القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما يزداد عجز الجماهير عن تقديم العون لمليوني غزاوي يواجهون أبشع ألوان الإبادة، عاد الغلاء الذي بلغ ذروته بالنسبة لسائر أنواع الفواكه والخضروات ليمثل محنة غير مسبوقة للمواطنين، بينما هاجس العطش والفقر المائي يلقي ظلاله مجددا. وكشف الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة لموقع “صدى البلد”، بالأرقام أكذوبة إنتاج الكهرباء من سد النهضة، مؤكدا أن أديس أبابا تتعمد تصدير هذه التصريحات نكاية بمصر والسودان. وأوضح أن بداية، التشغيل أو عدم التشغيل لا يمثل أهمية بالنسبة لمصر، بل من مصلحة القاهرة والخرطوم تشغيل التوربينين بكامل طاقتهما، لأن ذلك يعني مرور المياه من خلالهما، وهما المصدر الوحيد الآن لمرور المياه في النيل الأزرق نحو السودان ومصر بعد غلق بوابتي التصريف في 27 يناير/كانون الثاني 2024. قدرة كل توربين على إنتاج 375 ميجاوات في حالة ملء البحيرة بالكامل، ومرور نحو 50 مليون م3 يوميا.
وحول الحرب التي يتلظى بجحيمها الغزاويون بمفردهم، أوضح الدكتور محمد محمود مهران المتخصص في القانون الدولي العام أن السلوك الذي انتهجته واشنطن مؤخرا تجاه محكمة العدل الدولية والتهديدات المتوالية لأعضائها ليس بالأمر الجديد للإدارات الأمريكية المتعاقبة، ففي عام 2002 سنّت واشنطن ما يُعرف بقانون حماية أفراد الخدمة الأمريكية الذي يسمح لها باستخدام القوة العسكرية لتحرير أي مواطن أمريكي محتجز لدى المحكمة، كما سبق لإدارة ترامب أن فرضت في عام 2020 عقوبات اقتصادية وقيود سفر على موظفي ومسؤولي المحكمة، بسبب تحقيقها في جرائم حرب محتملة ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان. وندد مهران بإقرار مجلس النواب الأمريكي لمشروع قانون يسمح بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، ردا على مساعيها لإصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب، مشددا على أن ذلك يمثل تدخلا سافرا في استقلالية القضاء الدولي، وتهديدا غير مقبول لجهود تحقيق العدالة، واعتبر مهران أن الخطوة الأمريكية تمثل انتهاكا صارخا لالتزامات الولايات المتحدة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي العرفي، التي تقضي بعدم التدخل في الإجراءات القانونية للمحاكم الدولية، وعدم عرقلة التحقيقات الجنائية الدولية. وكشف مصدر أن مصر تلقت إشارات إيجابية من حركة «حماس» تشير إلى تطلعها لوقف إطلاق النار، قائلا: “هناك لقاءات واتصالات مصرية مكثفة تجري خلال الساعات الأخيرة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن نظام «التأمين الصحي الشامل» يخلق بيئة تنافسية بين الحكومة والقطاع الخاص لصالح الأسرة المصرية، حيث يتيح للمستفيدين حرية اختيار مقار تلقي الخدمات الصحية في القطاع العام أو الخاص، أو غيرهما في المؤسسات الصحية المعتمدة، وفقا لأفضل المعايير العالمية تحت مظلة هذه المنظومة المتطورة التي ترتكز على الفصل بين جهات «الإدارة والتمويل».. و«تقديم الخدمات».. و«الرقابة والاعتماد»، قائلا: «الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تشتري الخدمات الطبية.. من أي مكان معتمد يختاره المواطن لتلقي العلاج».. وأوضح أن التأمين الصحي الشامل يغطى نحو 3 آلاف خدمة طبية للمستفيدين، يتم تحديثها بصورة مستمرة، وفقا لأحدث ما وصل إليه العلم، بما يتسق مع ما نستهدفه من تحقيق أعلى معايير الجودة، لضمان الحصول على أكبر درجات الرضا لدى المواطنين.
قرار خطير
أقر مجلس النواب الأمريكي مؤخرا مشروع قانون وصفه عمرو هاشم ربيع في “الشروق” بأنه غاية في الخطورة. المشروع ينص على معاقبة القائمين على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، إذا أقدمت على معاقبة شخصيات أمريكية أو جنود حاليين أو سابقين ينتمون إلى الولايات المتحدة، كما ينص المشروع، على معاقبة المحكمة، إذا أقدمت على ملاحقة شخصيات محمية من قبل الولايات المتحدة، وفي تلك الجملة الأخيرة تأتي مسألة معاقبة واشنطن للمحكمة إذا ما لا حقت قادة الكيان الصهيوني. خطورة القرار الذي اتخذه مجلس النواب الأمريكي لا ترتبط في الانحياز الأمريكي الآلي إلى الكيان الصهيوني، فهذا الأمر ليس جديدا على الإطلاق، لكن الجديد في مشروع القانون الأمريكي أنه يمنع إنفاذ القانون الدولي بشكل صريح ودون أي مواربة، كما أنه يضع العراقيل أمام المحكمة في تنفيذ مهامها ووظيفتها التي تقوم بها، دون أي هوى سياسي. كل ذلك يشير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت هي الأخرى دولة مارقة وخارقة للقانون الدولي بشكل صريح، وداعية إلى إحداث خلل في النظام الدولي، ناهيك عن أنها تستغل المحكمة الجنائية الدولية لأغراض سياسية، فإن قامت بالدعوة إلى توقيف الرئيس الروسي بوتين بسبب حربه ضد أوكرانيا، كما حدث بعد أسابيع قليلة من وقوع الحرب الروسية الأوكرانية، فهي مرحب بها، ولكن إن قامت بمضايقة الصهاينة بسبب أعمال الإبادة الجماعية ضد أصحاب الأرض، فهي مهددة بالعقاب. مشروع القانون الحالي الذي وافق عليه مجلس النواب بأغلبية 247 ومعارضة 155 عضوا يسعى أعضاء الحزب الجمهوري في المجلس من خلاله إلى ضرورة إدانة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان بعد إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت.
السقوط الأخير
موقف البيت الأبيض من مشروع القانون الذي اهتم به عمرو هاشم ربيع هو الموافقة على الموضوع من حيث المبدأ، لكنه فقط يعارض الصراحة الشديدة فيه، فهو يرغب في أن يكون الحديث عن العقاب لقضاة المحكمة مبهم، ويقبل البيت الأبيض بصيغة حل وسط كأن تقوم الولايات بعرقلة قرار المحكمة الأخير بصيغ أخرى غير صيغ العقاب المباشر. وكانت المحكمة التي نشأت وفق نظام روما الأساسي لعام 1998، وتأسست عام 2002، قد وافق على الانضمام إليها 123 دولة، ليس من بينها الولايات المتحدة. وكانت عدم الموافقة على الانضمام لها هو الخشية من ملاحقة أمريكيين بسبب الحرب في العراق وأفغانستان، أحد أهم الأسباب لرفض الانضمام لها، لأنها تحقق بالأساس مع الأشخاص في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعدوان، وهي تصدر أحكاما قابلة للطعن. الأرجح أن عمل المحكمة سيتأثر بالموقف الأمريكي، إذ قد يسيس بشكل أو آخر قراراتها، وقد بدأ هذا الأمر بالفعل عند قيام المحكمة بمساواة قادة حماس (المقاومين ضد الاحتلال) بقادة الكيان الصهيوني (المحتلين)، عندما أعلن الكونغرس الأمريكي نيته إصدار هذا التشريع. على أي حال، فإن المشكلة ستكون منذ اليوم مشكلة تهيئة الأجواء للمحكمة لتعمل بحرية، بعبارة أخرى، لن تكون على الأرجح هناك أي مشكلة في تمويل عمل المحكمة، لأن هذا التمويل لا تشارك فيه الولايات المتحدة بداية كي تتأثر المحكمة بقطعه. لكن المشكلة ستكون مستقبلا في إعمال القانون والعدالة في النظام الدولي الراهن الذي لم يتبق فيه أي نظام.
يثق في النجاة
يقول المثل العربي الشائع «من أمن العقاب أساء الأدب»، وهو قول يراه الدكتور مصطفى الفقي في “الأهرام”، ينطبق تماما على تصرفات دولة إسرائيل ورمزها المتطرف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء، الذي تأكد له أن أمريكا سوف تحمى عصابة القتل والإرهاب والترويع من كل الجرائم، لأن واشنطن تقف وراء الدولة العبرية حامية وراعية بالإمداد العسكري تارة والفيتو الأمريكي تارة أخرى، فأصبحت إسرائيل دولة خارج الشرعية الدولية، تعربد متى تريد، وتقتل حين تشاء، ولا يوجد ضابط ولا رابط لتصرفاتها الإقليمية والدولية، فأنا أزعم أن إسرائيل، انكشفت على نحو غير مسبوق منذ بداية الصراع الدامي مع الشعب صاحب الحق والأرض دافع الفاتورة الباهظة من أجل حريته وسيادته وكرامته، نعم لقد أصبح وجه إسرائيل مكشوفا أمام العالم كله، وجرت تحولات عديدة لمصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حتى أصبحنا نرى دولا في غرب أوروبا تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية في سابقة غير معهودة عبر تاريخ هذا الصراع الطويل، بالإضافة إلى تقديم إسرائيل إلى القضاء الدولي، ومطالبة المحكمة الدولية بتوقيف نتنياهو ووزير دفاعه باعتبارهما مجرمي الحرب الدامية وأصحاب العدوان المستمر على غزة، فضلا عن عمليات التهجير القسري والعبث بأرواح الأطفال والشيوخ والنساء، وتمزيق أوصال أبناء الشرعية التي تساندها الدفوع التاريخية الثابتة، فقد قامت إسرائيل في الشهور الأخيرة بممارسات عنصرية عدوانية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، وجرى كل ذلك على مرأى ومسمع من شعوب الأرض كلها، فانفض من حولها الكثيرون وانتقدها الأصدقاء والأعداء على السواء، وأضحت نموذجا معزولا ينتقده الجميع، ولا يزال الدعم الأمريكي، رغم كل الادعاءات التي تحاول التغطية على هذه الحقيقة ـ نموذجا صارخا للدولة المدللة على حساب الحق والعدل والسلام.
مجرد مسكنات
الغريب في الأمر من وجهة نظر الدكتور مصطفى الفقي، أنه كلما تمادت إسرائيل في جرائمها زاد الدعم الأمريكي لها، تلميحا وتصريحا وتسليحا، الأمر الآن يقف أمام مفازات ثلاث: أولا: أن الصراع العربي الإسرائيلي والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي كلاهما يرتبط بأجندة واحدة مؤداها أن الصراع في الشرق الأوسط، يحتاج إلى حل جذري، وليس مجرد مسكنات سطحية، لأننا جربناها كثيرا، وهي تختفي مع الوقت، لكن البحث في جذور الصراع هو السبيل الأمثل لتأكيد الرغبة في التعايش المشترك، واحترام قواعد الأمن والسلم الدوليين، في ظل الشرعية الدولية، واحترام قرارات الأمم المتحدة. ثانيا: إن الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل جعلها تعربد في المنطقة بلا ضابط أو رابط وتتجاوز كل الحدود الإنسانية في التعامل مع الشعب الفلسطيني، الذي تحركت قوافله الحزينة في أرجاء غزة، وهو يرى أرضه السليبة، وقد جاوز الظالمون المدى في طغيانهم عليها، ولحسن الحظ ارتفعت في الشهور الأخيرة أصوات عادلة، أو هي أقرب إلى العدل تتحدث عن حق الفلسطينيين في دولة مستقلة بحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وهو أمر استقرت عليه أدبيات التسوية السلمية في الصراع منذ سنوات، ولكن التطرف الإسرائيلي والتشدد الإرهابي يجعل ذلك الأمر بعيدا ودونه مراحل طويلة في ظل المماطلة الإسرائيلية والشعور الدائم بالإفلات من العقاب. ثالثا: إن المجتمع الدولي، الذي أرست قواعده فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح يخضع لحساباتٍ مختلفة تقوم على الكيل بمكيالين، وسياسة ازدواج المعايير، والعبث بالحقوق وإنكار الالتزامات والمراوغة التي تصل إلى حد الكذب والافتراء والادعاءات المغلوطة، كذلك فإنه لم يعد أمام الشعب الفلسطيني المكافح إلا أن يكثف جهوده، وأن يبني على الواقع المعاصر ما يمكن اعتباره تاريخا جديدا لحل الصراع ومواجهة تلك المعاناة المزمنة، التي شهدها الشرق الأوسط لما يزيد على ثلاثة أرباع قرن كاملة، عانت فيها شعوب المنطقة آلام النزاعات المسلحة والحروب الإقليمية الشاملة وتحولت المشروعات التنموية إلى مشتريات للسلاح، فلم يعد في مقدور تلك التوجهات أن تحقق أي نجاحات مقبولة في ظل تلك الظروف العصيبة الضاغطة، في وقتٍ تتحدث فيه إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية عن ضرورة التطبيع مع الدول العربية، خصوصا المملكة العربية السعودية، باعتبارها القلعة الأخيرة للقبول الطوعي من الجانب العربي والإسلامي.
ليس مدهشا
يرى الدكتور مصطفى عبد الرازق في “الوفد” أنه ليس لك أو لغيرك أن تندهش أو تبدي أي حالة من مشاعر الذهول من إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يسمح بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، إذا حاكمت أشخاصا محميين من واشنطن وحلفائها والمقصود بالطبع وأصلا إسرائيل، وبشكل أكثر تحديدا نتنياهو، حيث يأتي مشروع القانون كما هو معروف بسبب قرار مدعي المحكمة طلب إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، في ما يتعلق بالحرب في غزة. فقد قيل الكثير في معرض تناول طبيعة الموقف الأمريكي المؤيد والموالي والمساند لإسرائيل ما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم المذابح والمجازر التي ترتكبها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. من وجهة نظرى ربما تلخص تلك العبارة التي قالها الدكتور وسيم السيسي بلغته التي تعبر عن طبيعة المصري العادي في حوار له مع حمدي رزق.. فقد راح الرجل بعفويته المعهودة تعليقا على الأزمة والحرب الجارية في غزة يقول: «المفروض العالم كله يحط في بقه (فمه) وما يقعدش يتكلم على حقوق الإنسان والعدالة والديمقراطية والكلام ده، في ظل وجود شعب أعزل يذبح أطفاله وشيوخه ونساؤه وهم (الولايات المتحدة) يرسلون أسلحة لإسرائيل». إذا كان في هذه الرؤية ما يعبر عن «الينبغيات»، فإن في كلام كريم خان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ما يعبر عن الواقع أو «الواقعيات» حين راح يصرح بأنه تلقى تهديدات من ساسة غربيين لم يحددهم راحوا يقولون له ما معناه بالعامية المصرية «إنسى» وأن المحكمة إنما أنشئت في الأصل لافريقيا وبوتين.
ملاذ أخير
يظن الدكتور مصطفى عبد الرازق أن هذه اللغة (مشروع قانون مجلس النواب الأمريكي والحديث الموجه لكريم خان) كاشفة عن طبيعة النظرة الغربية والأمريكية تحديدا لطبيعة النظام الدولي ومؤسساته وتعبر عن نوع من العنصرية (نعم عنصرية) والاستعلاء، يعيدنا إلى ما كان يتردد خلال فترة الاستعمار عن الرجل الأبيض والعبء ـ الزائف ـ الذي يحمله على ظهره تجاه الآخرين. لأن فكرة القانون، أي قانون في الدنيا، إلهي أو ارضي، دولي أم محلي، أن يتم تطبيقه على الجميع دون استثناء.. وإذا كنا نتصور أن الاستثناءات واردة في الدول المتخلفة، تعبيرا عن مستوى الفساد فيها، فإن ذلك يكشف لنا حجم العوار في نظرة الأمريكيين لتطبيق العدالة الدولية. بعيدا عن فذلكة البعض ومحاولات دعوتهم للتريث والتأني في فهم مشروع قانون مجلس النواب، فإن صدوره بأغلبية 247 صوتا مقابل 155 وعدم وجود تصويت بالرفض من قبل الجمهوريين يشير إلى قوته وإمكانية تحوله إلى قانون يطبق على أرض الواقع حال موافقة مجلس الشيوخ. وحسبما ورد من تفصيلات بشأن مشروع القانون فإن تطبيقه سيعني فرض عقوبات على المشاركين في محاكمات الجنائية الدولية للأمريكيين أو مواطني حلفاء الولايات المتحدة، الذين ليسوا أعضاء في المحكمة، بما في ذلك إسرائيل. كما أنه سيمنع دخول مسؤولي المحكمة إلى الولايات المتحدة، ويلغي أي تأشيرات دخول لهم. في النظر لهذا القانون أو مشروع القانون يجب تجاوز فكرة أنه يعكس الدعم المستمر لإسرائيل في الكونغرس، بل وفي دوائر السياسة الأمريكية كافة، فذلك أصبح من المعلوم من السياسة بالضرورة، دون أن يعني قبوله بالطبع، ولكن الفكرة هنا أن هذا التطور يقوض النظام القضائي الدولي الذي كان البعض يعتبره ملاذا أخيرا ولو على مستوى الرمز لتحقيق العدالة بين الدول. إذا استبعدنا فكرة العدالة الإلهية أو السماوية، باعتبار أن ليس كل البشر مؤمنين، فإن فكرة العدالة الأرضية والإيمان بتحققها تبقى مهمة، وإلا نعود بالعالم إلى شريعة الغاب وتلك إحدى المآسي التي كشفت عنها الحرب على غزة.
الجيل z
الجيل (زاي) أو (z) هو جيل حسبما ينظر إليه عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم” لا يعرف الحياة من دون التكنولوجيا، لم يعشها من دون تواصل شرقا وغربا. عرفها على حالتها الحالية، لم يعرف انتظار الصحف لمعرفة الأخبار، ولا انتظار موعد عرض المسلسل أو الفيلم. المتاح يستطيع أن يعرفه وبضغطة زر. كثيرون انتقدوا هذا الجيل وأفكاره وتوجهاته. البعض امتدحه. لكن الأصح من هذا وذاك أنه جيل له خصائص يتفرد بها، ومسألة التأثير فيه من الأجيال السابقة صعبة للغاية. ولهذا مثلا نجد أن (الحساب المفتوح)، الذي كانت تعطيه الإدارات الأمريكية السابقة لإسرائيل، بات مقيدا بنظرة أخرى من الجيل (z)، الذي أظهر تحولا جذريّا في رأيه حول سياسات إسرائيل، كما أظهر غضبا شديدا منهم تجاه الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، ما قد يؤثر على السياسة الخارجية الأمريكية في المستقبل. وإن كنت قد استخلصت ذلك عبر قراءة المشهد من بعيد، إلا أن عددا كبيرا من استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات وجامعات أمريكية أكدته عن قرب. ومن بين تلك الاستطلاعات، استطلاع أجرته جامعة «هارفارد»، يؤكد تبرير العديد من الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول بسبب الظلم الواقع على فلسطين. أما مجلة «بوليتيكو» فأظهر استطلاع فيها أن 15% فقط من جيل (z) أبدوا تعاطفهم مع الإسرائيليين، مقارنة بـ٪ من جيل الطفرة السكانية، وهو الجيل الذي وُلد أفراده بين عامي 1946 و1964.
الغلبة لفلسطين
يؤكد استطلاع مركز «بيو» الذي اطلع عليه الدكتور عبد اللطيف المناوي أن ثلث البالغين تحت سن 30 يتعاطفون مع الفلسطينيين، مقارنة بـ14% فقط يتعاطفون مع الإسرائيليين، بينما أفاد استطلاع مؤسسة «بروكينغز» بأن 41% فقط من الأمريكيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ69% من الجيل الأكبر سنّا. وبعيدا عن استطلاعات الرأي، فإن معركة منصة الـ«تيك توك»، التي جرت بين وسمين (هاشتاغين)، أحدهما داعم لفلسطين والآخر داعم لإسرائيل، أظهرت هي الأخرى تفوقا كبيرا للهاشتاغ الداعم لفلسطين بـ31 مليار مشاركة، مقارنة بـ590 مليون مشاركة للهاشتاغ الثاني، ما دفع الكونغرس الأمريكي إلى التصويت على حظر التطبيق في أمريكا، وهو التطبيق الذي يمثل الجيل (z) غالبية مستخدميه. لقد بدأت الأجيال الشابة في أمريكا تتساءل عن سبب العلاقة غير المشروطة بين واشنطن وتل أبيب، والدعم اللامحدود الذي تعطيه الولايات المتحدة لإسرائيل، ولاسيما في وقت الحرب على العراق وأفغانستان، مؤكدين أن الدعم الأمريكي العسكري والمالي لإسرائيل لا بد أن يُستثمر في قضايا اقتصادية داخلية، ولاسيما أن الجيل (z) – كما تحدثت بعض التقارير- يعاني تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، وشحّا في فرص العمل، ما يدفعهم إلى أزمة وشيكة هم يرون أنفسهم في غنى عنها. إن تأثير الجيل (z) في نتيجة الانتخابات الأمريكية المقبلة سيكون كبيرا، ويعتقد الكاتب أن الجيل الحالي من الجمهوريين والديمقراطيين قد يُعيدون النظر في دعمهم غير المشروط لإسرائيل، استجابة لضغط الجيل المقبل.
الجاني والضحية
تقول منى ثابت في “المشهد”، اشتد الحر، فأعلنت حكومتنا مضاعفة ساعات قطع النور حماية لضرائب تجارتها، ولأن مجلس نوابنا خارج جدول الإظلام، لم يحاسب الحكومة على إعلان قرار طوارئ لدولة تقترض وتبيع.. وهو قرار إغلاق مبكر للمحلات التجارية والمولات والمقاهي في الثامنة مساء.. إغلاقا إلزاميا مُجرما.. لكل ما هو تجاري أسوة بكل دول العالم، لتوفير الإنارة والراحة والأمان للشعب أولا. الأنشطة التجارية تستهلك ثلثي الطاقة في جمهورية مصرـ كتصريح وزراء البترول المصريين- مؤكدين أنه ليس لدينا نقص طاقة في مصر.. لكن لدينا سوء إدارة أزمة. الحكومة تؤدب الشعب المفتري، فاتح المروحة في الحر، مطلوب من الشعب اللجوء لكافيهات تحت الكباري المكيفة التي أنهكت ميزانية الدولة، واجب الشعب تنشيط المبيعات، الحكومة ملزمة بحماية الأطفال وكبار السن ومرضى المنازل تحت أجهزة التنفس، وملزمة بأن تضع أزمة انقطاع التيار الكهربائي في صدارة اهتماماتها، الحكومة ملزمة بالاعتذار والتنحي لسوء إدارة أزماتنا الخانقة.. التهديد برفع الدعم عن الكهرباء، وزيادة تسعيرة الشرائح لإجبار الشعب على الخضوع لإظلام انتقائي أمر شديد الاستفزاز.. لأن ميزانية الدعم من حصيلة ضرائب الشعب.
العدالة في الظلام
جدول الإظلام الانتقائي الذي تصفه منى ثابت بأنه إهانة وتعذيب للشعب.. يصيبه بالدونية في وطنه.. إعلانات السكن المليوني تطاردنا في الشوارع والبيوت والتليفونات، بدم بارد الاستثمار العقاري لطبقة الأثرياء ينمي إحساسا يتوحش بالغربة داخل الوطن من أين للموظف المصري، أو حتى الوزير، بملايين امتلاك شقة لا ينقطع نورها في جنات الجمهورية الجديدة من أين؟ أمس تصالحت وزارتا الكهرباء والبترول.. تضامنتا في توقيع منشور تم فرضه على وسائل الإعلام، لتهيئة الرأي العام وتخفيف أحمال لعنات الشعب على وزارة الكهرباء.. عموم الشعب محدود العلم سريع النكتة، أدرك اتجاه الحكومة للدمج، لكن اختلف حول الأسباب.. المتفائلون قالوا توفير مصاريف إضاءة وتكييف ورواتب موظفي ومستشاري مكاتب سيادتهما في القاهرة والمقر الساحلي.. والشكاكون قالوا “مش لاقيين وزراء بارعين في المواجهة والإقناع الشعبي” والمدعومون قبلوا التضحية، كيف ترى الحكومة مصالح الشعب في الظلمة والله أعلم. المحافظ مختلف عن الوزير في القدرة على المواجهة والتعامل مع الهدف.. لذلك سارع محافظ القليوبية منفردا بممارسة الشفافية على الصفحة الرسمية للمحافظة.. معلنا – كتعليمات الحكومة – مضاعفة فترات الإظلام بسبب موجات الحر، وجهل الشعب بالترشيد ونزل بقائمة الارشادات للفئات غير المستثناة من الإظلام.. ساعتان وتراجع المحافظ رفع الشفافية من الصفحة الرسمية، متبعا الطريق الآمن، وهو المباغتة، الحذر واجب والقدر غادر، والله أعلم.. اللهم أعنّا، وارحمنا وامنحنا من لدنك هواء ونورا.. اللهم يا كريم هبنا حكومة نور مستدام.. آمين.
القتل المتسلسل
“كشفت النيابة العامة المصرية تفاصيل جرائم سفاح التجمع، الذي قتل عدة فتيات وألقى جثثهن في الصحراء بعد تعذيبهن، والذي اعترف بأنه اعتاد التعرف عليهن واصطحابهن لمسكنه، ثم يقوم بقتلهن وتصوير تلك المقاطع باستخدام هاتفه. عمره 40 عاما، تخرج في إحدى الجامعات الأمريكية، وكان يعمل مدرسا، ترك وظيفته وانتقل للعمل حُرا، انفصل عن زوجته بعد إنجابه طفلا، وتعرَّف على ضحاياه من خلال الإنترنت والكافيهات والملاهي الليلية، ومارس أفعالا سادية معهن.. العربية نت». يرى الدكتور خليل فاضل في “المصري اليوم” أن نمط القاتل المتسلسل يصوِّر كراهية النساء، خاصة المُتاجِرات بالجنس؛ غير أن هذه ليست، بأي حالٍ من الأحوال، صورة نمطية، ونعنى أن نفسية هؤلاء القتلة المتسلسلين افتقارهم التامّ إلى «المواجَدَة»، أي «الإحساس بالآخر»، ليشعُر بشعورِه، وأن يَضع قدميه في حذائه، وبالطبع هذا أمرٌ مُستحيل، خاصة لأولئك الذين نعتبرهم أشرارا، أنا لم أفحَص المُتهم، ولكنني أجتهد من واقع التحليل النفسي لفهم تركيبة البَغِي والسفاح؛ فلربما أن «المُقَدّس والمُدَنَّس» هي العقدة، أي أن علاقة المجرم بأمه «المُقَدّس» قد رفضته وكرهها لأسبابٍ شتى؛ أي اختلط «المُقَدّس.. الأم، بالمُدَنَّس بنت الليل، في العقل الباطن»؛ فتسبب في تناقض، ويمكننا تحديد مدى استهداف المشتغلين بالجنس من قبل القتلة المتسلسلين باستخدام إحصائيات أمريكية من عام 2009 إلى عام 2019، كان 43% من ضحايا تلك الجرائم في الحالات المؤكدة. يصبح هذا الرقم أكثر إشكالية إذا عرفنا أن 0.3% فقط من سكان أمريكا يعملون بالجنس. ويَدَّعي عالم النفس الاجتماعي إريك هيكي، أن «كونك عاهرة يزيد من فرصتك في القتل 200 مرة».
«المقدس والمدنس»
كل القتلة المتسلسلين الأكثر شهرة، بدءا من جاك السفاح، استهدفوا المُتاجِرات بالجنس علنا، وهذا يطرح السؤال الذي سعى للإجابة عليه الدكتور خليل فاضل.. لماذا؟ القاتل المُتَسَلْسِل «قاتل يرتكب الجريمة نفسها بشكل مُتكرر، وعادة ما يتبع نمط سلوك مُكَرّر ومُحدَّد يمكن التنبؤ به». ويُسَمّى ذلك «بالتنميط الإجرامي النرجسي للقتلة المتسلسلين»، الذين عادة ما يفخرون بجرائمهم ربما لقتل «المُدَنَّس عِوضا عن المُقدّس»، ما يعني أنهم يتبعون طريقة مُحدَّدة ليعرف الآخرون أنهم فعلوا ذلك. ويبقى السؤال هل هي كراهية مُتأصِّلة للنساء وللمُشتغلات بالجنس، نعم إنها الكراهية الساحقة للمرأة، بدءا من الأم التي حملته وهنا، إلى البغايا، وأنا لا أقصد ذلك الذي لا يزال يعتقد أن النساء ليس لهن مكان خارج المطبخ، بل شخصا آخر يحتقرُ النساء تماما. غالبا ما تنبع هذه الكراهية من النرجسية، حيث لا يتقبل النرجسيون الرفض أبدا، وتخبرُنا الدراسات أن السفّاحين قوبلوا بالرفض من أمهاتهم خلال طفولتهم؛ وأن العلاقة السائدة التي يقيمها الرجال عادة مع النساء هي علاقة جنسية، حيث غالبا ما يُنظر إليهن على أنهن سلع جنسية، عندما يكون الجنس هو كل شيء ومهنة بعضهن؛ فإن هذا الطَرْح يُغذّى عملية تشويه المرأة مجتمعيا وإعلاميا، من قِبَل رجال مُعادين للنساء، وترامب خير دليلٍ على ذلك خاصة بعدما أدانه المحلِّفون في قضية جنسية مع بائعة هوى. لا يعتبر العديد من السفاحين النساء بشرا، بل أشياء مُهمشّة يُفعَلُ بها كل وأي شىء؛ فيرتكبون أفعالا جانحة وسادية تدور رحاها كتخييلات وخطط في أذهانهم، وعلاوة على كراهيتهم لهن؛ فإن هؤلاء النسوة الفقيرات يكُنَّ أهدافا سهلة، ويكون الجنس من أكثر المواقف ضعفا، التي يُمَثَّل بهن فيه، مما يتركهن عرضة للهجوم، وفي المُقابل.. يُنظر إليهن عادة على أنهن ذئابٌ منفردة، دون عائلة أو أصدقاء مُقرّبين، ما يعني أن اختفاءهم غالبا ما سيمُرّ دون ملاحظة.
غير معقول
أصيب محمد علاء عبد المنعم في “الشروق”، بالصدمة، إثر علمه بأن سعر تذكرة دخول المتحف المصري الكبير.. للمصريين 350 جنيها، وللأطفال 200 جنيه. الحد الأدنى للأجور في مصر ستة آلاف جنيه، علما بأن هذا المبلغ يشمل حصة صاحب العمل في اشتراكات التأمينات الاجتماعية، أي أن الحد الأدنى للمبلغ المالي الذي يصل جيوب المستفيدين من الحد الأدنى للأجور سيكون أقل من ستة آلاف. وبفرض أن الحد الأدنى هو ستة آلاف جنيه، سيمثل سعر التذكرة في هذه الحالة حوالي 6٪ من الحد الأدنى للأجور. فإذا أراد مواطن مصري أن يصطحب زوجته واثنين من الأبناء (هذا المواطن ملتزم بمبادرة وزارة التضامن «اتنين كفاية»)، سيكون عليه أن يدفع 1100 جنيه، أي حوالي 18٪ من الحد الأدنى للأجور فقط لدخول المتحف. الواجبات تأتي مع الحقوق، ولا أعرف كيف يمكن أن نطالب البعض بالالتزام بواجباتهم، دون الحصول على حقوقهم. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، كان سن التصويت 21 عاما حتى عام 1971، ثم تم تخفيضه إلى 18 عاما، فقد كان التجنيد وقتها إلزاميا من سن 18 سنة، وكانت هذه هي فترة حرب فيتنام، ولم يكن من المنطقي أن يطلب المجتمع من شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاما أن ينضموا إلى الجيش، ويذهبوا للحرب والموت في فيتنام، دون أن يكون لهم حق التصويت. وكانت هذه هي خلفية التعديل الدستوري رقم 26 في الولايات المتحدة الذي خفض سن التصويت في الانتخابات من 21 إلى 18 عاما. بالمنطق نفسه، ليس من العقل أو الحكمة أن نحرم الأسر المصرية من الاستمتاع والتعرف على تاريخ بلدهم في المتحف المصري الكبير بسبب القدرة المادية. وربما لا يقتصر هذا الحرمان على الحاصلين على الحد الأدنى للأجور، بل يشاركهم فيه كثير من الموظفين وأساتذة الجامعات والفنيين.
مجانا للأثرياء
دخول كثير من المتاحف حول العالم يكون مجانيا، أو بأسعار مخفضة. أكد محمد علاء عبد المنعم أنه أمضى أكثر من عقد من الزمان في واشنطن طالبا وباحثا وأستاذا جامعيا. وكان من الأمور المحببة إلى قلبه أن يذهب إلى منطقة متاحف الـSmithsonian، التي تضم عددا كبيرا من المتاحف المفتوحة مجانا للجميع، بينما يتطلب القليل منها دفع مقابل مادي.. يوجد بالطبع كثير من المتاحف حول العالم تفرض رسوما للدخول، وهي رسوم يجب أن ترتبط في جميع الأحوال بمستويات الدخل، مع الالتزام بإتاحة الحق في الثقافة للجميع دون تمييز. إننى أتخوف من مصير تذكرة حديقة حيوان الجيزة، بعد أن عرفت سعر تذكرة المتحف المصري الكبير. قد يطرح البعض أن السعر المبالغ فيه لتذاكر المتحف المصري الكبير يرجع إلى معادلة اقتصادية، تهدف إلى سداد قيمة القرض الياباني المستخدم في إنشاء المتحف، وتمويل مصاريف الصيانة والأبحاث، إلخ. وهي أمور مردود عليها. فالثقافة وتعزيز الانتماء من القيم التي تمولها الحكومات، ويمكن أن يتم تقييم قيمتها ماديا. وقد دعمت الدولة في مصر أعمالا فنية مهمة هدفت إلى توثيق التاريخ الحديث ورفع قيم الولاء والانتماء للوطن. القيمة الثقافية للمتاحف ورمزية إتاحتها أمام جميع المصريين دون تمييز، والقدرة من خلالها على الوصول إلى الأطفال والشباب لتأكيد انتمائهم إلى هذا الوطن، من الأمور المهمة التي يمكن تقييمها ماديا، وينبغي أن تستثمر فيها الدولة بالدعم والإتاحة للجميع، خاصة أن الأفلام والمسلسلات التي تتناول البطولات العسكرية، ربما لا يستسيغها الجميع، وهي بطبيعة الحال غير مناسبة للأطفال. يمكن فتح الباب لتلقي التبرعات من زوار المتحف والمؤسسات الخاصة والاجتماعية. والمتاحف تقوم بدور بحثي بالإضافة إلى دورها الترفيهي والثقافي، لذا من الممكن أن تجتذب تبرعات من جهات دولية وليس فقط محلية. قيمة تذكرة دخول المتحف المصري الكبير لغير المصريين، 1200 جنيه للبالغين، و750 جنيها للطلاب والأطفال. هذه المبالغ تصبح زهيدة إذا ترجمناها للدولار.