نجوم وأساطير سنشاهدهم للمرة الأخيرة في كأس أمم أوروبا 2024!

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بعد انتهاء المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لن يضطر المشجعون إلى الانتظار طويلا للحصول على جرعتهم الكروية التالية، حيث سيتحول الاهتمام سريعا إلى ما ينبغي أن يكون صيفا دوليا مثيرا، بسلسلة من الأحداث والمسابقات الدولية، على غرار كوبا أميريكا ودورة الألعاب الأولمبية، والأهم الحدث المنتظر بالنسبة لمئات الملايين من عشاق الفن الكروي الأصيل، والحديث عن ثاني أفضل بطولة مجمعة في العالم بعد كأس العالم، كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، التي ستنظمها ألمانيا للمرة الثالثة في تاريخها في الفترة بين 14 يونيو/ حزيران الحالي و14 يوليو/ تموز المقبل، وفي نفس الوقت، ستكون بطولة الوداع بالنسبة لعدد لا بأس به من نجوم وأساطير المنتخبات الأوروبية، خصوصا الذين تقدموا في السن، ومن سبقهم بالإعلان عن قرار الاعتزال الدولي فور إطلاق صافرة نهاية اليورو، وفي هذا التقرير، دعونا نستعرض معا أبرز المشاهير والأساطير الذين سنشاهدهم للمرة الأخيرة في الكأس الأوروبية.

عواجيز فرنسا

في أواخر مايو/ أيار الماضي، قال الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي أوليفييه جيرو، في مقابلة حصرية مع صحيفة «ليكيب»، إن نهائيات كأس أمم أوروبا ستكون «آخر» بطولة دولية في مسيرته الدولية، وذلك ليس فقط لاقترابه من كسر حاجز الـ37 عاما، بل أيضا كما أشار في المقابلة، الى إفساح المجال للشباب والوجوه الصاعدة، وذلك بعد قرابة العقد ونصف العقد من الزمن في تلبية نداء الوطن، وتحديدا منذ ظهوره الأول مع منتخب الديوك في لقاء ودي أمام الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2011، إلى أن تحول إلى واحد من المساهمين في التتويج بمونديال روسيا 2018، إلى جانب الهزيمة في نهائي كأس العالم قطر 2022 ونهائي يورو فرنسا 2016 أمام البرتغال، وبنسبة كبيرة، قد يسير المخضرم الثلاثيني الآخر نغولو كانتي، في نفس طريق الاعتزال الدولي، بعد المفاجأة الكبيرة، بضمه إلى القائمة المشاركة في هذا اليورو، وذلك بعد معاناته مع لعنة الإصابات مع ناديه الحالي اتحاد جدة السعودي على مدار الموسم الحالي، ورغم اعتقاد المدرب ديدييه ديشان، أن لاعب تشلسي السابق، استعاد جزءاً كبيرا من لياقته البدنية الخارقة ومستواه المميز المعروف عنه، إلا أن أغلب النقاد والمتابعين في فرنسا، يتوقعون أن تكون بطولة الأمم الأوروبية، بمثابة النهاية الدولية للاعب البالغ من العمر 33 عاما، في ظل الوفرة العددية الهائلة في مركز وسط الملعب، متمثلة في أسماء بحجم ثنائي وسط ريال مدريد أورلين تشواميني وإدواردو كامافينغا ويوسف فوفانا وقائمة أخرى عريضة من الشباب والوجوه الصاعدة، وبدرجة أقل، قد يلحق بهما الأنيق أنطوان غريزمان، في ما ستكون واحدة من كبرى المفاجآت، لأنه من المفترض أن لياقته البدنية ومستواه الفني، يسمحان له بالصمود في الملاعب حتى مونديال أمريكا الشمالية 2026، لكن هذا سيتوقف على نتائج المنتخب في اليورو، أو بالأحرى إذا عاد من ألمانيا بالكأس، واعتبرها اللحظة المناسبة لإنهاء رحلته مع المنتخب، كما يفعل كثير من النجوم والمشاهير في هكذا مواقف.

كروس
ورفاقه

كما نعرف أن جيرو، سيتوقف عن تمثيل فرنسا بعد اليورو وسيذهب إلى الدوري الأمريكي بداية من الموسم الجديد، ونعرف أيضا أن أسطورة ألمانيا وريال مدريد توني كروس، لن يركل الكرة مرة أخرى، بعد القرار الذي اتخذه في نهاية الموسم المنقضي، باعتزال كرة القدم نهائيا، والآن وبعد مساهمته في تتويج ريال مدريد بكأس دوري أبطال أوروبا الخامسة عشرة، أصبح حلمه الأخير في مشواره الاحترافي، أن يرفع كأس الأمم الأوروبية في بلاده، شأنه شأن شريك رحلة الكفاح في المنتخب وسابقا في بايرن ميونيخ الحارس الأمين مانويل نوير، الذي أتم مؤخرا عامه الـ38، ويُمني النفس بإنهاء رحلته الأسطورية مع المنتخب، بالحصول على اليورو، بعد 10 سنوات من رفع كأس العالم في البرازيل. أما المفاجأة الأقل احتمالا، أن يعلن القائد إلكاي غندوغان، اعتزاله بعد كأس أمم أوروبا، إما في لحظة عاطفية في حال تمكن من تحقيق اللقب، أو كان بداخله قرار أو نية مبيتة بالتوقف عن تمثيل المنتخب هذا الصيف، ليحافظ على جهده وتركيزه في مشروع برشلونة الجديد تحت قيادة مواطنه الصارم هانزي فليك.
أما خارج ألمانيا، فهناك صديق آخر لكروس، في الغالب سنشاهده للمرة الأخيرة على الأقل في بطولة اليورو، وهو شريكه على دائرة وسط ريال مدريد، والخصم المحتمل في الحدث المرتقب، قائد منتخب كرواتيا لوكا مودريتش، الذي على الرغم من اتفاقه مع اللوس بلانكوس على البقاء لموسم آخر، فانه سوف يجد صعوبة بالغة في الاستمرار في الدفاع عن ألوان المنتخب والفريق في نفس الوقت، وذلك في الوقت الذي اقترب فيه من كسر حاجز الـ38 عاما، إلا إذا كان ينوي التعمير في الملاعب لسن الـ40 عاما، على أن يتخذ قرار الاعتزال بعد مونديال أمريكال الشمالية 2026، ولو أن هذا السيناريو يبدو مستبعدا، بعد التراجع الملموس في المخزون البدني لأفضل لاعب في العالم 2018، الذي كان سببا رئيسيا في كثرة جلوسه على مقاعد البدلاء في الموسم الأخير مع العملاق المدريدي.

رونالدو والأساطير

واحد من الأساطير المرشحة للظهور للمرة الأخيرة على المستوى اليورو، هو قائد وهداف منتخب بولندا، روبرت ليفاندوسكي، الذي دخل عامه الـ35 عاما، وبدأ يُظهر بعض علامات التباطؤ، تأثرا بعامل السن وصداع الإصابات المتكررة، التي جعلته يختم موسمه الثاني مع برشلونة برصيد 26 هدفا في مختلف المسابقات، وسط تقارير محلية ترجح سيناريو توقفه عن تمثيل المنتخب بعد اليورو، في حال خيبت بولندا الآمال في بطولة كبرى مرة أخرى. ومصادر أخرى تزعم أنه بدأ يفقد الشغف والرغبة لخوض تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2026، وذلك استعدادا لقرار الاعتزال بعد اليورو. وفي منتخب بلجيكا، هناك مخاوف من أن تكون هذه البطولة القارية هي الأخيرة لأسطورة مانشستر سيتي كيفن دي بروين، بعد ارتفاع مشاكله مع الإصابات أكثر من أي وقت مضى في آخر موسمين مع السكاي بلوز، ما يعني أنه قد يضطر الى اتخاذ قرار الاعتزال، لعدم قدرته على تحمل المشاكل البدنية مع اقترابه من الدخول في عامه الـ33 في وقت لاحق من الشهر الجاري. بينما في البرتغال، هناك شعور عام، بأن بطولة اليورو المنتظرة، ستكون الأخيرة بالنسبة للمدافع الأسطوري بيبي، الذي على الرغم من تخطيه عامه الـ41، إلا أنه ما زال محافظا على الصورة التي رسمها لنفسه طيلة العقد الماضي، كمدافع أشبه بالكابوس لأي مهاجم على هذا الكوكب، وقبل هؤلاء جميعا، يُعتقد أنها ستكون البطولة المجمعة الكبرى الأخيرة لملك اللعبة وهدافها الأول في كل العصور كريستيانو رونالدو، الذي كان يُعتقد أنه توقف عن اللعب بعد دخوله في نوبة بكاء بعد الخروج من الدور الأول لكأس العالم على يد المنتخب المغربي في 2022، قبل أن يفاجئ العالم بعودته على طريقة «مستر إكس» كما يفعل كل مرة، بإحياء هوايته القديمة بتحطيم الأرقام القياسية، حتى بعد ذهابه إلى دوري روشن السعودي، الذي ساهم بشكل أو آخر في حفاظه على لياقته البدنية في آخر 18 شهرا، لفارق المستوى مع الدوريات الأوروبية، والآن يبدو وكأنه على استعداد لصنع المزيد من التاريخ في ألمانيا، أملا في أن تكون مسك الختام لمشواره الدولي.
بالإضافة إلى القائمة السابقة، هناك جيش من النجوم والمشاهير، تأكد غيابهم عن اليورو، إما تأثرا بالإصابة وإما بقرار فني، أو لإخفاق منتخبات بلادهم في الترشح، في مقدمتهم حامي عرين ريال مدريد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا تيبو كورتوا، الذي اعتذر لمدرب المنتخب دومينيكو تيديسكو عن عدم انضمامه، لشعوره بأن جسده لن يتحمل ضغط اللعب في بطولة بحجم اليورو بعد عودته لتوه من إصابته في الرباط الصليبي. وفي ألمانيا، أثار المدرب يوليان ناغلسمان، ضجة على نطاق واسع، بعد قراره باستبعاد نجم النسخة الأخيرة لدوري أبطال أوروبا ماتس هوملز، رغم نجاحه في استعادة النسخة البراقة التي كان عليها في كأس العالم 2014، بينما سيفقد المنتخب الإسباني لاعب وسط برشلونة الشاب غافي، لعدم اكتمال شفائه من إصابته بقطع في الرباط الصليبي، التي ألمت به أثناء مشاركته أمام جورجيا في تصفيات اليورو في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وبالمثل تأكد غياب مدافع ريال مدريد ديفيد آلابا عن قائمة منتخب بلاده النمساوي المشارك في اليورو، وأيضا لحاجته لمزيد من الوقت للتعافي من جراحته في الرباط الصليبي، بينما سيغيب بول بوغبا عن فرنسا، بعد قرار إيقافه لمدة 4 سنوات، بسبب اختباره الإيجابي للمنشطات في أغسطس/ آب الماضي، وأيضا بداعي الإيقاف، سيفقد المنتخب الإيطالي خدمات لاعب وسط نيوكاسل يونايتد ساندرو تونالي، لكن لتورطه في قضية مراهنات في الكالتشيو، وعلى إثرها تم تجميده لمدة 10 أشهر، فيما سيكتفي جلاد مانشستر سيتي إيرلينغ براوت هالاند، وقائد آرسنال مارتن أوديغارد، بمشاهدة اليورو عبر شاشة التلفاز، بعد إخفاق منتخب بلادهما النرويجي في اقتناص تأشيرة السفر إلى الأراضي الألمانية، وغيرها من الأسماء اللامعة في الدوريات الأوروبية الكبرى التي لن تكون حاضرة في يورو 2024.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية