سياسي عراقي ينتقد تجريم المقاطعين لشركات الكيان الصهيوني

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انتقد رئيس كتلة «حقوق» في مجلس النواب العراقي، النائب سعود الساعدي، تجريم الرافضين والمقاطعين للشركات الداعمة للكيان الصهيوني، فيما يتم تخصيص أموال لإنشاء خط نقل النفط العراقي إلى ميناء العقبة المثير للجدل، في وقتٍ أكدت وزارة النفط العراقية أن مشروع أنبوب حديثة ـ العقبة، لا يزال تحت الدراسة والتدقيق وغير مدرج في خطط الوزارة على المدى القريب.
وقال في «تدوينة» له، إنه «بدلاً من طرد الشركات الداعمة للكيان الصهيوني الناشطة في العراق خلافاً لقانون تجريم التطبيع وفتاوى المرجعيات الدينية، يتم تخصيص أموال لإنشاء خط نقل النفط العراقي إلى العقبة!».
وأضاف: «بدلا من التماهي مع شعوب الأرض المقاطعة لشركات الكيان الرافضة لجرائمه في غزّة، يتم تجريم المقاطعين والرافضين ممن يدعون نصرة غزّة وفلسطين».
وتضمنت جداول موازنة 2024 التي أقرها البرلمان الأسبوع الماضي، تخصيص 4.9 مليار دولار لإنشاء المرحلة الأولى من خط النفط، والتي تمتد من البصرة إلى حديثة على الحدود العراقية الأردنية، بينما تتضمن المرحلة الثانية من المشروع إيصال الخط إلى العقبة.
ويتهم سياسيون عراقيون، أغلبهم من «الإطار التنسيقي» المشروع الجدلي أنه بداية للتطبيع مع إسرائيل.
في مقابل ذلك، يقول مدير عام شركة المشاريع النفطية في وزارة النفط العراقية، علي وارد حمود، للوكالة الرسمية، إن «مشروع أنبوب النفط الخام (بصرة – حديثة) يعتبر العمود الفقري لكامل منظومة التصدير الشمالية عن طريق عقدة الربط في مستودع حديثة، حيث يتم الاستفادة منه لأغراض الربط مع أنبوب تصدير النفط الخام الواصل الى ميناء جيهان من خلال أنبوب (حديثة IT1A) وبطول 200 كم بقياس 42 أنج، والذي تعد الوزارة العدة لتنفيذه وبالتزامن مع تنفيذ انبوب النفط الخام (بصره – حديثة) وتجهيز المصافي الجديدة المنفذة سابقا والمزمع تنفيذها مستقبلا بالنفط الخام في المنطقة الوسطى والجنوبية (النجف، كربلاء، الديوانية، السماوة، الناصرية ومصافي المنطقة الشمالية) وتجهيز محطات الطاقة الكهربائية بالنفط الخام في أوقات الذروة».

رفض تخصيص أموال لخط نقل النفط إلى العقبة

وأكد أن «هنالك نية لربط الأنبوب مستقبلا بميناء طرطوس على البحر المتوسط بعد تحقق الظروف الأمنية المناسبة في الجمهورية العربية السورية، عن طريق أنبوب ينشأ لهذا الغرض ويربط مستودع حديثة بميناء طرطوس، كما أن هناك نية لربط الأنبوب مستقبلا بميناء العقبة عن طريق انبوب تصديري يربط مستودع حديثة في ميناء العقبة، على أن يكون الأنبوب مستملك بالكامل بجميع مكوناته للدولة العراقية ودون تحويل الملكية للجانب الأردني وحسب مسودة الاتفاقية الإطارية الأخيرة المتفق عليها مع المملكة الأردنية، حيث تبلغ الطاقة التصديرية القصوى للأنبوب المقترح 800 ألف برميل يوميا ويغطي الانبوب حاجة مصفى الزرقاء البالغة 150 ألف برميل وحسب أسعار البيع المعتمدة في شركة تسويق النفط للجانب الأردني».
وأشار إلى أن «ما تم تداوله عن كلفة المشروع البالغة 28 مليار دولار بعيد عن الصحة، حيث إن هذه الكلفة تم طرحها خلال دراسة رفعتها وزارة النفط سابقا في حال اعتماد مبدأ الاستثمار للأنبوب من البصرة الى العقبة من قبل شركات استثمارية تتضمن كلف المستثمرين لنقل البرميل الواحد الى العقبة مع كلف العبور لمدة 25 سنة، حيث لم يتم اعتماد هذه الدراسة وتم التخلي عن تطبيقها».
وأوضح أنه «لتقليل كلف تنفيذ الأنبوب وقع الاختيار على اعتماد مبدأ عقد تسليم مفتاح وتمويل المشروع من قبل الدولة العراقية واستملاكه بالكامل لصالح وزارة النفط، حيث ارتأت الوزارة تنفيذ المقطع بصرة – حديثة كونه الشريان الرئيسي الذي يغذي كامل المنظومة الشمالية وكما تم الإشارة إليه أعلاه».
ولفت حمود إلى أن «أنبوب التصدير حديثة – العقبة ما زال تحت الدراسة والتدقيق من المختصين وغير مدرج في خطط الوزارة على المدى القريب، والمشروع لا يشمل أي مصفاة تكرير أو معامل بتروكيمياويات ولا يوجد أي مخطط لربط المشروع مع جمهورية مصر العربية، وهذه رؤى تم طرحها خلال الاجتماعات المشتركة بين الدول ولم يتم دراستها فنيا او اقتصاديا وغير مطروحة للتنفيذ».
وفي أوائل فبراير/ شباط الماضي، دعا نواب في كتلة «الصادقون» الممثل السياسي لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، في البرلمان، إلى إعادة النظر بالعلاقات «الاقتصادية والسياسية» مع الأردن، على خلفية أنباء تفيد بضلوع عمان مع القوات الأمريكية في استهداف مقار «الحشد» في الأنبار، كردّة فعل على استهداف قاعدة «البرج 22» والتي أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الأمريكان.
وكتب النائب عن الكتلة المنضوية في «الإطار التنسيقي» الشيعي، رفيق الصالحي «تدوينة» ذكر فيها أن «العدوان الأمريكي ـ الأردني الذي طال مدينة القائم عدوان غاشم، ونحملهما كامل المسؤولية، كما ندعو الجهات التنفيذية إلى مراجعة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الأردن على خلفية مشاركتها العدوان الأمريكي في استهداف الحشد الشعبي».
كما أعلن النائب، حسن سالم، جمع تواقيع نيابية لمطالبة الحكومة بقطع إمدادات النفط عن الأردن بسبب «مشاركتها» في العدوان الأمريكي على العراق.
وقال خلال مراسيم تشييع ضحايا «الحشد» حينها، إن «على الحكومة العراقية تقديم شكوى لدى مجلس الأمن الدولي والإسراع بتنفيذ قرار البرلمان بطرد المحتل الأجنبي».
وأضاف أن «سكوت الخارجية العراقية يعني تواطؤها في الإرهاب الأمريكي» مبينا أن «القصف الأمريكي يعبر عن هوية واشنطن الإرهابية تجاه شعوب العالم واستخفاف بدماء العراقيين».
وبين أن «الأردن لطالما قدم له العراق ما قدم ولابد من اتخاذ موقف بحقهم نتيجة التواطؤ الأخير».
يأتي ذلك فيما فند الجيش الأردني، المزاعم التي تحدثت بها صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن مشاركته في الهجوم الأمريكي داخل العراق وسوريا.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة قوله إن «سلاح الجو الملكي الأردني لم يشارك في الغارات الجوية التي نفذتها القوات الجوية الأمريكية داخل الأراضي العراقية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية