لندن ـ «القدس العربي»: طردت إذاعة رسمية فرنسية أحد الصحافيين العاملين بها وذلك بسبب انتقاده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال برنامج إذاعي.
وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام الفرنسية فقد قررت إذاعة «فرانس إنتر» الرسمية الفرنسية طرد الصحافي غيوم موريس، وقالت إنه «ارتكب خطأً جسيماً» في إشارة إلى انتقاده لنتنياهو.
وأعلن موريس الأسبوع الماضي تلقّيه قرار الإذاعة بفصله من العمل عبر رسالة تم إبلاغه فيها «بإنهاء عقد عمله بسبب ارتكابه خطأً جسيماً».
وكان الصحافي قد أوقف عن العمل في بداية أيّار/مايو الماضي، وكان قد أعلن عن ذلك ببيان نشره عبر حسابه على موقع «إكس» ذكر فيه أنه لأسباب خارجة عن إرادته لن يُشارك في الحلقتين المُقبلتين من البرنامج الإذاعي «مساء الأحد العظيم». كما استدعي إلى مقابلة إدارية للنظر في أمر الاكتفاء بفرض عقوبة تأديبية أو فسخ عقده بشكل نهائي.
وبدأت قضية غيوم موريس بعد بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث خرج على الهواء وقدم فقرته «الساخرة» وألقى نكتة عن نتنياهو لم تُعجب الكثيرين في فرنسا. حيث شبه فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بالنازي، ودعا الناس لاعتماد هيئته زياً ساخراً في عيد الهالويين لأنّه سيخيف كل من يراه.
وتقدم الكثيرون بشكاوى إلى هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية والرقمية الفرنسية، إلا أن الإذاعة اكتفت بتوجيه إنذار الى الصحافي بسبب هذه النكتة. لكن، تقدّمت المنظمة اليهودية الأوروبية بشكوى أمام القضاء الفرنسي ضد الصحافي، واتّهمته بـ«التحريض على العنف والكراهية القائمة على معاداة السامية».
وقرر القضاء عدم النظر في الدعوى نظراً لعدم وجود إساءة في المضمون، وبعد تبرئة القضاء لموريس عاد وكرّر عبارته نفسها فرحاً بأن هذه أوّل نكتة له يسمح بها القضاء رسمياً، وهو ما أدى إلى طرده من عمله.