لحظات لا تنسى من تاريخ كأس الأمم الأوروبية!

حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي»: شهدت بطولة كأس الأمم الأوروبية، بصفتها ثاني أهم بطولة في عالم كرة القدم، العديد من اللحظات الخالدة التي لا تنسى على مدار تاريخها الذي يتجاوز الستة عقود. وتشكل كل هذه اللحظات، بما فيها العاطفية والحماسية، مفاجآت وربما صدمات أحيانا، جزءا من التاريخ الثري للبطولة. وهذه أهم هذه اللحظات.

إنجاز وحيد للاتحاد السوفيتي: أحرز المنتخب السوفيتي السابق بقيادة حارسه الخرافي ليف ياشين (العنكوبت الأسود) لقب أول بطولة عام 1960 في فرنسا التي أقيمت في ذلك الوقت بنظام الأدوار الفاصلة بين المنتخبات ذهابا وإيابا لتحديد الفرق المتأهلة إلى المربع الذهبي والتي سافرت إلى الدولة المضيفة. ولم يحرز المنتخب السوفيتي أي لقب بخلاف يورو 1960 كما لم تنجح منتخبات الاتحاد السوفيتي السابق في إحراز اللقب بعد تفكك هذا الاتحاد.
– هدف مارسيلينو: حتى قبل 2008، منح الهدف الثاني للمنتخب الأسباني في مرمى نظيره السوفيتي أفضل نجاح للكرة الإسبانية بعدما قاد الفريق للفوز بلقب يورو 1964. وأقيمت المباراة النهائية في العاصمة الإسبانية مدريد أمام 125 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات بقيادة الديكتاتور الإسباني فرانسيسكو فرانكو.
إيطاليا 1968، بطولة غريبة: فاز المنتخب الإيطالي بلقبه الأوروبي الأول من خلال الحظ والشكوك. ووصل الفريق إلى المباراة النهائية بالتغلب على المنتخب السوفيتي من خلال القرعة بعملة معدنية بعد 120 دقيقة بلا أهداف. وفي النهائي تعادل 1/1 مع يوغسلافيا وفي ظل تحكيم مثير للجدل من السويسري غوتفريد داينست الذي سبق أن احتسب هدف جيفري هيرست في المباراة النهائية لكأس العالم 1966 بإنكلترا. ويعتقد أن داينست حصل على رشوة من إيتالو ألودي مدير عام نادي الانتر الإيطالي. وفاز المنتخب الإيطالي 2/صفر في المباراة المعادة للنهائي.
ألمانيا الغربية تعصف بـ«ويمبلي»: أجاد الأسطورة الألماني فرانز بيكنباور وزملاؤه غنتر نيتزر وغيرد مولر وأولي هونيس وبول برايتنر وآخرون استغلال قدراتهم في تحقيق فوز كبير 3/1 على المنتخب الإنكليزي في عقر داره باستاد «ويمبلي» في لندن في دور الثمانية لـ«يورو 1972». وكانت هذه أبرز اللحظات في تاريخ هذا الفريق والذي يراه كثيرون أبرز فريق في تاريخ المنتخب الألماني.
ركلة الترجيح الحاسمة لبانينكا: رغم تقليدها من الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان في نهائي مونديال 2006 بألمانيا، ما زالت حقوق لعب الكرة بنعومة في وسط المرمى محفوظة ومسجلة للاعب التشيكوسلوفاكي أنتونين بانينكا الذي لجأ لهذه الطريقة المثيرة في تسديد ركلات الجزاء عندما سدد ركلة الترجيح الحاسمة في شباك منتخب ألمانيا الغربية خلال نهائي يورو 1976 ليمنح فريقه اللقب. وقال بانينكا: «نفذت الركلة هكذا لأنني شعرت بها هكذا. تدربت على هذه الطريقة على مدار عامين».
ثنائية هوروبيش: مع النجاح الكبير للبطولة الأوروبية، قرر اليويفا زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من أربعة إلى ثمانية منتخبات بداية من نسخة 1980 بإيطاليا. وشهدت يورو 1980 إقامة الدور الأول في النهائيات بنظام المجموعات كما شهدت مشاركة المنتخب الإيطالي صاحب الأرض مباشرة في النهائيات بدون خوض الأدوار التمهيدية لكن اللقب في النهاية كان من نصيب الماكينات الألمانية بفضل هدفين سجلهما المهاجم الخطير هورست هوروبيش في المباراة النهائية التي انتهت بفوز المانشافت على المنتخب البلجيكي 2/1.
بلاتيني والرباعي الساحر: كانت بطولة يورو 1984 بفرنسا شاهدة على بزوغ أسطورة الكرة الفرنسية ميشيل بلاتيني كنجم عالمي وعلى بزوغ المنتخب الفرنسي كفريق رائع وقادر على تحقيق الانتصارات. وسجل بلاتيني تسعة أهداف وكان صانعا للعب ومحركا للفريق كما شكل الرباعي الساحر مع زملائه آلان جيريس وجان تيغانا ولويس فيرنانديز.
هدف فان باستن: سجل المهاجم الهولندي الشهير ماركو فان باستن هدفا رائعا من تسديدة ساحرة من زاوية صعبة وشبه مستحيلة إلى داخل شباك رينات داساييف ليمنح المنتخب الهولندي لقبه الوحيد من خلال «يورو 1988». وما زال الهدف محفورا في الذاكرة كما لا تزال ذكريات هذا الفريق حاضرة حيث ضم نجوما بارزين مثل رود خوليت ورونالد كومان.
مفاجأة الدنمارك: قبل ثمانية أيام فقط من بداية «يورو 1992» بالسويد، كان المنتخب الدنماركي بقيادة أبرز نجومه مثل برايان لاودروب والحارس العملاق بيتر شمايكل في إجازة بعد انتهاء الموسم الكروي في أوروبا. لكن فرمان الأمم المتحدة وقرار الفيفا باستبعاد المنتخب اليوغسلافي من يورو 1992 بسبب حرب البلقان دفع بالمنتخب الدنماركي إلى المشاركة في النهائيات رغم خروجه من التصفيات. وتغلب المنتخب الدنماركي على فرنسا وإنكلترا وهولندا وألمانيا ليرفع كأس البطولة في النهاية بعدما كان الهدف في البداية هو الاستمتاع بالمشاركة واكتساب الخبرة.
الأهداف الذهبية لبيرهوف وتريزيغيه: كان الهدف الذهبي كلمة السر في حسم لقب البطولة الأوروبية مرتين متتاليتين حيث سجل أوليفر بيرهوف في المرة الأولى ليمنح المنتخب الألماني لقبه الأوروبي الثالث خلال «يورو 1996» على حساب المنتخب التشيكي، بينما سجل ديفيد تريزيغيه في المرة الثانية ليمنح المنتخب الفرنسي فوزا ثمينا على نظيره الإيطالي ويتوج المنتخب الفرنسي بلقبه الأوروبي الثاني في «يورو 2000».
إخفاق أصحاب الأرض في «يورو 2000»: على مدار تاريخ بطولات «اليورو»، كان اللقب من نصيب أصحاب الأرض ثلاث مرات فقط، بينما طاردت لعنة الأرض المنظمين في باقي البطولات. وفي «يورو 2000» ببلجيكا وهولندا، شهدت المباراة بين المنتخبين الإيطالي والهولندي في المربع الذهبي طرد الإيطالي الشهير جانلوكا زامبروتا ثم أهدر الهولنديان فرانك دي بوير وباتريك كلايفرت ركلتي جزاء خلال الوقت الأصلي للمباراة لينتهي بالتعادل السلبي في ظل تألق الحارس الإيطالي فرانشيسكو تولدو أبرز لاعب في اللقاء كما تراجع زملاؤه للدفاع والتصدي لأي محاولة هولندية لهز الشباك. وفي ركلات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان بعد انتهاء الوقت الإضافي بالتعادل السلبي، أهدر المنتخب الهولندي ثلاث ركلات ليذهب الفوز إلى المنتخب الإيطالي الذي خسر النهائي أمام المنتخب الفرنسي.
القدر والحظ يحالفان اليونان: قدم المنتخب اليوناني عروضا دفاعية مقيتة في «يورو 2004» بالبرتغال، لكن أحدا من أنصاره لا يستطيع نسيان فوز الفريق باللقب من خلال الحائط الدفاعي الذي لا يقهر واستغلال أنصاف الفرص لهز مرمى الفرق المنافسة. وسقطت إسبانيا وفرنسا والتشيك والبرتغال (مرتين) أمام هذا الأداء الدفاعي من اليونان التي فجرت أكبر مفاجأة في تاريخ البطولات الأوروبية وأحرزت اللقب.
مولد أسلوب الـ«تيكي تاكا»: قدم المنتخب الأسباني في «يورو 2008» أسلوب لعب يعتمد على التمرير والاستحواذ على الكرة بشكل أدهش العالم كله. وارتفعت معنويات الفريق بعدما نجح في اجتياز عقدته التاريخية بعبور دور الثمانية على حساب المنتخب الإيطالي. وقدم المنتخب الإسباني بعض العروض الرائعة استحق من خلالها الفوز باللقب بعد التغلب على نظيره الألماني في النهائي بالهدف الذي سجله فيرناندو توريس.
إنجاز الثلاثية: واصل المنتخب الإسباني انطلاقته الرائعة بأسلوب الـ«تيكي تاكا» وشق طريقه بنجاح في «يورو 2012» رغم تعادله 1/1 مع المنتخب الإيطالي في افتتاح مسيرته بالبطولة. وبعدما أطاح بنظيره البرتغالي من المربع الذهبي بركلات الترجيح، قدم الماتادور كل قوته الهجومية في المباراة النهائية وسحق نظيره الإيطالي برباعية نظيفة كانت كافية للفوز باللقب الأوروبي للمرة الثالثة. وبهذا، فاز الفريق بثلاثة ألقاب متتالية في البطولات الكبيرة هي «يورو 2008» و«2012» وكأس العالم 2010.
البرتغال تخطف لقبها الأول: على عكس الكثير من الترشيحات التي سبقت «يورو 2016» بفرنسا، عاندت الأرض أصحابها مجددا رغم وصول المنتخب الفرنسي إلى المباراة النهائية أمام نظيره البرتغالي. ورغم خروج المهاجم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو مصابا في الدقيقة 25، خطف المنتخب البرتغالي الفوز على نظيره الفرنسي في النهائي بهدف إيدير في الدقيقة 109 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ليمنح البرتغال لقبها الأول والوحيد حتى الآن في البطولات الكبيرة.
انتظار 53 عاما: تأجلت «يورو 2020» لعام كامل بسبب جائحة كورونا لتقام في 2021، وأقيمت في 11 دولة أوروبية احتفالا بمرور 60 عاما على انطلاق البطولة. وأعلن المنتخب الإيطالي عن نفسه بقوة منذ البداية بانطلاقة قوية عبر ثلاثة انتصارات في دور المجموعات على ملعب الاستاد الأولمبي بالعاصمة روما أمام ويلز وسويسرا وتركيا، ثم تجاوز النمسا وبلجيكا في دوري الـ16 والثمانية. وفي قبل النهائي، اصطدم الأزوري بالمنتخب الإسباني المتوج باللقب ثلاث مرات وتغلب عليه بركلات الترجيح ثم واجه مهمة صعبة أخرى أمام نظيره الإنكليزي على ملعب «ويمبلي» لكنه حسم المباراة واللقب بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل. وأنهى المنتخب الإيطالي بذلك انتظارا دام 53 عاما حيث توج باللقب مرة واحدة سابقة في النسخة الثالثة من البطولة في 1968.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية