بعد هجومين استهدفاها وتحسبا لمفاجأة حوثية.. البنتاغون يسحب حاملة الطائرات أيزنهاور إلى شمال البحر الأحمر

حجم الخط
2

لندن-“القدس العربي”: سحب البنتاغون حاملة الطائرات أيزنهاور من المنطقة القريبة من باب المندب إلى أقصى نقطة شمال البحر الأحمر، تفاديا لمفاجأة قد تحدثها صواريخ الحوثيين لاسيما بعدما حاولوا إلحاق أضرار بحاملة الطائرات هذه منذ أكثر من أسبوعين.
وفرض الحوثيون واقعا جديدا في الملاحة الدولية بعدما بدأوا منذ نوفمبر الماضي يستهدفون السفن المتوجهة إلى إسرائيل ثم عموم السفن الغربية ومنها العسكرية، واشتراط إنهاء عملياتهم ضد هذه السفن بإنهاء إسرائيل حرب الإبادة ضد الفلسطينيين.
وكان يعتقد مع بدء تسيير كل من الولايات المتحدة عملية “حارس الرفاه” رفقة دول أخرى يوم 18 ديسمبر الماضي ثم الاتحاد الأوروبي بعملية “أسبيديس” يوم 19 فبراير الماضي أنه سيتم القضاء على هجمات الحوثيين. غير أن تطورات الأحداث كشفت كيف اعترف البنتاغون نهاية مارس الماضي أن مواجهة الحوثيين هي عملية حربية بحرية تخوضها الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وبدأ البنتاغون يتخذ أقصى درجات الاحتياط من خلال تعزيز حراسة حاملة الطائرات أيزنهاور ثم إبعادها نحو شمال البحر الأحمر قبالة ضبا السعودية سفاجا المصرية بعدما كانت تقريبا قبالة الشواطئ الجنوبية السودانية، وذلك وفق الخريطة التي نشرتها معهد البحرية الأمريكية منذ ثلاثة أيام. ومقارنة مع موقع حاملة الطائرات نفسها نهاية مايو كانت متمركزة بالقرب من باب المندب. ويفترض تمركزها في باب المندب لحماية الملاحة الدولية وليس بعدا عن نقطة التوتر البحري. وتوجد بعيدة شمالا عن باب المندب بحوالي 1400 كلم.
ويأتي قرار إبعاد حاملة الطائرات من باب المندب نتيجة الضغط الحربي الذي يمارسه الحوثيون، وذلك بعدما جرى تداول أخبار عن فرضية إصابة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون على حاملة الطائرات إيزنهاور بداية يونيو الجاري في عمليتين متتاليتين، ونفى البنتاغون العملية الأولى ولكنه لم ينف العملية الثانية. وتلجأ المدمرات الأمريكية في بعض الأحيان إلى استعمال منظومة الدفاع الجوي لصواريخ “الدرع الصاروخي” التي تعرف باسم حرب النجوم لاعتراض الصواريخ الباليستية الحوثية.
وأبعد البنتاغون حاملة الطائرات مسافة بعيدة للتقليل من مخاطر الصواريخ الباليستية، لأنه كلما كانت المسافة بعيدة بين قاعدة إطلاق الصاروخ وتمركز الهدف وفي هذه الحالة حاملة الطائرات أو سفن حربية أخرى، تكون أنظمة الدفاع الجوي أكثر فعالية في إفشال الهجوم. ولا يعرف خبراء البنتاغون بدقة جميع طبيعة ونوعية الأسلحة الهجومية التي يتوفر عليها الحوثيون من طائرات مسيرة ودرونات بحرية وصواريخ مجنحة وباليستية، وهي من صنع وتكنولوجيا إيرانية، ولهذا لا يرغبون في مفاجأة. وكان الحوثيون قد فاجأوا القوات الأمريكية بعدما أسقطوا أربع طائرات مسيرة “إم كيو 9” الأكثر تطورا خلال الشهور الأخيرة.
ولا يمكن لصاروخ باليستي من نوع الذي لدى الحوثيين إلحاق ضرر كبير بحاملة الطائرات لأن إغراقها يتطلب صواريخ كثيرة وتمتلكها فقط الصين وروسيا. ولكن إذا نجح الحوثيون في إثبات إصابة حاملة الطائرات ستكون الضربة ذات رمزية كبيرة وقاسية للبنتاغون.
ويذكر أن حاملة الطائرات تقود مجموعة قتالية كبيرة ومتكاملة تكون فيها حاملة الطائرات القوة، وتضم بالإضافة إلى حاملة الطائرات مدمرتين أو 3 مدمرات – مزودة بأنظمة دفاع جوي متطورة – وطراد صواريخ موجهة. الطراد هو المرافق الرئيسي وينسق الدفاع عن حاملة الطائرات، خاصة ضد التهديدات الجوية. تتألف مجموعة حاملة الطائرات CSG أيضاً من عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وغواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية تحمي بقية المجموعة من التهديدات تحت سطح الماء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية