القدس المحتلة: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه ينبغي ألا تندلع حرب أهلية في البلاد، ردا على المظاهرات المطالبة بإسقاط حكومته.
كلام نتنياهو جاء خلال مؤتمر صحافي عقب مشاركته في تأبين قتلى من الجيش الإسرائيلي سقطوا في المعارك البرية بقطاع غزة.
وقال نتنياهو: “يجب ألا تكون هناك حرب أهلية بين الأشقّاء، الانقسام ضعف، والوحدة شرط للنصر”، وفق تعبيره.
وتابع: “نقاتل على عدة جبهات: في الجنوب (بقطاع غزة) حتى يتم القضاء على حماس وإعادة جميع المحتجزين فيها، وفي الشمال (على الحدود مع لبنان) حتى نعيد سكاننا بأمان إلى منازلهم، وفي الشرق نعمل على منع إيران من تطويقنا والحصول على أسلحة نووية”.
وتشهد إسرائيل موخرا عدة صراعات داخلية، تتمثل بتصعيد ذوي الأسرى المحتجزين في قطاع غزة احتجاجاتهم ضد الحكومة، والمظاهرات اليومية الناتجة عنها بمشاركة عشرات آلاف الإسرائيليين.
كما تطالب أحزاب معارضة ومؤسسات مدنية في إسرائيل، إلى جانب وزير الدفاع يوآف غالانت، بتجنيد اليهود المتدينين لـ”توزيع العبء” في المجتمع الإسرائيلي، وفق تعبيرهم، الأمر الذي يعارضه معظم وزراء الائتلاف الحكومي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، فضت الشرطة الإسرائيلية، مظاهرة معارضة للحكومة بعد إغلاق المشاركين فيها شارعا بالقدس الغربية.
وقالت القناة 12 العبرية إن “الشرطة أجلت متظاهرين معارضين للحكومة بعد أن أغلقوا الشارع 16 في القدس (الغربية)”.
وأظهر مقطع فيديو عناصر الشرطة وهم يبعدون إسرائيليين وثقوا أنفسهم بحبال ربطت بقضبان حديدية بهدف إغلاق الشارع.
وكان المشاركون يهتفون “انتخابات الآن”، في إشارة إلى المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة للإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو.
وكانت منظمة “إخوة السلاح”، التي تضم جنودا سابقين بالجيش الإسرائيلي، دعت لما سمتها فعاليات “أسبوع المقاومة” من أجل إسقاط الحكومة والتوجّه إلى انتخابات مبكرة.
وبدأت الفعاليات السبت الماضي وتستمر حتى الخميس المقبل.
وكانت ذروة الاحتجاجات مساء أمس، حيث شارك عشرات آلاف المحتجين في مظاهرة قبالة الكنيست (البرلمان) قبل التوجه إلى مقر إقامة رئيس الوزراء نتنياهو في القدس الغربية.
ومؤخرا، صعّدت عائلات أسرى إسرائيليين في غزة، احتجاجاتها للضغط على الحكومة من أجل التوصل إلى اتفاق مع حماس لإطلاق سراح أبنائهم، إلا أن العملية العسكرية التي بدأتها تل أبيب في 6 مايو/ أيار الماضي في رفح جنوب القطاع، عرقلت ذلك.
وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة تجري الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل منذ أشهر، مفاوضات غير مباشرة ومتعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
(وكالات)