ريشي سوناك يزور مزرعة لتربية الأغنام في إطار حملته الانتخابية (رويترز)
لندن ــ “القدس العربي”:
أظهرت استطلاعات للرأي في بريطانيا احتمالات فوز حزب العمال المعارض بأغلبية ساحقة في الانتخابات العامة المقررة في الرابع من تموز/يوليو. وتوقعت أيضا تكبد حزب المحافظين بزعامة ريشي سوناك هزيمة فادحة وغير مسبوقة وإمكانية خسارة سوناك مقعده.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “يوغوف”، فإن حزب العمال بقيادة كير ستارمر في طريقه للحصول على 425 مقعدا في مجلس العموم المؤلف من 650 مقعدا، ليحصد أكبر عدد في تاريخه. بينما توقع استطلاع أجرته شركة “سافانتا”، حصول حزب العمال على 516 مقعدا، في حين توقع استطلاع منظمة “مور إن كومون” حصوله على 406 مقاعد. وبحسب نتائج “سافانتا”، فإن حزب المحافظين سيبقى له 53 مقعدا، ويحصل الليبراليون الديمقراطيون على 50 مقعدا. وتنبأ استطلاع “يوغوف” حصول المحافظين على 108 مقعدا، والليبراليون الديمقراطيون على 67 مقعدا.
وتوقع استطلاع “مور إن كومون” حصول المحافظين على 155 والديمقراطيين الأحرار على 49 مقعدا.وتتساوق هذه النتائج مع استطلاعات أخرى سابقة تكهنت بفوز حزب العمال الذي ظل في صفوف المعارضة على مدى 14 عاما من حكم المحافظين، لكنها تظهر حجم هزيمة المحافظين التي قد تكون أسوأ مما كان يعتقد سابقا.
Our new MRP has the Conservatives on their lowest seat tally in the party’s almost 200-year history
Labour: 425 (+223)
Conservative: 108 (-257)
Lib Dem: 67 (+56)
SNP: 20 (-28)
Reform UK: 5 (+5)
Plaid: 4 (±0)
Green: 2 (+1)https://t.co/IcCwaclKHz pic.twitter.com/Vu1FpbroQ9
— YouGov (@YouGov) June 19, 2024
وذكر استطلاع “سافانتا” أن سوناك قد يخسر أيضا مقعده البرلماني شمال إنكلترا الذي ظل دائرة انتخابية مضمونة للمحافظين، وبذلك يكون أول رئيس وزراء بريطاني يفقد مقعده.
وتوقعت الاستطلاعات الثلاثة أيضا أن يخسر عدد من الوزراء البارزين بالحكومة مقاعدهم، من بينهم وزير المالية جيريمي هانت، فيما أكد الأخير أنه واثق من الحفاظ على مقعده في البرلمان.
وتشير معظم استطلاعات الرأي حاليا إلى تقدم حزب العمال بزعامة ستارمر بنحو 20% على حزب المحافظين الحاكم في حصة الأصوات.
وقدمت معظم استطلاعات الرأي صور قاتمة لموقف سوناك، فيما توقع زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج خسارة للحزب أسوأ مما ترسمه الإستطلاعات.
وجرى في الأيام الأخيرة الحديث عن منافسة على زعامة الحزب فيما بعد الإنتخابات، حيث استبعد وزير الداخلية جيمس كليفرلي منافسته في الموقع، فيما رشح أخرون قيادة بيني موردانت الحزب، إن كانت هي الأخرى مهددة بخسارة مقعدها. ونقلت صحيفة “إندبندنت” عن خبير الإستطلاعات سير جون كيرتس قوله إن خسارة المحافظين ستكون سيئة و “بمسافة بعيدة”.
وجاءت تعليقات خبير الاستطلاعات ردا على ما ورد في استطلاع “سافنتا” الذي تحدث عن هزيمة ساحقة لحزب المحافظين وحفاظهم على 53 مقعدا فقط.
واقترحت استطلاعات خسارة كل من كليفرلي وموردانت وهانت مقاعدهم. وكذا مخاطر خسارة رئيس الحزب ريتشارد هولدين والذي أثار الغضب عندما أجبر دائرة بليركي وبازيلدون ترشيحه عنها، في قائمة من المرشحين لم يكن فيها سوى اسمه، وهي دائرة مضمونة بأغلبية أصوات 20,000 صوتا.
ولاحظ كيرتس أن استطلاعات الرأي تشير لانخفاض شعبية كل من العمال والمحافظين منذ بداية الحملات بنسبة 41 إلى 21. ولاحظ أن نسبة 62% “ستكون بمثابة انخفاض قياسي مشترك للعمال والمحافظين” وأن نسبة 21% هي بمثابة انخفاض قياسي للمحافظين. وارتفعت نسب حزب الإصلاح المتطرف بنسبة 5% منذ بداية الحملات الإنتخابية لأن فاراج قرر ترشيح نفسه حسب كيرتس. وارتفعت نسبة الديمقراطيين الأحرار بنسبة 11% أي زيادة نقطتين أما الخضر فزادت شعبيتهم بنسبة 6%.
ولاحظ كيرتس أن الاستطلاعات التي تقوم على نموذج يعرف بـ أم أر بي تحاول التكهن بما يحدث على المستوى الجغرافي لا التعامل مع المناطق المتأرجحة في البلاد.
وقال إن استطلاع سافنتا حمل أخبارا سيئة للمحافظين لأن شعبيتهم تراجعت بنسبة 11% في المعدل الإيجابي و21% في المستوى الأسوأ وبخاصة في المناطق التي احتلوها تقليديا.
وهو ما يشيرإلى أن ما يسمى الجدار الأزرق (لون حزب المحافظين) للمقاعد المضمونة له في خطر الوقوع بيد العمال.
وقال البرفسور كيرتس: “المحافظون في هذه اللحظة يتجهون نحو أسوأ أداء لهم منذ الحرب العالمية الأولى. وتظهر الاستطلاعات أنهم لن يحصلوا على عدد المقاعد في مجلس العموم والتي هي 156 ومنذ عام 1906”. وتوقعت صحيفة “ديلي تلغراف” أن يتم خروج ثلاثة أرباع وزراء الحكومة وخسارتهم مقاعدهم البرلمانية. وسيكون الليبراليون الديمقراطيون في مرتبة متأخرة عن المحافظين بحوالي 50 مقعدا. وتوقع استطلاع سافنتا أن يزيد ستارمر من مقاعد العمال ومضاعفة فوز توني بلير في 1997. ورغم توقعات تقدم حزب الإصلاح إلا أنه لن يحصل على أي مقعد، وستكون الخسارة الثامنة لفاراج في محاولاته لدخول البرلمان.
ويتوقع أن يخسر الحزب الوطني الأسكتلندي مقاعده في اسكتلندا إلى 20 ثماني مقاعد مقارنة مع 48 مقعدا في 2019، وهو ما يعني هيمنة حزب العمال على اسكتلندا كما في عهد توني بلير. وتؤكد استطلاعات الرأي تحذيرات المحافظين من غالبية ساحقة للعمال وخيبة أمل الناخبين بالمحافظين وطريق غير معروف للحزب في السنوات المقبلة. وتشير الصحيفة أن استطلاع فوز العمال بأكثر من 500 مقعد هو الأول من نوعه، ولا يوجد أي استطلاع توقع خسارة المحافظين وفوزه بعدد قليل من المقاعد. واستطلعت سافنتا في استطلاعها لصالح تلغراف حوالي 18,000 من الأشخاص ما بين 7 – 18 حزيران/يونيو وحددت مواقف الناخبين في الأسبوعين الأخيرين للحملات الانتخابية.