الأقمار الاصطناعية التي تسبح في الفضاء قد تسبب السرطان للإنسان

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تشكل الأقمار الاصطناعية التي تسبح في الفضاء الخارجي خطراً جديداً على الإنسان وعلى الصحة العامة فيما يبدو، حيث خلصت دراسة حديثة إلى أن هذه الأقمار قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بطبقة الأوزون بما يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بمرض السرطان لدى الناس.

وقال تقرير نشرته جريدة «إندبندنت» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» أن دراسة جديدة خلصت إلى أن أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك يمكن أن تلحق الضرر بطبقة الأوزون الواقية للأرض عندما تخرج من مدارها.
وتنفث مجموعات الأقمار الصناعية الضخمة، مثل «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» كميات وفيرة من غاز أكسيد الألومنيوم في الغلاف الجوي، ما قد يؤدي إلى استنفاد طبقة الأوزون، وفقا للورقة البحثية.
وأطلقت شركة «سبيس إكس» أكثر من ستة آلاف قمر اصطناعي وما زال العدد في ازدياد لبث الإنترنت، مع زيادة ثقل كل نموذج جديد.
ويقول باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا إن هذه الأقمار الاصطناعية مصممة لتحترق في الغلاف الجوي عندما تنتهي مدة خدمتها.
وتوضح الدراسة أن أكاسيد الألومنيوم تستنزف الأوزون عن طريق التسبب في تفاعله بشكل مدمر مع الكلور. ويحذر الباحثون من أن الأكاسيد يمكن أن تبقى في الغلاف الجوي وتدمر طبقة الأوزون لعقود.
ويشعر الباحثون بالقلق بشكل خاص لأن الطلب على تغطية الإنترنت العالمية يؤدي إلى زيادة إطلاق أقمار الاتصالات الصغيرة.
وتمتص طبقة الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي للأرض الأشعة فوق البنفسجية الضارة القادمة من الشمس، والتي يمكن أن تسبب سرطان الجلد عند التعرض لها، بل وتعطل إنتاج المحاصيل وإنتاج الغذاء.
ويقول الباحثون: «إن التأثيرات البيئية الناجمة عن عودة الأقمار الاصطناعية غير مفهومة حاليا». وينتج قمر اصطناعي صغير نحو 30 كغ من أكاسيد الألومنيوم عندما يحترق. وأفاد الفريق أنه في عام 2022 وحده، ربما ساهمت الأقمار الاصطناعية المتساقطة بنحو 17 طنا من جزيئات أكسيد الألومنيوم الصغيرة.
وعندما يتم إنشاء جميع مجموعات الأقمار الاصطناعية المخطط لها حاليا، وفقا لتقديرات العلماء، سيتم إطلاق أكثر من 350 طنا من أكاسيد الألومنيوم كل عام.
وهذه زيادة هائلة تبلغ نحو 650 في المئة عن مستويات الغلاف الجوي الطبيعية. ولدى «سبيس إكس» وحدها الإذن بإطلاق 12 ألف قمر اصطناعي آخر من «ستارلينك» بينما تخطط «أمازون» وعمالقة التكنولوجيا الآخرون أيضا لإطلاق آلاف الأقمار الاصطناعية في السنوات المقبلة.
ويقول الباحثون: «مع زيادة معدلات العودة، من الضروري مواصلة استكشاف المخاوف التي أبرزتها هذه الدراسة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية