هآرتس: نتنياهو يتلاعب بـ”المخطوفين”.. والزمن ينفد

حجم الخط
1

حكومة 7 أكتوبر برئاسة بنيامين نتنياهو تواصل قيادة إسرائيل من أزمة إلى أخرى. من ناحية نتنياهو وحكومته، بات ترك المخطوفين لمصيرهم حقيقة ناجزة. في بداية الأسبوع “قابلت” القناة 14 رئيس الوزراء الذي قال على رؤوس الأشهاد إنه مستعد للتوقيع على صفقة جزئية مع حماس يعاد في إطارها قسم من المخطوفين المحتجزين في قطاع غزة، لكنه ملتزم بمواصلة الحرب بعد الهدنة الإنسانية. ووقفت أقواله في تعارض مطلق مع المقترح الإسرائيلي الذي عرضه الرئيس الأمريكي جو بايدن في نهاية الشهر الماضي.

عندما احتجت عائلات المخطوفين واتهمته بترك أحبابها لمصيرهم، لم يتردد في ذر الرماد في عيونهم من خلال تصريحات فارغة عن “أننا لن نغادر غزة إلى أن نعيد كل مخطوفينا الـ 120، الأحياء منهم والأموات على حد سواء”. وعندما أعرب الأمريكيون عن دهشتهم من التفافة حدوة الحصان التي قام بها، سارع إلى خداعهم هم أيضاً، ونقل رسالة إلى الولايات المتحدة تفيد بأن أقواله في موضوع صفقة المخطوفين لا تمثل تغييراً في الموقف الإسرائيلي في الموضوع.

ما هكذا يتصرف زعيم ملتزم بإعادة المخطوفين، بل زعيم لا مبال لصرخة ألم شعبه ومتنكر لمسؤوليته.

إن حرب بقائه السياسي وبقاء شركائه في الجريمة، تلقي ظلاً ثقيلاً على خطواتهم العسكرية والسياسية. وسواء كان هذا هو الامتناع عن البحث في “اليوم التالي” الذي لن يكون ممكناً بدونه تصور نهاية الحرب، أم هي النية لتوسيع الحرب وفتح مواجهة عسكرية مباشرة مع حزب الله.

وكأن هذا لا يكفي، فالإصرار على استمرار الحرب وتوسيعها إلى ساحات أخرى يترافق وعدم اكتراث مطلق بفكرة المساواة في تقاسم العبء وتوقع تهكمي وعديم المراعاة بأن حاملي العبء سيحملون المزيد على أكتافهم.

وفي الوقت نفسه، يثبت نتنياهو بأن المتهم جنائياً لا يمكنه أن يكون رئيس وزراء أيضاً. هكذا نفهم طلب محاميه بدء المرافعة لمحاكمته في آذار 2025 بسبب الحرب.

إذا كانت إسرائيل تحب الحياة، فعلى الجمهور أن يخرج إلى الشوارع مطالباً بإسقاط الحكومة. الزمن ينفد. 

أسرة التحرير

هآرتس 28/6/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية