ما الذي يجمع ما بين جرافة دهست ناشطة دولية اسمها راشيل كوري في عام 2003 وما يجري في غزة اليوم من تجريف مساحات واسعة في كل القطاع، بحيث لم تعد هناك لدى الإسرائيليين أهداف تضربها دباباتهم ومقاتلاتهم المزودة بأسلحة أمريكية الصنع وقنابل زنة الواحدة منها 2.000 رطل؟
كانت قصة راشيل كوري، 23 عاما والتي ألهمت الملايين في كتابتها عن الحصار والاحتلال، فتاة أمريكية شابة سافرت إلى غزة المحتلة حيث عبرت عن غضبها وإحباطها من الاحتلال في سلسلة من اليوميات والرسائل الإلكترونية التي كتبتها لوالديها. وبعد وفاتها تحت أسنان جرافة إسرائيلية كتب الممثل البريطاني الراحل ألان ريكمان وكاثرين فاينر، محررة صحيفة «الغارديان» حاليا، مسرحية قامت على يومياتها ورسائلها، باسم «اسمي راشيل» (2005) حيث استمع الناس في العمل إلى صوتها «أعتقد أنها فكرة جيدة لنا جميعا لترك كل شيء وتكريس حياتها والتوقف هنا». وبعد عقدين على مقتل الناشطة، عاد صوتها من جديد ولكن في سياق مختلف وهي الحرب الحالية. ويقدم العمل الذي بدأ على مسرح «أولد ريد ليون» في لندن، حيث قامت الممثلة اليهودية ساشا شنايدر مع فريق يهودي بتقديم صوت كوري مرة أخرى.
وجاءت إعادة المسرحية كمحاولة من الفنانة لفهم ما يجري في غزة اليوم، حيث نستمع لصوت الدبابات والطائرات ونستعيد صور الأطفال القتلى والمدن التي تحولت إلى أنقاض في خان يونس ورفح وغزة.
وعندما قرأ والد شنايدر النص، حذرها من أن النص معاد للسامية، لكنها بعد مراجعته استنتجت بأنه ليس كذلك. ومع ذلك لاحظت المحررة الثقافية في صحيفة «الغارديان» (28/6/2024) أن عددا من الكتاب والفنانين المبدعين ترددوا بربط اسمهم في إحياء مسرحية «اسمي راشيل» خشية أن تتشوه سمعتهم، وخاصة أن المشروع له ملمح سياسي، مع أن كوري كتبت في مذكراتها «القادة هم الذين يصنعون الحرب» والفن والكتابة الإبداعية توثق وتكشف وتندب آثارها الإنسانية المدمرة.
ربما كانت استعادة قصة كوري مهمة لأن هناك عشرات الآلاف من الغزيين ماتوا تحت الأنقاض ولم يسمع العالم صوتهم وماتوا بدون صوت أو صورة. في وقت أصم العالم عن معاناة الأحياء وتركهم يموتون في المخيمات يدورون حول أنفسهم ومن الجوع.
يتضورون جوعا
ففي غزة اليوم تمضي أيام على الكثيرين ممن لا يجدون الطعام، وأصبحت المجاعة حقيقية. وفي تقرير قالت منظمة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، نشرته في 25 حزيران/يونيو أن 495.000 (أي حوالي 25 في المئة من السكان) يواجهون خطر الجوع وأن هناك غالبية تعاني من انعدام الأمن الغذائي. وباع نصف سكان غزة ملابسهم لشراء الطعام، وواحد من كل خمسة يمضي أياما وليالي بدون طعام، وسط تأخير في إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بسبب تحكم إسرائيل بالمعابر وتدمير الجزء الفلسطيني من معبر رفح.
رصيف تقتله الأمواج
ولم تكن الحلول التي قدمتها إدارة بايدن لإيصال المواد الإنسانية للمحتاجين في غزة ناجعة، فالرصيف العائم الذي أقامه الجيش الأمريكي قبالة ساحل غزة لم يصمد أمام الأمواج العاتية وجر أكثر من مرة للساحل لإصلاحه ليعاد تشغيله، وينقل مرة ثانية، آخرها قبل يومين عندما أعلن البنتاغون أن الرصيف جر من جديد لإصلاحه وسط تكهنات بإنهاء عملياته بداية الشهر المقبل.
وينهي بذلك التوقعات من جو بايدن الذي قدمه في خطاب حالة الاتحاد بآذار/مارس على أنه حل «سحري» لمشاكل نقص المساعدات الإنسانية الناجمة عن العقبات التي تضعها إسرائيل على دخول المواد وحركة الشاحنات وغياب الأمن على الطرق المؤدية للشمال، إلى جانب استهداف إسرائيل للأونروا. وبذلك تكون قصة الرصيف العائم صورة عن عقم الدبلوماسية الأمريكية والتي لم تكن قادرة على وقف الحرب ولا حتى إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي افتعل حربا كلامية مع الإدارة الأمريكية واتهمها بتعليق مساعدات عسكرية لكي يحقق النصر النهائي على غزة. ومن هنا استدعت الإدارة الأمريكية وزير الدفاع يواف غالانت صاحب نظرية تجويع الفلسطينيين في غزة إلى واشنطن وبحث مع المسؤولين مشكلة الأسلحة التي رأت صحيفة «واشنطن بوست» (27/6/2024) أنها حلت وتم الاتفاق على نقل معدات وذخيرة ومقاتلات أف-35 إلى إسرائيل. وكشف ديفيد إغناطيوس في مقالته عن خطة رؤية إسرائيل لليوم التالي، حسب غالانت وهي نشر قوات عربية من مصر والأردن مع منح دور لقوات الأمن الفلسطينية التي ستتولى الأمن نهائيا في غزة. وهي خطة يعارضها نتنياهو لأنه لا يريد ولا حلفاؤه من اليمين المتطرف أي دور للسلطة، بل وأعلن وزير المالية والوزير بوزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش عن خطط جديدة للحد من صلاحيات السلطة الوطنية إن كان لديها صلاحيات في المناطق الفلسطينية. والمهم في كل هذا أن إدارة بايدن كانت مستعدة دائما لتقبل ما تقوله إسرائيل. وحتى في أدائه البائس ليلة الخميس أثناء المناظرة الأولى مع المنافس الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترامب، حمل بايدن حماس مسؤولية عرقلة خطة وقف إطلاق النار التي صادق عليها الشهر الماضي، ليرد ترامب أن إسرائيل هي المسؤولة عن التعطيل، مستدركا أن عليها مواصلة الحرب في غزة. وهو وعد قطعه قبل فترة لمجموعة من المانحين اليهود في نيويورك بأنه سيمسح بمواصلة الحرب التي يزعم أنها لم تكن لتحدث لو كان في السلطة، تماما كما زعم أن أوكرانيا كانت ستتجنب الدمار الروسي لو كان في البيت الأبيض. كل هذا يشي كما تقول مجلة «إيكونوميست» (25/6/2024) بأن دبلوماسية بايدن غرقت كما غرق رصيفه العائم في مياه غزة.
الطبقة السياسية تتحاشى غزة
ومع احتدام الحملات الانتخابية، في الولايات المتحدة وتكشير اليمين عن أنيابه في فرنسا وحالة الفزع لدى الديمقراطيين بعد أداء بايدن الضعيف، والانتخابات البرلمانية الأسبوع المقبل في بريطانيا، تختفي غزة من برامج الأحزاب. وكان هذا الأمر لافتا في بريطانيا التي سيذهب ناخبوها لصناديق الاقتراع في الرابع من تموز/يوليو. ويتوقع فوز حزب العمال بغالبية برلمانية، رغم أنه قد يتأثر من مواقف الناخبين المؤيدين لفلسطين، كما في لندن، مثلا حيث تحاول مرشحة من أصول فلسطينية اسمها ليان محمد الإطاحة بمرشح العمال بدائرة إلفورد شرق لندن ويس ستريتنغ. ومثلما أشارت نسرين مالك في صحيفة «الغارديان» (24/6/2024) فقد أصبحت فلسطين بمثابة إحباط سياسي ما أدى إلى إبعاد الناس ليس عن حزب العمال فحسب، بل عن السياسة السائدة بشكل عام. وحالة إلفورد ليست فريدة من نوعها، حيث يحاول أحمد يعقوب الذي يحظى بدعم على تيك توك الإطاحة بشبانا محمود ببرمنغهام والمرشحة لمنصب وزيرة العدل.
وتعتبر مواقف حزب العمال من غزة وخاصة تصريحات زعيم الحزب كير ستارمر، في بداية الحرب أن من حق إسرائيل فرض حصار على غزة ومنع الماء والطعام والوقود، سببا في عزوف ناخبين عن الحزب، مع أن ستارمر تراجع عنها، لكن هذا لم يكن كافيا لتخفيف مشاعر الغضب بين المسلمين وداعمي فلسطين.
ويرى جوناثان كوك في موقع «ميدل إيست آي» (27/6/2024) أن تجاهل قتل آلاف الأطفال الفلسطينيين في انتخابات بريطانيا والسكوت عليه يصم الأذان. وقال إن الطبقة السياسية والإعلامية البريطانية حولت تواطؤها في ذبح أطفال غزة إلى موضوع غير مهم في الانتخابات. وعلق: «لا أحد يتمنى العيش في مجتمع لا يثير فيه قتل الأطفال المنظم إلا هزة كتف، ويكون الأمر أسوأ عندما يساعد القادة السياسيون في حملة القتل».
وتفرض حرب غزة حضورها على الناخبين البريطانيين والأمريكيين، إلا أن الساسة الذين يتنافسون على أصواتهم وضعوا ثقلهم خلف الحرب التي مضى عليها تسعة أشهر تقريبا. وفشل الإعلام الغربي بامتحان المرشحين بل وحتى الفحص العابر لدورهم في إطالة أمد الذبح.
قتل الأطفال
وبدلا من ذلك تم تحويل البربرية الحالية في قلب السياسة الغربية إلى موضوع لا أهمية له. ومع ذلك فيجب على أرقام القتلى في غزة أن تهزنا حتى العمق. ففي الأشهر الماضية قتلت إسرائيل 15.500 طفل على الأقل و 22.000 بالغ. وبالتأكيد فالأرقام أعلى من هذا بكثير، فالقطاع الذي دمر وجرف وأعيد للعصر الحجري كما وعد القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون، فقد القدرة على إحصاء الأعداد المتزايدة من القتلى. وهذا هو جزء من الصورة، فقد كشفت منظمة «أنقذوا الأطفال» قبل أسبوع أن هناك 21.000 طفل مفقود بمن فيهم 4.000 يعتقد أنهم ماتوا تحت الأنقاض. وشوه القصف والتدمير بعض الأطفال بحيث لم تكن هناك فرصة لتحديد هويتهم، وهناك من تيتم في الفوضى والدمار، وهناك من اعتقلتهم القوات الإسرائيلية ورمتهم في السجون السرية. ولا تتوقف معاناة الأطفال عند هذا الحد، بل هو الأكثر تضور جوعا وبعضهم يموت تدريجيا بسبب عدم توفر ما يأكلونه.
ويحاول المحققون في المحكمة الجنائية الدولية استصدار مذكرة اعتقال ضد بنيامين نتنياهو وغالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب واستخدام التجويع في غزة، وهي عملية تحاول بريطانيا تأخيرها، لحماية نتنياهو الذي سيسافر إلى أمريكا نهاية الشهر المقبل لإلقاء خطاب أمام الكونغرس. وستقدم بريطانيا جدالا قانونيا ضد طلب مدعي الجنائية الدولية، في تطور غريب يتناقض مع مطالب إسرائيليين بارزين منع نتنياهو من إلقاء كلمته أمام الكونغرس. وهو ما بدا في مقال نشرته «نيويورك تايمز»(26/6/2024) قال المشاركون فيه إن نتنياهو لا يمثل الإسرائيليين.
ويقول كوك إن بريطانيا وأمريكا متواطئتان بقتل الأطفال الفلسطينيين، فكلاهما علق التمويل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» وهي الشريان الرئيسي للمساعدة في غزة. وفعلتا هذا بناء على أدلة غير مثبتة وبناء على مزاعم لا تخدم إلا المصالح الإسرائيلية وزعمها تواطؤ موظفين من الوكالة بهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال إن الجوع يقتل الأطفال في غزة وإن لم يموتوا من الجوع فمن العطش، حيث دمرت إسرائيل البنى التحتية للمياه، وهناك المرض الذي يتربص بالأطفال ويقتلهم إن لم يموتوا بالقنابل الأمريكية. وكان الموقف الغربي واضحا في دعم إسرائيل بحربها على أطفال غزة. واعترفت مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية أن المسؤولين عنها حاولوا فبركة تقارير لتظهر أن إسرائيل لم تعرقل وصول المساعدات إلى غزة. وما لم تقم الدول الغربية بعمله هو وقف المذبحة، فسواء كانت إبادة جماعية في غزة أم لا، فما نراه هناك هو فيلم رعب، لأنه ينقل حيا ومباشرة ولا يمكننا غض الطرف عنه إلا إذا قمنا بجهد كبير. ويقول كوك إن جرائم إسرائيل ضد الأطفال لا موازي له في الأزمنة الحديثة. والغريب أن دعم قتل الأطفال في غزة لم يعد روتينيا بل تم التعامل معه كأمر عادي.
في الخلفية
كل هذا جعل من الإبادة في غزة صخبا في خلفية الصورة لا يشعر أحد في الحملات الانتخابية البريطانية ولا الإعلام، المفترض أنه الرقيب، بحاجة لأن يذكرها.
ولم تشعر صحيفة «الغارديان» أنها مضطرة في مقابلتها المتملقة مع ستارمر، نهاية الأسبوع الماضي لطرح أسئلة عنها ولا عما سيقوم به من أجل غزة، ووقف المساعدة البريطانية التي أسهمت في تحويل القطاع إلى معسكر موت. وسمحت «الغارديان» لستارمر انتقاد المحافظين بدون جدال. وفي ثلاث مقابلات صحافية عبر ستارمر عن أنه لا يعارض سياسة إسرائيل بحرمان الفلسطينيين في غزة من الطعام والماء والوقود.
وحاول ستارمر، المحامي المعروف بحقوق الإنسان تعريف التجويع في غزة بأنه «حق إسرائيل للدفاع عن نفسها» وفشلت «الغارديان» بتحديه في هذا الأمر أو أي شيء له علاقة بالحرب. ولم تسأله إن كان سيوقف شحنات الأسلحة لإسرائيل؟ أم سيستأنف تمويل أونروا، وهل سيتحدى واشنطن ويطالب بوقف إطلاق النار، أم أنه سيفرض عقوبات ضد إسرائيل؟ وهل سينضم لجنوب أفريقيا في قضية الإبادة التي رفعتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟ علاوة على اعترافه بالدولة الفلسطينية، وهو سياسة الحزب في عهد جيرمي كوربن قبل أن يغيره ستارمر.
وفي هذا السياق، يخشى أن تتحول مواقف الحزب وهو في السلطة، ففي الوقت الذي التزم فيه الحزب بالاعتراف بالدولة الفلسطينية واشتراطه بعملية سلمية إلا أن صحيفة «التايمز» (27/6/2024) قالت إن الحزب قد يؤخر الاعتراف بالدولة خشية أن يغضب الولايات المتحدة، ذلك أن ستارمر يريد تأكيد حضوره على المسرح الدولي والتقاط الصور مع بايدن وقادة العالم الغربي، وبالتالي فاعتراف بدولة فلسطين قد يوتر العلاقات مع واشنطن التي أفشلت مشروع قرار بمجلس الأمن لمنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة. وعليه فليس من المؤمل أن يفضي فوز العمال لاعتراف بالدولة، أسوة بما فعلته النرويج وإسبانيا وايرلندا، مع ان اعتراف هذه الدول رمزي ولن يغير من واقع أن الفلسطينيين لا دولة لهم وبدون سيادة على أراضيهم، وأن حل الدولة أو حل الدولتين لم يعد مهما في سياق التطورات التي طرأت على القضية الفلسطينية والتي يتحمل الفلسطينيون جزءا منها، كما أشار ناثان براون بمقال نشره موقع وقفية كارنيغي.
تدمير الحلم بالضم
وباتت محاولات إسرائيل القضاء على فكرة الدولة التي تلوح بها أمريكا كطريق للحل من بين أنقاض غزة وتطالب به دول عربية تهربا من تخفيف الألم عن الغزيين استراتيجية لليمين المتطرف في إسرائيل. وأصبحت الدولة الفلسطينية تهديدا يجب منعه ويتفاخر به نتنياهو وأطراف اليمين المتحالف معه، ولم يعد ينظر إليها كطريق للحل السلمي.
ففي مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» (26/6/2014) قال فيه المحرر الاقتصادي في صحيفة هآرتس، ديفيد روزنبرغ، إن سموتريتش، رئيس الحزب الصهيوني الديني اليميني المتطرف في إسرائيل منشغل هذه الأيام بتحقيق حلمه في خلق الظروف التي ستؤدي إلى ضم إسرائيل للضفة الغربية، والواقع أن الحرب في غزة سهلت خططه بطرق عديدة. فهو يؤمن بأن الدولة الفلسطينية ستكون بمثابة تقسيم لإسرائيل؛ إن استيعاب الضفة الغربية في إسرائيل هو بمثابة «التوحيد». ولتحقيق «الضم» للضفة يستخدم استراتيجية ذات شقين، فمن ناحية تتضمن تغيير القوانين وإنشاء بيروقراطية صديقة للمستوطنين، ومن ناحية أخرى المساعدة في إثارة العنف والفوضى في الضفة الغربية.
وكما أشار سموتريتش مرات عديدة، فإن الحدث الأبرز في عملية «التوحيد» سيكون انهيار السلطة الفلسطينية، ما لا يترك لإسرائيل أي خيار سوى ملء الفراغ وإعادة تأكيد سيطرتها على الضفة الغربية بأكملها. وبالنسبة لسموتريتش، فإن انهيار السلطة الفلسطينية هو أهم أولوياته. وهنا يأتي دوره كوزير للمالية لأن الاستراتيجية هي خنق السلطة ماليا. ويتمتع سموتريتش بالقدرة على القيام بذلك لأن ما يقرب من 60 في المئة من الإيرادات التي تعتمد عليها السلطة الفلسطينية لدفع الرواتب وتقديم الخدمات تأتي من الجمارك والضرائب الأخرى التي تجمعها إسرائيل باسم السلطة الفلسطينية، وتحول الأموال إلى رام الله كل شهر.