صحيفة عبرية: نشبت الحرب وهي في الضفة وحُبست شهراً في “سديه تيمان”.. وحقوقية: “كانت محطمة”

حجم الخط
2

 مواطنة من غزة ابنة 58 سنة حُبست شهراً في منشأة الاعتقال في “سديه تيمان” بسبب مكوثها في الضفة الغربية بدون تصريح، رغم أنه لم يتم الشك في ارتكابها أي مخالفة أمنية. هذه المرأة هي فاطمة أبو سلطان، التي وصلت إلى الضفة الغربية في أيلول كمرافقة لشقيقتها المريضة، وبقيت هناك بعد اندلاع الحرب في القطاع. في هذه الفترة، انتهت صلاحية تصريحها. فاطمة أبو سلطان، التي لديها أيضاً الجنسية المصرية، اشترت تذكرة سفر من الأردن إلى مصر، لكن تم اعتقالها على جسر اللنبي، ونقلت للجيش الإسرائيلي. بعد شكوى وصلت “هآرتس” بعد المكوث لمدة شهر في منشأة الاعتقال، تم إطلاق سراحها ونقلت مباشرة إلى مصر. 

منشأة “سديه تيمان” أقيمت بعد فترة قصيرة على اندلاع الحرب من أجل استيعاب رجال حماس إلى حين نقلهم إلى السجون الإسرائيلية. بعد اعتقال أبو سلطان، مثلت أمام القاضي الرائد براك تمير، في المحكمة العسكرية في عوفر. تقرر في الجلسة وبموافقة الطرفين أن تحاول إسرائيل ترتيب دخولها إلى الأردن، ومن هناك إلى مصر. مع ذلك، حسب قولها، نقلت إلى منشأة “سديه تيمان” في نهاية الجلسة. 

في الأسبوع الماضي، أبلغت الدولة محامييها بأن التنسيق مع الأردن لم ينجح، وعرضت إطلاق سراحها لمدة 40 يوماً تستطيع أبو سلطان خلالها تنسيق سفرها إلى مصر. ولكن الدولة اشترطت إطلاق سراحها المقيد بكفالة تبلغ 30 ألف شيكل، التي لم يكن باستطاعتها دفعها. في نهاية المطاف، بعد توجه “هآرتس” في هذا الشأن، قررت الدولة إطلاق سراحها مباشرة إلى مصر بعد شهر على مكوثها في المعتقل. 

“قالت لي إنها لم تعد تستطيع تحمل الوضع في المعتقل، وإنها تفضل العودة إلى غزة والخروج من هناك إلى مصر عبر معبر رفح”، قالت للصحيفة أبو صالح – أبو عكر، محامية أبو سلطان من قبل “موكيد” للدفاع عن الفرد، وأضافت بأن موكلتها لم تعرف أن معبر تسيطر عليه إسرائيل. “سألتها إذا كانت جسدياً ونفسياً على ما يرام. فأجابت: لا. وعندما تحدثنا في الأسبوع الماضي كانت محطمة وبكت طوال الوقت”. 

سياسة إسرائيل تقول إن كل من ولد وعاش في غزة يعتبر “ماكثاً غير قانوني” في مناطق الضفة الغربية، بل وتعد أم كل الخطايا، قالت المديرة العامة لـ “موكيد” جيسيكا مونتل. وحسب قولها، فإن “الجيش تجاهل بشكل كامل حقيقة أن الأمر يتعلق بامرأة كبيرة في السن ولا تشكل أي خطر. بدلاً من مساعدتها على ترتيب وجودها في الأراضي الفلسطينية، نغصوا حياتها في معتقل غير جدير ببني البشر”. 

وقد جاء من المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي: “الحديث يدور عن مواطنة من غزة اعتقلتها قوات الأمن بعد مكوثها بشكل غير قانوني في “يهودا والسامرة”. هذه المواطنة معتقلة تحت الحماية إلى حين مغادرتها للمنطقة. وبناء على طلبها، جرت محاولة لمساعدتها على مغادرة المنطقة في جسر اللنبي بدلاً من العودة إلى قطاع غزة، لكنها لم تتمكن من ذلك لأسباب لا تتعلق بدولة إسرائيل. لذلك، تم إطلاق سراحها لأربعين يوماً إلى أراضي “يهودا والسامرة” لغرض ترتيب خروجها مع الجانب الأردني، مع إيداع كفالة تضمن امتثالها لشروط الاتفاق. هذه الماكثة محتجزة في منشأة أمنية حسب القانون، بشكل منفصل عن المعتقلين الأمنيين أو الجنائيين”.

بقلم: بار بيلغ

هآرتس 1/7/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية