صحيفة إسرائيلية: 3 أسباب تحدث شرخاً بين نتنياهو وقيادة الجيش

حجم الخط
2

نُشرت “نيويورك تايمز” أمس تقريراً يحاول إعطاء صورة وضع وتقديرات حول الحرب التي تخوضها إسرائيل في قطاع غزة وفي الشمال. من الواجب وضع بعض الأمور في وضعها الدقيق استناداً إلى طلعات متواترة أجريتها إلى مناطق القتال وإلى لقاءات أجريتها مؤخراً مع كبار رجالات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن على أعلى المستويات، حتى قادة الألوية والكتائب.

زعم بوجود رغبة لدى قيادة الجيش الإسرائيلي للوصول إلى وقف نار، حتى لو بقيت حماس حالياً في الحكم. هذه الحقيقة صحيحة جزئياً. واستناداً إلى المحادثات التي أجريتها، بان واضحاً لي أن قيادة الجيش وجهاز الأمن، من وزير الدفاع ودونه، لا تريد الوصول إلى وقف نار في قطاع غزة، لكن في ضوء الإنجازات، أبلغ رئيس الأركان والجنرالات رئيس الوزراء بأنهم مستعدون للموافقة على وقف نار إذا ما أتاح الأمر صفقة لتحرير المخطوفين الأحياء والأموات. وقال مسؤولو الجيش صراحة لنتنياهو إنهم يريدون إنهاء حكم حماس في القطاع ولن يتخلوا عن هدف تقويض حماس عسكرياً وسلطوياً، لكن تحرير المخطوفين الآن يسبق كل شيء، ولا حاجة للتطلع إلى إجراء تقويض حماس وتحرير المخطوفين معاً. ونتنياهو يقبل هذا الموقف الذي يتطابق و”مقترح الرئيس بايدن، الذي هو في واقع الأمر مقترح إسرائيلي أصلي. بالفعل، ثمة شرخ بين نتنياهو وكبار مسؤولي الجيش ووزير الدفاع، لكن ليس بسبب رفض نتنياهو إنهاء الحرب ولأجل تحرير المخطوفين، بل بسبب ثلاثة مواضيع أخرى: الأول، محاولة نتنياهو ووزراء في الحكومة إلقاء المسؤولية الحصرية عن إخفاق 7 أكتوبر على الجيش وعلى أسرة الاستخبارات. والثاني، رفض نتنياهو إقرار تفعيل خطة حوكمة بديلة لحماس في قطاع غزة. وهذه الخطة التي تتحدث عن خلق “فقاعات إنسانية” تكون بسيطرة محافل غزية ليست حماس، وجاهزة للتفعيل لدى جهاز الأمن، لكن نتنياهو وبسبب الخوف من ردود فعل وزراء في حكومته، لا يقر تفعيلها وليس مستعداً لإشراك السلطة الفلسطينية في ما يسمى “اليوم التالي”.

نقطة الخلاف الثالثة هي أن رئيس الوزراء لا يعطي إسناداً في جلسات الكابنيت والحكومة للخطوات الإنسانية التي يتخذها جهاز الأمن كي يزيد الشرعية الأمريكية والدولية لاستمرار القتال. يقر نتنياهو هذه الخطوات الإنسانية في جلسات مغلقة، ويأخذ الضباط انطباعاً بأنه يتفهم حاجة هكذا خطوة جيداً. لكن عندما يتيح الجيش ومنسق الأعمال في المناطق خط كهرباء لتشغيل منشأة تحلية المياه في منطقة إيواء النازحين واللاجئين الغزيين، فلا يساند نتنياهو الجيش حين ينشر الموضوع ويدعي بأنه لم يكن في سر الموضوع.

 يعتقد كبار رجالات الجيش بأن وقف نار في القطاع مناسباً إذا ما كفلت صفقة مخطوفين تحقيق اتفاق دبلوماسي في الشمال مع حزب الله والحكومة اللبنانية. ليس في هذا الموضوع شرخ بين نتنياهو ووزير الدفاع ورئيس الأركان وجنرالات الجيش. كلهم متفقون في هذا الموضوع. مع ذلك، ليس صحيحاً أن الجيش يعاني نقصاً في الذخيرة وقطع غيار للدبابات وللجرافات المشاركة في القتال. كما أن وقف إرسال القنابل الثقيلة من الولايات المتحدة لا يخلق نقصاً. لكن الجيش يوفر الذخائر الثقيلة والدقيقة وكذا في قذائف الدبابات، لأنه يستعد لحرب في الشمال تكون قوية ومكثفة وربما طويلة.

بالنسبة لادعاء بغياب الدافع في أوساط المقاتلين وأساساً في منظومة الاحتياط، فكل من التقى بالمقاتلين في قطاع غزة أو في الشمال يتبين بأن دوافع القتال عالية جداً. صحيح أن هناك انخفاضاً في معدلات الامتثال للخدمة، لكن هذا معدل متدن جداً.

بالنسبة للادعاء بوجود تخوف من مواجهة واسعة من حزب الله لدى أوساط جنرالات هيئة الأركان وقيادة جهاز الأمن، فليس لهذا أساس في الواقع. من يعرف ما يقال في الجلسات المغلقة، بما في ذلك مع رئيس الوزراء، هو أن الضابطية العليا في الجيش تدفع رئيس الوزراء لتسريع عملية تسمح بإعادة المخلين في الشمال إلى بيوتهم؛ في البداية يجب إعطاء فرصة لتسوية دبلوماسية بوساطة أمريكية ودول أخرى، لكن إذا لم ينجح هذا، فإن قيادة الجيش توصي المستوى السياسي بالخروج إلى حرب.

رون بن يشاي

 يديعوت أحرونوت 3/7/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية