قادة في «الإطار» ينتقدون ازدواجية المجتمع الدولي تجاه حرب غزة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أعلنت فيه فصائل «المقاومة الإسلامية» في العراق، شنّ هجوم جديد طال «هدفاً حيوياً» إسرائيلياً في حيفاً، ضمن عملية مشتركة مع «الحوثيين» في اليمن، استخدمت فيها الصواريخ المجنّحة، حدد سياسيون عراقيون يتبعون «للإطار التنسيقي» الشيعي، موقفهم الدعم للقضية الفلسطينية، منتقدين في الوقت ذاته موقف المجتمع الدولي تجاه الحرب في غزّة، فيما شددوا على وجوب وقف المجازر الصهيونية في القطاع.

مقاومة الاحتلال

وأفادت «المقاومة» المؤلّفة من الفصائل الشيعية المسلحة، في بيان صحافي مساء الثلاثاء، أنه «استمراراً بنهجنا في مقاومة الاحتلال، ونُصرةً لأهلنا في فلسطين، وردّاً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقّ المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، نفّذت المقاومة الإسلامية في العراق بالاشتراك مع القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ، عمليةً عسكرية بواسطة الصواريخِ استهدفت هدفاً حيوياً في حيفا المحتلة».
وأكدت في بيانها الذي أرفقته بمشاهد مصورة قالت بأنها توثّق اللحظات الأولى للهجوم، «استمرار العمليات في دكّ معاقل الأعداء بوتيرة متصاعدة.
في الموازاة أيضاً، أعلن المتحدث باسم حركة «أنصار الله الحوثية» العميد يحيى سريع، في بيان مقابل تنفيذ القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية مشتركة مع «المقاومة العراقية» استهدفت هدفا حيويا في حيفا.
وقال في بيان: «انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، وردا على مجازر العدو الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، نفذت القوات المسلحة اليمنية بالاشتراكِ مع (المقاومة الإسلامية العراقية) عملية عسكرية مشتركة استهدفت هدفا حيويا في حيفا».

«المقاومة» و«الحوثيون» يتبنون مهاجمة هدف حيوي في حيفا

وأكد أن «العملية المشتركة تمت بعدد من الصواريخ المجنحة وقد حققت أهدافَها بنجاح». وشدد على أن «القوات المسلحة اليمنية ستواصل تنفيذ عملياتها العسكرية المشتركة مع المقاومة العراقية إسنادا وانتصارا للشعبِ الفلسطيني حتى وقف العدوان ورفع الحصار عنِ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
وتعدّ هذه العملية المشتركة الثانية بين «الحوثيين» والفصائل العراقية خلال هذا الاسبوع، إذ تبنى الطرفين، الجمعة الماضية، عمليةً عسكريةً استهدفتْ سفينةَ (Waler) النفطيةَ في البحرِ الأبيضِ المتوسطِ، عندما كانت في طريقِها إلى ميناءِ حيفا، بعددٍ من الطائراتِ المسيرةِ، حسب بيان صحافي «للمقاومة» أصدرته حينها.
يأتي ذلك بالتزامن مع دعوة رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، المجتمع الدولي إلى إيقاف جرائم العصابات الصهيونية في غزة.

الأعمال العدوانية

وذكر مكتبه الإعلامي في بيان، أن «رئيس ائتلاف دولة القانون استقبل في مكتبه الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة» مبيناً أن «الجانبين استعرضا تطورات الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة والأعمال العدوانية التي ترتكب من قبل الكيان الصهيونى».
وأكد المالكي، حسب البيان «موقف العراق الثابت من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني لنيل استقلاله وحريته» داعيا المجتمع الدولي الى «الوقوف مع الشعب الفلسطيني وإيقاف الجرائم التي ترتكبها العصابات الصهيونية في غزة».
وأعرب أبو ردينة عن شكره «للعراق ومواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني، كذلك رعاية ومعالجة عدد من جرحى قطاع غزة».
في حين، عبر رئيس «تيار الحكمة» عمار الحكيم، عن رفضه ازدواجية المعايير التي ينتهجها المجتمع الدولي تجاه حرب غزة، فيما أكد دعم تحركات المنظمات الدولية لمحاسبة مرتكبي جرائم الإبادة في غزة.
وقال الحكيم في بيان صحافي: «استقبلنا الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة والسفير الفلسطيني في بغداد أحمد الرويضي» مبيناً أن «أبو ردينة نقل تحيات وسلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن وتثمينه لمواقفنا من القضية الفلسطينية».
وجدد الحكيم التأكيد على «المواقف الثابتة من دعمنا للقضية الفلسطينية وإدانتنا الشديدة لاستمرار الجرائم الصهيونية ضد أهلنا في قطاع غزة والضفة، وضرورة الوقف الفوري لكل أعمال القتل الممنهج الذي تقوم به آلة الحرب الصهيونية دون الاكتراث لقوانين حقوق الإنسان».

تقديم المساعدات

وذكر أن «القضية الفلسطينية حاضرة في كل لقاءاتنا وأن الدعم العراقي الرسمي والشعبي على كل الأصعدة مستمر لاسيما من خلال تقديم المساعدات للأخوة في فلسطينية» مشيداً «بالمواقف العربية التي تصدت لمخططات التهجير وإفراغ القضية الفلسطينية من محتواها والحفاظ على الحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم».
وعبر عن رفضه «لازدواجية المعايير التي ينتهجها المجتمع الدولي بدعمه لاستمرار الحرب في قطاع غزة عبر تزويد قوات الاحتلال بالسلاح وعدم الاكتراث لعشرات الآلاف من الشهداء الذين سقطوا ضحية للجرائم الصهيونية المستمرة منذ أشهر».
واكد وجوب «دعم كافة التحركات ضمن المنظمات الدولية والتي تستهدف وقف الحرب ومحاسبة مرتكبي جرائم الإبادة في قطاع غزة».
في السياق أيضاً، رأى رئيس الوزراء العراقي الأسبق، عادل عبد المهدي، إن سلطات الاحتلال هُزمت ميدانياً وتحاول تسويق «نصر إعلامي»
عبد المهدي ذكر في «تدوينة» له إن «‏‎هزيمة (الكيان الصهيوني) ميدانياً وادعاءات النصر إعلامياً، ‏‎تضعه امام احتمالين. ‏‎وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وسقوط الحكومة، ‏‎وانتصار شبه استراتيجي للمقاومة، ‏‎أو استمرار الحرب ‏‎وهزيمة استراتيجية تهدد وجود الكيان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية