في خطابه الذي ألقاه احتفالا بنصره على مرشح العمال وممثل دائرة بيري بار العمالية، قال أيوب خان إن المعركة ضد العمال صعبة، وخاصة بعد فوزهم الساحق في انتحابات بريطانيا البرلمانية يوم الخميس، بواقع 412 مقعدا مقابل 121 مقعدا للحزب المحافظ، لكنه أضاف أن الأمر يعود بالنسبة له إلى «العدل والإنصاف والمساواة، سواء كان محليا أو وطنيا أو دوليا» ثم ارتدى الكوفية الفلسطينية.
ومع أن الفرق بين خان ومرشح العمال الذي مثل الدائرة منذ عام 2001 لم يكن سوى 507 أصوات إلا أن قصة غزة في الانتخابات البريطانية تكررت في أكثر من مكان، حيث فاز مرشحون مستقلون أو مرشحون طردهم حزب رئيس الوزراء الجديد، كير ستارمر لأنهم عبروا عن مواقف مؤيدة للفلسطينيين في دوائر إما بتباين كبير في الأصوات أو بهامش ضيق لصالح المستقلين، ومن فاز من المرشحين العماليين فقد فاز بشق الأنفس، ما يعكس حجم الغضب بين الناخبين المسلمين على سياسة حزب العمال ومواقف ستارمر تحديدا من حرب غزة الطاحنة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
المستقلون يطيحون بالعمال
ففي الوقت الذي فاز فيه خان بـ 13.303 صوت وبنسبة 35.5 في المئة من الأصوات، فاز محمود بـ 12.796 صوت وبنسبة 34.1 في المئة، إلا أن مرشحين آخرين فازوا بغالبية الأصوات مثل دائرة ديوزبري أند باتلي، حيث هزمت مرشحة العمال هيذر إقبال بهامش كبير، وكان شعار حملته الانتخابية وقف إطلاق النار واتفاقية السلام في غزة. وفي بلاكبيرن، خسرت مرشحة العمال كيت هوليرين للمرشح المستقل عدنان حسين الذي قال في بيان على الإنترنت: «أعد بأن أجعل مظاهر قلقكم ضد الظلم الذي مورس على أهل غزة مسموعا وفي أماكن فشل فيها ممثلونا».
واستطاعت ممثلة العمال جيس فيليبس الحفاظ على مقعدها في بيرمنغهام ياردلي، ضد مرشحة حزب العمل الذي يترأسه جورج غالوي، جودي ماكينتير.
وتعرض ستارمر لصرخات الاستهجان «الحرية لفلسطين» وهو في طريقه إلى الإقتراع في دائرته هولبورن أند سانت بانكرس، ولاحقا بعد إحصاء الأصوات حيث أعلن عنه الفائز. إلا أن حظوظ المناصرين لفلسطين لم تكن واحدة، فقد خسر غالوي مقعده بعد أشهر من فوزه في روتشيلد ولصالح ممثل العمال بول وغان. وفاز غالوي، وهو عضو سابق في العمال وزعيم سابق لحزب ريسبكت، في شباط/فبراير بنسبة 41 في المئة من الأصوات حيث احتج سكان المنطقة على مواقف حزب العمال من الحرب.
وكانت فلسطين قضية محورية رافقت مسيرة غالوي السياسية، حيث عبر خلالها عن مواقف غاضبة من السياسة الخارجية البريطانية والأمريكية في الشرق الأوسط. وفي المرحلة انتقد نفاق البلدين في دعمهما لأوكرانيا.
فوز مهم لكوربين
وفي الوقت نفسه، فاز زعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربن عن دائرته التي مثلها أكثر من 40 عاما، إزلينغتون نورث، حيث رشح نفسه كمستقل بعد منع ستارمر له الترشح على قائمة حزب العمال، مع أن ستارمر عمل معه أثناء زعامته للحزب.
وهزم كوربن منافسه بأكثر من 7.000 صوت أي بنسبة 49 في المئة متفوقا على مرشح العمال الذي حصل على 34.4 في المئة. وكان كوربن مؤيدا لفلسطين، وضم برنامجه الانتخابي دعوات لوقف الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة. وفي خطابه بعد الفوز قال إنه «يتطلع لحكومة تدعم على المسرح الدولي السلام لا الحرب ولا تسمح باستمرار الظروف الرهيبة الحالية في غزة».
وحملت فايزة شاهين، حزب العمال مسؤولية حفاظ إيان دانكن سميث على مقعد تشينغفورد أند وودغرين لأن الأصوات توزعت بينها وبين مرشح العمال، ذلك أن الحزب قرر أن يستبعدها من قائمته باللحظة الأخيرة، وبدون إعلامها بحجة تعليقات كتبتها على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تغريدة على منصة إكس قالت «صوتنا كان صوت من عبروا عن رعبهم للطريقة التي عوملت بها ومن رفضوا فرض مرشح علينا وهو لا يعرفنا ومن لن يصوتوا أبدا لحزب العمال بعد موقف ستارمو من غزة ومن لم يصوتوا أبدا» و«قد قسم العمال اللحظة عندما استبعدني».
لم يتعلم الدرس
وظلت مواقف ستارمر من غزة محلا للنقد، ففي مقابلة مشهورة مع راديو «إل بي سي» وبعد أسابيع قليلة من حرب غزة، قال وهو محام معروف بحقوق الإنسان، إن حق الدفاع عن النفس يمنح إسرائيل الحق بفرض حصار يمنع الطعام والشراب والوقود. ومع أنه تراجع عن تصريحاته إلا أن مواقفه المتزمتة من وقف إطلاق النار وتغييره سياسة العمال القاضية باعتراف الحزب بالدولة الفلسطينية حالة توليه السلطة، والتي غيرها لاعتراف مشروط بعملية سياسية، أدت إلى خسارته أصوات المؤيدين لفلسطين ومعظمهم من المسلمين. ولم يتعلم ستارمر من نكسات الانتخابات المحلية التي عقدت في أيار/مايو حيث خسر الحزب هيمنته في مجالس للمستقلين. وزاد النقد لستارمر بعد انتشار شريط فيديو في الأسبوع الماضي للنائب محمود وهو يجادل مصلين في مسجد بمنطقته التي خسرها حيث قال لهم «اخرسوا واستمعوا، من فضلكم» و«احترموني وساحترمكم، فقط استمعوا».
ورغم تحدي محمود، الذي وصف نفسه بأنه أقدم نائب مسلم في برلمان بريطانيا الحالي، ودعم قرارا لوقف إطلاق النار في غزة، ناقشه البرلمان في تشرين الثاني/نوفمبر، إلا أن الكثيرين شعروا أن من واجبهم التصويت لمرشح مناصر لفلسطين. فقد دمرت الحرب التي ستدخل شهرها التاسع قريبا معظم غزة وخلفت أكثر من 38.000 ضحية وشردت معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
خسر المسلمين
وقال موقع «ميدل إيست آي» (5/7/2024) إن ليلة 4 تموز/يوليو كانت نصرا باهرا وساحقا للحزب، إلا أنه لم يحقق نتائج جيدة في مناطق المسلمين، الذين عبروا عن احتجاجهم ضد ستارمر بالتصويت لمرشحين لا يمثلون الحزب. ففي دائرة ديوزبري أند باتلي، بمقاطعة يوركشاير، حصل إقبال محمد على نسبة 41.1 في المئة من أصوات الناخبين. وفي مناطق توزعت الأصوات بين مرشحين مؤيدين لفلسطين، كما في بلاكبيرن، حيث أطاح عدنان حسين، بكيت هوليرين وبفارق 132 صوتا، نظرا لتوزع الأصوات مع مرشح حزب غالوي، غريغ موراي الذي ترشح على برنامج مؤيد لغزة. وحتى في دائرة ستارمر هولبورن أند سانت بانكرس فقد تراجعت شعبيته بنسبة 17 في المئة عن الانتخابات السابقة. وفي إلفورد نورث، حافظ وزير الصحة في حكومة الظل ويز ستريتنغ على مقعده إلا أن غالبيته تراجعت من 9.000 صوت لمجرد 528 صوتا ضد المرشحة الفلسطينية الأصل ليان محمد، 23 عاما.
خسائر أخرى
وعلقت صحيفة «إندبندنت» (5/7/2024) قائلة إن مواقف حزب العمال من غزة لم تؤثر على ما يبدو على فوزه الكبير في الانتخابات العامة، إلا أن عددا من مرشحيها خسروا، مشيرة إلى جوناثان أشورث الذي خسر مقعده في ليستر ساوث لمرشح مستقل. وهزم شوكات أدم، أشورث الذي كان عضوا في حكومة الظل العمالية. وكان شعار شوكات هو «الوقوف من أجل السلام العالمي والعدل الذي أهملته حكومتنا الحالية. ورفض ممثل منطقتنا التصويت لصالح وقف إطلاق النار وإنهاء سفك الدم في غزة، ما أدى لوفاة آلاف المدنيين الأبرياء وبلا داع».
خيانة المسلمين
وكان «عامل غزة» سببا في خسارة حزب العمال الأصوات الشعبية، رغم حصوله على أكبر غالبية برلمانية في تاريخه. وقال بيتر اوبورن من موقع «ميدل إيست آي» (5/7/2024) إن النتائج الحقيقية لا تظهر إلا أن «ليلة أمس لم تكن انتصارا لكير ستارمر» ففي الوقت الذي شاهدنا فيه انهيار حزب المحافظين، إلا أن النتائج لم تكن مصادقة على حزب العمال. فحصة الأخير من الأصوات الشعبية مزرية. وكان من المقرر أن يحصل حزب العمال على حصة 34 في المئة من الأصوات، وأقل بنقطتين من الحصة التي حققها كوربن عام 2019 أو نسبة 40 في المئة في 2017. وبعبارات أخرى، فإن نسبة 20 في المئة من الناخبين المؤهلين للتصويت يؤيدون ستارمر، وهذا راجع لأن المشاركة في الإنتخابات هي ثاني أدنى نسبة منذ عام 1885 ومع ذلك فقد حصل على ثلثي مقاعد البرلمان.
ويعتقد أوبورن أن انهيار الدعم لحزب العمال هو نتيجة مباشرة لقرار ستارمر المحسوب بخوض الانتخابات بطريقة خالية من العاطفية وبعيدة عن المخاطر وبهدف تأمين دعم رجال الأعمال والمؤسسة البريطانية الداعمة للحرب وصحافة روبرت ميردوخ. ونجح في تحقيق كل الأهداف ولكن بثمن إدارة ظهره لقواعد الدعم التقليدي للحزب، وهم اليسار والمسلمون. وظل حزب العمال يتعامل مع الصوت المسلم كأمر مسلم به، وهذه المرة دفع الثمن وعلى قاعدة أكبر وأهم. ففي بريستول هزمت نائبة رئيس حزب الخضر كارلا دينير، النجم الصاعد والذي كان مرشحا لوزارة الثقافة، ثانغام ديبونير. وجاء انتصارها بسبب السياسة المقرفة للحزب من حرب غزة. ودفع ستارمر ثمن تعليقاته حول المهاجرين من بنغلاديش، الذين قدمهم على أنهم مثال عن المهاجرين غير الشرعيين، عندما خسر وزير حكومة الظل، أشورث في ليستر ساوث لصالح أدم، وهو شخص غير معروف مؤيد لفلسطين. وكانت تعليقات ستارمر محاولة على يبدو لجذب الصوت اليميني المتطرف. وكان أدم مؤيدا سابقا لحزب العمال، ونقل عنه الموقع قوله «القضية الفلسطينية قريبة من قلب أبناء المجتمع، وعندما أرادوا صوتا عاليا وواضحا ومميزا فإنه كان غائبا» مضيفا «كيف نستطيع الوقوف متفرجين على المجزرة بعد الأخرى». وبعد فوزه في الانتخابات، أرسل أدم رسالة واضحة: «هذا من أجل غزة». وقد عبر عن مشاعر الكثيرين حول بريطانيا ممن غضبوا على موقف ستارمر في بداية الحرب والداعم لعقاب أهل غزة.
وقال أوبورن إن المستقلين سيشكلون كتلة في البرلمان تضم إلى جانب أدم، إقبال محمد، المستشار في تكنولوجيا المعلومات. وقال بعد فوزه «أعتقد أن السياسة اختطفها الفاسدون، دعاة الحرب، النخبة العنصرية واستخدمت ضدنا، وقد دعم الحزبان الرئيسيان الإبادة الجماعية في فلسطين واستمرا ببيع السلاح إلى إسرائيل لقتل الأبرياء وبانتهاك للقانون الدولي».
وأكد أوبورن على ضرورة فهم أن الصوت المسلم ليس متجانسا، فقد كان خالد محمود الذي خسر معقده بسبب دعمه لستارمر مثالا عن هذا. فالحركة المعادية للحرب تصم تحالفا واسعا من ناخبي العمال والطلاب وغيرهم. وهو تحالف على تناقض تام مع الحركة العنصرية القائمة على العرق والدين والتي ظلت مؤسسة العمال تؤكد عليها. وتعبر منطقة بلاكبيرن عن خسارة ستارمر الدعم الشعبي، فهذه المدينة الصناعية السابقة ظلت تحت سيطرة العمال منذ 69 عاما. وقيل أن حزب العمال يزن الأصوات لا يعدها، ومثلها نواب معروفون من الحزب مثل الوزيرة المعروفة باربرة كاسيل ووزير الخارجية جاك سترو. وخسرها الحزب لمرشح مستقل وهو حسين الذي قال «غزة مهمة وهي السبب الذي دفعني للترشح، لكن الفقر هو موضوع ضخم وكذا الرعاية الصحية». وإشارته للصحة هي بمثابة سخرية من ستريتنغ، وزير الصحة المقبل والذي نجا بهامش ضيق في دائرة إلفورد نورث.
أب وأم للبرلمان
ويعتقد اوبورن أن كوربن الذي فاز بسهولة سيكون زعيم المعارضة في البرلمان، وسيكون ألاب له، ذلك أنه أقدم نائب فيه، ما يعطيه أقدمية عندما يطرح أسئلة على رئيس الوزراء. وبلا شك سيستخدم ميزاته بالكامل، مع دايان أبوت، التي تعتبر أم البرلمان، وسيكونا بمثابة وجع لستارمر. ويرى الكاتب ان استراتيجية ستارمر الانتخابية ربما ساعدت وعن عمد حزب المحافظين واليمين المتطرف. فقرار ستارمر الانتقامي منع فايزة شاهين من الترشح عن دائرة تشينغفورد وودغرين أعطت الدائرة لزعيم المحافظين السابق دانكن سميث.
كما أن قرار ستارمر المحير رفع الدعم عن مرشح العمال في دائرة كلاكتون عبد الطريق أمام فوز زعيم حزب الإصلاح المتطرف نايجل فاراج، محققا حلمه بدخول المرات بعد 7 محاولات فاشلة. ورغم أن صعود اليمين المتطرف هو نتيجة لسياسات المحافظين إلا أن ستارمر لم يعمل على وقف صعوده وبأي ثمن. ومن هنا فنتائج انتخابات الخميس هي صورة عن تمزق المحافظين وربما تحول إلى سياسات اليمين المتطرف المظلمة في أوروبا، ومن هنا يفهم قول فاراج بأنه سيكون زعيم المحافظين. ورغم أن حصة المحافظين والإصلاح أكبر من حصة العمال بين الناخبين، لكن الحزب الفائز بات يحتل يمين- الوسط الذي احتله في السابق حزب المحافظين. وهو تحول مزلزل وأدى إلى فوز مدهش للخضر والليبراليين الديمقراطيين والمستقلين.
وفي المجمل حصل ستارمر على غالبية مقاعد البرلمان ولكن حصة أقل من الأصوات الشعبية. ولسوف يتحسر حزب العمال على المقاعد التي خسرها لصالح الخضر والليبراليين الديمقراطيين والمستقلين، كما يرى أوين جونز في صحيفة «الغارديان» (5/7/2024). فاستراتيجية ستارمر قامت على تعريف الحزب ضد اليسار. وفي حالة نجح مرشح منه فالسياسة هي تهميشه وطرده.
ورأى الحزب أن الصوت اليساري لا أهمية له، لأن الناخب سيختار العمال كي يتم التخلص من المحافظين. وربما شعر المطبلون للعمال بأن هذه السياسة حيوية، فبعد كل هذا حصل العمال على أكبر انتصار في تاريخم وتكبد المحافظون أكبر هزيم لهم منذ إنشائهم بالشكل الحالي قبل190 عاما. ولا يعني فوز حزب العمال الساحق دليلا على رغبة الناس به، فهناك أدلة تظهر أن الناس لم يعودوا راغبين بالمحافظين، من زيادة مصاعب الحياة لمحاولات ليز تراس تبني سياسات يمينية متطرفة لإصلاح الاقتصاد إلى انهيار الصحة الوطنية. واظهر استطلاع ليوغوف ان نصف الناخبين كانوا حريصين على التخلص من المحافظين فصوتوا للعمال. مع أن نسبة 5 في المئة منهم وافقوا على برنامج الحزب، ولم تزد شعبية ستارمر عن 1 في المئة. فلا حماس للنسخة الستارمرية بل للبديل عنها والممثلة بالخضر الذين حققوا عددا من المقاعد جعلتهم خلف العمال. وهو ما يقترح خيبة أمل بستارمر وحزبه، حتى قبل بداية حكمهم.
وسيجد العمال أنفسهم تحت رحمة الأصوات التقدمية في البرلمان. ويرى أن فوز كوربن كان نجاحا أكبر مما كان مفهوما وكذا المقاعد الأخرى التي خسرها العمال لصالح مستقلين، فهي مرتبطة بموقف الساسة المخجل من الإبادة في غزة وشعور الناخب بفشلهم. ويعتقد اوينز أن حزب العمال لم ير هذا قادما ولا الإعلام. وعندما زار منطقة إلفورد نورث، التي مثلها العمالي ستريتينغ، فقد لاحظ حجم الدعم الشعبي لليان محمد، حيث كان السائقون يطلقون صفارات سيارتهم ويلاحقها الناس لالتقاط سيلفي و«كان واضحا لي أنها تتمتع بدعم عضوي، ولكن ستريتينغ لم يتعامل معها بجدية، وكادت أن تطيح به. فالعمال لا يفهمون مناطقهم الانتخابية، وهو ما بدا واضحا في حالة شاهين، الاقتصادية الجذابة والتي أهينت على يد الحزب، لكنها جاءت بالمرتبة الثانية، بسبب قرار فرض مرشح عمالي على المنطقة».
وبالمحصلة، فقد كشفت انتخابات بريطانيا وفوز العمال عن أهمية موضوع غزة، كما أوضحت مجلة «بوليتيكو» (3/7/2024) وحسب ناز شاه، نائبة العمال عن برادفورد ويست فإن مسلمي دائرتها يشعرون بخيانة الحزب لهم. واعترفت قائلة «أمامنا طريق لإعادة بناء الثقة» ففي المجتمعات المسلمة ظلت الحرب على غزة كل شيء. وقالت المجلة إن شاه التي ظلت تدعم القضية الفلسطينية شعرت بأنها تتسول أصوات الناخبين.
وكان شعار حملتها الانتخابية بأنها المرشحة الأفضل لجعل «القضية الفلسطينية في المقدمة» مع أن الناخبين لم يتقبلوا الرسالة، فقد اتهمها المحتجون بأنها تدعم «قتل الفلسطينيين» لأنها تمثل حزب ستارمر.