لندن ـ «القدس العربي»: اتهمت أسرة المعتقل المصري الأستاذ الجامعي سمير يونس صلاح (67 عاما) السلطات المصرية بقتله عمدا في معتقله، حسب ما نقلت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في بريطانيا.
وقالت المنظمة في تقرير على موقعها الإلكتروني إن النائب العام المصري محمد شوقي عياد تلقى الأسبوع الماضي بلاغاً من أسرة صلاح (من محافظة كفر الشيخ) تطالبه فيه بالتحقيق في وفاته داخل مقر اعتقاله.
وطالبت الأسرة النائب العام بتكليف أحد مرؤوسيه بالتحقيق في أسباب الوفاة داخل محبسه بسجن الأبعدية في دمنهور، لتشككهم بأن الوفاة «جنائية» من قبل إدارة السجن، لتعمدها عدم تلقيه العلاج ومنع الزيارات عنه ومنع حتى إدخال الأدوية إليه رغم تقدم الأسرة بعدة طلبات وشكاوى حول المنع وتدهور الحالة الصحية للمعتقل.
وذكر البلاغ أنهم أخطروا أن المعتقل نُقل من سجن الأبعدية في دمنهور بمحافظة البحيرة إلى مستشفى دمنهور العام بعد تدهور حالته الصحية، إلا أنهم علموا أن المعتقل وصل ميتا من السجن نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، مُحملا مصلحة السجون المصرية والقائمين على إدارة سجن الأبعدية مسؤولية وفاة المعتقل، وطالبت أسرته بالتحقيق في الواقعة. والمعتقل الدكتور سمير يونس رُحّل من دولة الكويت إلى مصر قبل خمس سنوات بعد أن قضى أكثر من 25 عام في الكويت.
وحوكم سمير يونس إلى جانب 13 آخرين في القضية التي أطلق عليها الإعلام المصري اسم «العائدون من الكويت» وكان يقضي عقوبة السجن المؤبد، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وهي تهمة درج النظام المصري على اتخاذها ذريعة للتنكيل بمعارضيه، ومحاكمته دون وجه حق، بحسب ما تقول «المنظمة العربية لحقوق الإنسان».
وأضافت المنظمة في تقريرها إن «وفاة يونس تبرز الوضع الخطير لحقوق الإنسان في مصر، حيث يعاني المعتقلون والمحكومون من ظروف احتجاز مروعة، وانتهاكات مستمرة لحقوقهم الأساسية».
وحسب المنظمة فإن «وفاة يونس بسبب الإهمال الطبي المتعمد تشكل مؤشراً واضحاً على فشل السلطات المصرية في توفير الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي والمعايير الأخلاقية».
وأضافت المنظمة: «يستوجب هذا الحدث المأساوي أن تقوم المنظمات الحقوقية والدولية بضغط مستمر على الحكومة المصرية، لتتحمل المسؤولية الكاملة في حماية المعتقلين والمحكومين، وتوفر الرعاية الطبية الكافية لهم داخل السجون، وتحقق في حوادث الوفاة، وتقدم المسؤولين عنها للعدالة، وتضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل».
وأشارت المنظمة إلى أن «السجون المصرية تفتقر بشكل عام إلى مقومات الصحة الأساسية، والتي تشمل الغذاء الجيد والمرافق الصحية، ودورات المياه الآدمية التي تناسب أعداد السجناء، وكذلك الإضاءة والتهوية والتريّض، كما تعاني في أغلبها من التكدس الشديد للسجناء داخل أماكن الاحتجاز».