اكتشافات أثرية تشير إلى أن النساء استخدمن الإكسسوارات منذ 12 ألف عام

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تبين من اكتشاف جديد توصل له علماء الآثار والتاريخ أنَّ النساء يستخدمن الإكسسوارات الحديثة، بما فيها حقائب اليد الفاخرة، منذ آلاف السنين.

وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» أن الباحثين اكتشفوا منحوتات جدارية قديمة تصور ما يبدو أنها حقائب يد مصممة بعلبة مربعة ومقبض قصير نصف دائرة.
ويعود تاريخ بعضها إلى 12 ألف عام، وهو ما يسبق المكياج والعطور وفرشاة الشعر. وتم اكتشاف أقدم الصور في تركيا بين أنقاض معبد غوبيكلي تيبي، وهو معبد مغليثي قديم، يتميز بأعمدة حجرية كبيرة محفورة بالأكياس.
وقد اكتشف الباحثون نفس التصميم في العراق والمكسيك وأجزاء من أمريكا الجنوبية، ما يثير المزيد من الأسئلة حول معنى الفكرة، وتحديداً كيف تخيلت الحضارات البعيدة نفس الشيء. وفي حين أن الصور متطابقة تقريباً مع المحافظ الحديثة، فقد اقترح الخبراء أن العديد من الصور كانت لسلال.
لكن البعض جادل أيضاً بأن فكرة حقيبة اليد ربما تكون قد ابتكرتها الحضارات القديمة.
وتم تصميم أول حقيبة يد حديثة في إنكلترا عام 1841 على يد صامويل باركنسون، الذي كان يحتاج إلى حقيبة سفر لزوجته يمكنها حمل متعلقاتها التي كانت كبيرة جداً بحيث لا يمكن وضعها في حقيبة يد.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الإكسسوار عنصراً أساسياً في عالم الموضة بين النساء والرجال على حدٍ سواء.
وأغلى حقيبة يد على الإطلاق هي حقيبة «Mouawad 1001 Nights Diamond Purse» التي يبلغ سعرها 3.8 مليون دولار.
وتم بناء «Göbekli Tepe» في عام 9000 قبل الميلاد، ويضم أعمدة حجرية كبيرة على شكل حرف T مرتبة في دوائر من المحتمل أنها كانت تستخدم في المناسبات الاجتماعية والطقوس. وتتميز بعض هياكلها بما يبدو أنه ملابس وأحزمة ومآزر وحقائب يد.
وفي حين أن الخبراء لا يعرفون بالضبط ما تعنيه هذه الزخارف، فقد افترضوا أن البشر القدماء رأوا التصميم فيما يتعلق بالكون. وقد يرمز «الكيس» المربع إلى الأرض وكانت الدائرة المتصلة رمزاً للروحانية.
وأظهر النص القديم أن الحضارات السابقة اعتقدت أن الأرض مسطحة، ولهذا السبب أظهروها كمربع في فنهم. ومع ذلك، فقد جادل بعض الباحثين بأن التصميم كان بمثابة العلاقة بين كوكبنا والسماء.
وتم العثور على مثال مبكر آخر للقابض في الكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة، التي تم صنعها منذ حوالي 5000 عام، والتي تظهر الآلهة وهم يحملون محفظة صغيرة مربعة ترمز إلى الرخاء.
وبينما عثر علماء الآثار على أدلة على السلال وأكياس الأدوات التي استخدمتها الحضارة، إلا أنهم لم يكتشفوا بعد ما تم العثور عليه محفورا في الجدران.
وحقق علماء الآثار اكتشافات مماثلة في العراق.
وتم العثور على ألواح صخرية عملاقة بين أنقاض قصر آشوري بني بين عامي 883 و859 قبل الميلاد، تصور الجني بأجنحة ويحمل حقيبة يد.
ويتميز الهيكل بجني بأجنحة كبيرة من الريش يحمل ما ادعى البعض أنها حقيبة يد، بينما يعتقد البعض الآخر أنها دلو صغير.
وقد اتفق العديد من الخبراء على أنها صنعت لحمل جرعات سحرية يتم نثرها في جميع أنحاء القاعات، لكن ترجمات أخرى أشارت إلى أن الفن يظهر محفظة مليئة بالمسكرات.
وقال المؤرخ الدكتور ديفيد ميانو في مقطع فيديو حديث على موقع يوتيوب: «هذه الشخصيات في القصور الآشورية غالباً ما يكون لها أجسام بشرية ورؤوس حيوانات، يطلق عليهم اسم (Apkalu)». وتابع موضحاً أنهم آلهة ثانوية يتمتعون بقوة الحماية، والتي تم تحديدها في الكتابات القديمة.
وقال الدكتور ميانو: «إنهم يحملون هذه الأشياء التي يسميها الناس حقائب اليد، لكنها في الواقع عبارة عن دلاء لحمل الماء ونخيل التمر المقدس» مشيراً إلى أن علماء الآثار عثروا على دلاء قديمة في العراق تشبه النقوش. وأشار إلى أن علماء الآثار اكتشفوا دلاء حقيقية في المنطقة. كما تم العثور على نفس الشكل أيضاً في تولا بالمكسيك بين الآثار التي أنشأها التولتيك، والتي تظهر شخصية تشبه الإنسان تحمل حقيبة بينما يحيط بها ثعبان.
وتُظهر التماثيل الحجرية العملاقة في تولا أيضاً شخصيات تمسك بحقيبة يد إلى جانبها، وقد تم إنشاء الهياكل في عام 750 بعد الميلاد.
وقال الدكتور ميانو: «حقيبة اليد هي جهاز بسيط جداً، ويمكن لأي شخص أن يبتكر ذلك، ولست بحاجة إلى تعلمها من ثقافة أخرى، يمكنك اختراعها بنفسك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية