وليامز جناح اسبانيا المتوهج يضيء «يورو 2024»!

حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي»: في كل بطولة كبيرة تتركز الأنظار على المواهب الصاعدة والواعدة، فصحيحٌ أن الجناح الإسباني المراهق لامين جمال يخطف الأنظار في كأس أمم أوروبا، إلا ان زميله على الجناح المقابل نيكو وليامز يثبت أيضاً جدارته مع المنتخب الذي تغلب على ألمانيا المضيفة في ربع النهائي.

وفرض لاعب أتلتيك بلباو البالغ 21 عاماً نفسه عنصراً رئيساً في تشكيلة بطلة أوروبا 2008 و2012، وسجّل هدفاً رائعاً خلال الفوز الصريح على جورجيا 4-1 الأحد الماضي في ثمن النهائي. ووصفت صحيفة «ماركا» الإسبانية جمال ووليامز بـ«ثنائي الفيراري» على الجناحين، بعدما ارهقا دفاع جورجيا التي خاضت أوّل مشاركة لها في البطولة القارية. وقال لاعب الوسط رودري الذي عادل في مرمى جورجيا بعد تمريرة من وليامز: «هما قطعتان مهمتان بالنسبة لنا. ينقلان الينا الشباب والبراءة».
وُلد وليامز قبل خمس سنوات ويوم واحد من جمال، ويلعب دور الصديق والملهم لابن السادسة عشرة في معسكر المنتخب الإسباني. وبعد عروضه الجميلة في ألمانيا، قد يحصل على عقد من أحد الأندية الكبرى، إذ أشارت تقارير إلى رغبة برشلونة بضمّه إلى صفوفه، شرط توصل الأخير إلى حلّ عقباته المالية. وبحال انضمامه إلى تشكيلة المدرب الجديد الألماني هانزي فليك، سيلتقي مجدّداً بجمال الذي اصبح لاعباً أساسياً في الفريق الكتالوني. وتعوّل إسبانيا، الباحثة عن الانفراد بالرقم القياسي الذي تتقاسمه مع ألمانيا بثلاثة القاب، على الموهبة والسرعة الرهيبة لكل من وليامز الذي يلعب شقيقه إينياكي مع منتخب غانا، وجمال المغربي الأصل. وينضج وليامز بسرعة وقال ان أفضل مستوياته في البطولة الحالية، تحقق خلال الفوز على إيطاليا 1-0 في دور المجموعات، لكن هدفه الجميل أمام جورجيا رفع عدد المواجهات التي تألّق فيها.
وأرهق لاعب الفريق الباسكي المدافع الإيطالي جوفاني دي لورينزو، في مباراة أعلنت فيها إسبانيا عن نيتها المبكرة بالمنافسة على اللقب. وفيما كانت جورجيا الاضعف على الورق أمام بطل العالم 2010، رغم فوزها على البرتغال 2-0 في ختام دور المجموعات، افتتحت التسجيل وتألق حارس مرماها المحترف مع فالنسيا الإسباني جورجي مامارداشيفيلي. لكنه عجز عن ايقاف تسديدة وليامز الصاروخية في سقف المرمى التي منحت «لاروخا» التقدّم 3-1 في كولن، وذلك بعد تلاعبه بالدفاع على حافة المنطقة. وبعد أن ادخلا الرعب في قلوب الدفاع الجورجي، احتفل الثنائي وليامز-جمال بالرقص أمام الجماهير.

تحديات وألعاب

وقال جمال مازحاً: «سيكون نيكو وليامز مزعجاً نوعاً ما بعد المباراة. طلبت منه عدم المبالغة لأنني سأسجّل في المباراة المقبلة». وتابع المباراة على المدرجات إينياكي، الشقيق الأكبر لنيكو الذي اعتنى به في طفولته عندما كان والده يعمل في إنكلترا ووالدته تقوم بوظائف متعدّدة في إسبانيا. وكتب إينياكي على منصة «أكس»: «من الرائع أن تكون شقيقي». وشرح وليامز: «كنت في غاية السعادة بعد تسجيل الهدف، خصوصاً لأجل والديّ، أصدقائي وشقيقي المتواجدين على المدرجات». وبعد المباراة، شوهد وليامز وجمال يلعبان لعبة «حجر ـ ورق ـ مقص»، في صراع على مشروب كانا يستحقانه بعد المباراة. وقال وليامز: «لم يرغب باعطائي عبوة المياه، ونحن دائماً نلعب لعبة الحظ». وتابع: «يتعيّن عليه أن يتحمّلني هذا الأسبوع، لأنه لم يسجّل، آمل بأن يتمكن من اسكاتي في المباراة التالية». وأردف: «نتحدّى بعضنا دوماً، ونعمل جيداً سوياً». الفوز على ألمانيا المضيفة في ربع النهائي، رفع التحدّي للاعبي المدرب لويس دي لا فوينتي، وخصوصاً «ثنائي فيراري» الراغب بالتحليق أسرع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية