قد تستطيع الهروب من مشاكلك الحياتية او ربما تتركها للوقت املا ان يجد لها حلا، ولكنك لن تستطيع الهروب والتظاهر بأنك لا ترى شيئا عندما ترتكب الأخطاء، وان حياتك تستمر، وانه بامكانك التعايش معها. هذا ربما يكون ممكنا متى كانت هذه الاخطاء تمسك وحدك وتؤثر على حياتك انت او حياة المقربين منك كاسرتك.
ولكن إذا تكلمنا عن الأخطاء التي يتجاوز تأثيرها حياتك انت فردا او اسرة فهذه قصة أخرى. هذه الأخطاء تقاس بمدى تأثيرها عليك وعلى من حولك ويمكنها أن تغيرك وتغير حياتك بأكملها. وخاصة عندما تكون أخطاء في الظاهر تمس الاخرين، ولكن ما يترتب عنها تمتد لك على المدى البعيد، اخطاء قد تكون سببا في ضياع الوطن وهيبته.. في ليبيا الدولة التي ضاعت في غوط الباطل باجندات غربية واحلام استعمارية تحلم بالعودة الى المنطقة وفرض سيطرتها وهيمنتها وبمباركات عربية وتصفيات حسابات مع الراحل معمر القذافي.
هذه الاخطاء مست ليبيا شعبا وارضا وقادتها الى نفق مظلم وقللت من المكانة التي كانت تتبوؤها في المنطقة. ان المؤامرة التي تمثلت في سينايورهات الربيع العربي كان داعمها الاعلام المغرض بفتواته ومحلليه وشهوده العيان واجتماعات لكل من لديه مصلحة ملحة في ليبيا عربا كانوا او عجما!
اكررها هنا ولا ادري لما كان قرارالجامعة العربية السريع وتحويل ملف ليبيا الى مجلس الامن بينما مئات القرارت في القضية الاولى للعرب حبيسة جدران الجامعة ليتغير امناء الجامعة ولا يتغير اي من قرارات الجامعة العربية حول القضية، وتظل راكدة في جامعة العرب، ويبقى الحال كما هو عليه ليصل عمر القضية الى اكثر من ستين عقدا.
الا ان اكذوبة ما يسمى الربيع العربي والتي نجح الاعلام في اشعالها وفق اجندة مرتبة ومتسلسلة.. الاعلام هذا السلاح القوي الفتاك الاقل تكلفة والأوسع إنتشارا. وهو السلاح الذي كان بالدرجة الأولى الاقوى فى انجاح هذه المؤامرة ولأنّ الكذب والتزييف كان على اشده عبر هذه القنوات التى تغذى التوتر وتؤجج الاقتتال والحقد ما يكفي لفبركة قرارات جائرة بحق دول منها بلدي ليبيا، ولنْ اشغل نفسي بالتفاصيل المتناقضة والمزيفة للحقائق التآمرية ابان تلك الهجمة الشرسة والتي تركّزت في إضفاء الشرعية لتدخل حلف وهجوم اكثر من اربعين دولة لقتل شعب وتدمير مقدراته باسم الحرية المزعومة والديمقراطية المفقودة، وذلك من خلال اعطاء مبرارات لاليته القانونية، وبان هناك انتهاكاتٍ من قبل النظام الدكتاتوري، كما اسماه الغرب في ليبيا والادعاء بانه يقتل شعبه بالطائرات ووجود مرتزقة. هذا بالتعاون مع احزاب المعارضة التي تم تجنيدها في سنوات هروبهم، ورغم عقدهم لصفقات تصالحهم مع النظام وعودة بعضهم وتقلد الكثير منهم مناصب في ليبيا.. الا انهم كانوا عيون الغرب وجنوده وتلاميده.. وهم من يتقلدون اليوم مناصب في الحكومة الفبرايرية.
حقيقة بربيع ارات العربية هو حقيقة ااع الاستراتيجي ادي او ا اليوم بين الولايات اة الامريكية وحلفائها جهة وروسيا والصين الجهة ا، واً ا ادي ر أساسية أدت از المالية العالمية، التي بالولايات اة الامريكية وحلفائها في اوروبا دي ا انهيارهم وكك امبراطورياتهم كليا وزواليا التاريخ.
از ت وتداعياتها مازا منطقة اليورو والدولار.. وهذا كان واضحا بعد اعلان بعض الدول في اوروبا عن افلاسها.. فاز المالية العالمية و ا ة انت جزءا لا يتجزأ من ضاربي الطبول التي من ورائها اطلقت رة ء تنفيذ ات في دول الربيع العربي.
ان يطلقون عليه رات الربيع ا هي طت واات دوا رج ا وت لنفسها، كما اسلفت من يكون اداة لتنفيذها على اكمل وجه وباعوا اوطانهم لشياطين الارض. فنجد كل الدول التي فاحت بربيع عربي بنكهة غربية بادوات المعارضة التي كانت تتربص بالداخل والخارج واغلبهم من اصول اسلامية وهنا يحضرني قول احد المحللين الذي حاول ربط الاحداث وما حدث على الساحة العربية وفي دول ما يسمى بالربيع العربي قال: ‘انه وبمسميات (اسلامية) للمفعمين اول ا ا اية وسيلة وي ا فيها اوا الغربية والامريكية الذين يفهمون السياسة انها ة ومتغيرة ن فيها دئ والقيم والانسانية والاخلاقية وانهم يرفعون ارات ويستخدمون ارا التي انطلت على كل العقول المفكرة والقومية في وطننا الكبير وتحالف بعض الحكومات العربية العميلة وانبطاحها المعتاد والتي جندت لهذه الثورات الاموال والارواح وجعلت من الاقتتال في دول الربيع العربي وفي ليبيا تحديدا وحاليا في سورية جهادا. أليس من العيب الكبير ان نستجدي الغرب و ً يقتل اهلنا واخوتنا وابناء عمومتنا.. أليس عيبا ان يصمت القوميون والمحللون العرب والمثقفون عما حدث ويحدث الان في ليبيا ويبررون لانفسهم انها ثورة ضد الظلم والطغيان!
ياسمين الشيباني
[email protected]