هآرتس..”حكومة تسعى لإشعال الضفة”: هل أنصت الإسرائيليون لتحذيرات فوكس؟

حجم الخط
1

خطاب لواء قائد المنطقة الوسطى المعتزل، يهودا فوكس، ألقاه في إطار احتفال تبادل مهام المنصب. كان الجمهور هو العنوان الحقيقي لما قاله في خطاب الوداع، بعد ثلاثة سنوات من ولاية مفعمة بالتوترات. فقد استهدفت رسائله آذان مواطني إسرائيل الملزمين بسماع الحقيقة عن الخطر المعربد في “المناطق” [الضفة الغربية] برعاية قيادة قاسية القلب. هذا هو الجمهور إياه الذي توجه إليه وزير الدفاع غالانت بيأسه بعد تجاهل رئيس الوزراء نتنياهو لتحذيرات جهاز الأمن من التهديد الذي ينطوي عليه الانقلاب النظامي، أو عقب رفض نتنياهو لإجراء بحث “اليوم التالي” والأقوال غير المسؤولة عن حكم عسكري في غزة.
“في الأشهر الأخيرة، كما في الأسبوع الأخير، عادت الجريمة القومية المتطرفة لترفع رأسها في ظل الحرب، وخلقت الثأر، وزرعت الاضطراب والخوف في السكان الفلسطينيين الذين لم يشكلوا أي تهديد”، وصف فوكس الوضع في “المناطق”، وعندها وجه أصبع اتهام للقيادة التي تسمح بالإرهاب اليهودي: “القيادة المحلية والقيادة الروحانية في معظمها مردوعة ولا تجد قوة للخروج والعمل علناً”. هذا الصمت خطير، حذر، ووقف ضد الموقف الذي يقوض إمكانية الإرهاب اليهودي حين قال إن “المشاغبين يتبنون “طرق العدو” ويسيرون “في أعقابه”. لكن تحذيراته لم تنته في هذا؛ فقد وجه فوكس سهامه إلى الحكومة، وفند كذبة رئيسها بأن لا فرق بين حماس والسلطة الفلسطينية، وأن كلتيهما مثل النازيين. وشرح قائلاً إن “قدرة قيادة المنطقة الوسطى للقيام بمهامها” متعلقة أيضاً “بوجود سلطة فلسطينية قوية وتؤدي مهامها، ذات أجهزة أمن فاعلة تحافظ على القانون والنظام”. وبذلك، أوضح موقف الجيش في وجه ادعاءات رجالات اليمين المتطرف سموتريتش وبن غفير، اللذين يسعيان تحت غطاء “قلقهما” الأمني لإشعال “المناطق” والسيطرة عليها بشكل نهائي.
لقد قال فوكس أموراً نسيها كثيرون من بين الجمهور بذنب قيادة عفنة ومحرضة فاقدة للبوصلة. “إن القلق على حياة المواطنين الفلسطينيين العاملين، الإنتاجيين، الذين يديرون حياتهم بكرامة، ليس فقط مسؤولية قائد المنطقة الوسطى بقوة القانون، ولا قيمة أخلاقية، بل ويخدم المصلحة الأمنية لدولة إسرائيل أيضاً”.
لكن المصلحة الأمنية لدولة إسرائيل ليست مصلحة نتنياهو وعصبة القوميين المسيحانيين المتطرفين الذين في حكومته. عملياً، تعمل الحكومة الحالية ضد مواطني إسرائيل وتعرض مستقبلهم للخطر. الجمهور ملزم بالاستيقاظ قبل فوات الأوان.
أسرة التحرير
هآرتس 10/7/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية