رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي
عدن- “القدس العربي”: حذّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في اجتماع طارئ، الجمعة، الحوثيين من العودة لخيار الحرب الشاملة.
واستعرض المجلس برئاسة رشاد العليمي، وفق وكالة الأنباء الحكومية، “تطورات الساحة الوطنية، وعلى رأسها الأوضاع المعيشية والخدمية، والإصلاحات الاقتصادية والمصرفية، وتهديدات الحوثيين بالعودة إلى مربع الحرب الشاملة”.
وطبقًا لذات المصدر، فقد توقف المجلس “أمام رسالة المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والتي تضمنت طلب دعم رئيس وأعضاء المجلس لإطلاق حوار برعاية الأمم المتحدة لمناقشة التطورات الاقتصادية الأخيرة، وسُبل حلها”.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية إن المجلس “أكدّ بهذا الخصوص تمسكه بجدول أعمال واضح للمشاركة في أي حوار حول الملف الاقتصادي، بما في ذلك استئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء كافة الاجراءات التعسفية بحق القطاع المصرفي، ومجتمع المال والأعمال”.
ونوّه بما سماها “الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة والبنك المركزي اليمني من أجل تحسين الظروف المعيشية، واحتواء تدهور العملة الوطنية، وحماية النظام المصرفي، وتعزيز الرقابة على البنوك وتعاملاتها الخارجية، والاستجابة المثلى لمعايير الإفصاح والامتثال لمتطلبات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب”
لكنه أكد “انتهاج أقصى درجات المرونة، والانفتاح على مناقشة أي مقترحات من شأنها تعزيز استقلالية القطاع المصرفي، والمركز القانوني للدولة في العاصمة المؤقتة عدن”.
وحذّر المجلس الحوثيين “من العودة إلى خيار التصعيد الشامل، الذي من شأنه مضاعفة المعاناة وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة، ومصادر العيش الشحيحة للشعب اليمني، والتفريط بالمساعي الحميدة التي يقودها الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان لإنهاء الحرب واستعادة مسار السلام” وفق الوكالة الرسمية.
وصعّدت الحكومة اليمنية المعترف بها، مؤخراً، من إجراءات الحرب الاقتصادية ضد السوق المصرفية في مناطق سيطرة حركة “أنصار الله”، والتي بلغت ذروتها في قرار البنك المركزي في عدن ، أمس الأول ، سحب تراخيص عمل ستة بنوك، هي الأكبر في اليمن، وتقع إداراتها في مناطق الحوثيين، نتيجة رفضها الاستجابة لطلب البنك نقل مقراتها ومراكزها الرئيسية إلى عدن.
وكان البنك المركزي في عدن قد أصدر قرارًا، في وقت سابق في سياق الحرب الاقتصادية، قضى بسحب الطبعة القديمة من العملة الوطنية المتداولة في مناطق سيطرة الحوثيين، وغيرها من القرارات التي اعتبرها الحوثيون تصعيدًا مفتعلًا بدعم أمريكي وسعودي بسبب إسنادهم لغزة.
ويشهد اليمن في الأسابيع الأخيرة توترًا سياسيًا متصاعدًا بين طرفي النزاع على هامش تصعيد اقتصادي من جانب الحكومة؛ وهو ما ارتفعت معه نبرة تهديد الحوثيين ” بأن الصبر لن يدوم كثيرا”؛ الأمر الذي باتت معه الأوضاع في اليمن مرشحة لانهيار الهدنة غير الرسمية القائمة منذ أكثر من عامين، وانفجار الوضع عسكريًا، وعودة الأوضاع إلى نقطة الصفر.