الأزهر: 4400 مستوطن اقتحموا الأقصى الشهر الماضي

حجم الخط
0

القاهرة ـ « القدس العربي»: قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن أكثر من 4400 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وأضاف في بيان، إن كل شهر يمر على الأقصى، وهو في قبضة الاحتلال الصهيوني، يُسمع له أنين مختلف، من تنوع الانتهاكات.
وتابع: تتنوع الانتهاكات وتتشكل حسب الظروف والمناسبات الصهيونية، التي تتخذها جماعات الهيكل المزعوم ذريعة لدعوة متطرفي المستوطنين لارتكاب المزيد من الاقتحامات والتجاوزات المتنوعة كما وكيفا.
وزاد: لم تتوقف الانتهاكات في حق المسجد الأقصى المبارك، خلال شهر يونيو الماضي، عند حد تنفيذ الجولات الاستفزازية، وتأدية الطقوس التلمودية داخل باحاته المشرفة على يد قطعان المستوطنين فحسب، بل تخطى ذلك إلى حد رفع علم الكيان في ساحاته في ذكرى ما يعرف بـ«مسيرة الأعلام» وقد سبقتها دعوات حثيثة في شهر أبريل/ نيسان الماضي لذبح قرابين «عيد الفصح» اليهودي داخل ساحاته المشرفة؛ لتظل المناسبات الصهيونية تمثل خطرا إضافيا على الأقصى بجانب الاقتحامات اليومية.
وتناول المرصد في بيانه عددا من الأحداث، منها توافد آلاف المستوطنين على مدينة القدس المحتلة، يوم الأربعاء 5 يونيو/ حزيران الماضي، واقتحام البلدة القديمة، والسير عبر شوارعها وأزقتها، وصولا إلى باب العمود الموصل للمسجد الأقصى، ورفع الأعلام الصهيونية، وبعض الأعلام التي تحرض على الكراهية، في ذكرى ما يعرف بـ«مسيرة الأعلام» أو «توحيد القدس» وهو عيد صهيوني يتم إحياؤه في يوم ذكرى ضم القدس الشرقية (بما في ذلك البلدة القديمة) وتوحيدها مع القدس الغربية في أعقاب حرب 1967.
وبالتزامن مع إجبار شرطة الاحتلال فلسطيني القدس، على إغلاق متاجرهم، وقيام من أكثر من ألفين من عناصر من الشرطة الصهيونية بتأمين المسيرة، تمكن نشطاء من اليمين الصهيوني المتطرف من ممارسة أعمال عنف ضد فلسطينيين وصحافيين كانوا يقومون بتغطية الأحداث، هذا فضلا عن الهتافات العنصرية التي زادت بشكل كبير؛ مقارنة بالأعوام السابقة، بالإضافة إلى رفع لافتات تحمل عبارات تحريضية ضد الفلسطينيين مثل «رصاصة في الرأس لكل مخرب، حسب المرصد.
ولفت إلى مشاركة شخصيات سياسية صهيونية بارزة في اقتحام البلدة القديمة، أهمهم: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية المتطرف «بتسلئيل سموتريتش» في هذه الفاعلية، وكيف وثقت المشاهد قيام الأخير بالعزف والرقص مع المشاركين، في حين قام الأول بالتصريح لوسائل الإعلام العبرية قائلًا: «عُدت إلى هنا مجددا لتوجيه رسالة للفلسطينيين، ولكل بيت في غزة، وكذلك في الشمال، مفادها: أننا هنا، القدس لنا، وباب العمود لنا، وجبل الهيكل لنا (أي: المسجد الأقصى) اليوم، وبسبب سياساتي دخل اليهود في البلدة القديمة بكل أريحية، وكذلك قاموا بأداء الصلوات في المسجد الأقصى دون عائق، هذا هو حقنا، وهذه هي رسالتنا للفلسطينيين».
وحسب المرصد، لم تتوقف الانتهاكات في ذلك اليوم عند باب العمود، بل تجاوزتها وصولا للأقصى المبارك؛ فبالتزامن مع «المسِيرَة، سمحت شرطة الاحتلال لنحو 1500 مستوطن باقتحام الأقصى المبارك، ورفع الأعلام الصهيونية في قلب باحاته المشرفة.
واقعة أخرى رصدها الأزهر، تمثلت في باقتحام ما يزيد عن 700 مستوطن لباحات الأقصى الشريف يوم 12 يونيو/ حزيران الماضي، تزامنًا مع عيد الأسابيع اليهودي، استجابة لدعوات جماعات الهيكل (المزعوم) التي دعت نشطاءها ومستوطنيها لتكثيف الاقتحامات.
وتابع المرصد: لم يسلم المسجد الأقصى في باقي الأيام (غير الاحتفالية) من اقتحامات المستوطنين والتي غالبا ما تكون بالعشرات، ليصل إجمالي عدد المقتحمين إلى 4414 وسط حالات اعتقال في صفوف المرابطين والمرابطات، وكذلك تحذيرات واستغاثات من إدارة أوقاف وشؤون الأقصى المبارك، والتي أعلنت أنها وثقت 18 اقتحامًا للمسجد المبارك من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، فيما تم منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 54 وقتًا.
الضفة الغربية لم تسلم هي الأخرى، من استغلال الوضع المأساوي في غـزة وارتكاب المزيد من عمليات القتل والتنكيل وسلب الأراضي؛ وحسب مرصد الأزهر، بلغ عدد شهـداء الضفة نحو 560، بينهم 136 طفلا، فيما يتوسع الاحتـلال من بناء مستوطناته؛ حيث صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على شرعنة 5 مستوطنات بالضفة، مصنفة غير قانونية، والمصادقة على بناء 5300 وحدة استيطانية جديدة، ليرتفع مجموع الوحدات الاستيطانية الجديدة المصادق عليها لأكثر من 24 ألف وحدة، خلال العام والنصف الماضية.
وجدد مرصد الأزهر دعوته بالمطالبة لإنفاذ القانون الدولي، وعدم المساس بالمقدسات القابعة تحت الاحتلال، وعلى رأسها المسجد الأقصى.
وحمل، الكيان الصهيوني مغبة ما آلت إليه الأوضاع داخل قطاع غـزة، وباقي الأراضي المحتلة؛ مؤكدا أنه من غير المنطقي فعل الشيء نفسه مرتين بالأسلوب نفسه والخطوات نفسها وانتظار نتائج مختلفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية