تسعة قتلى في هجوم بسيارة مفخخة على مقهى مزدحم في مقديشو- (صور وفيديو)

حجم الخط
0

مقديشو: قُتل تسعة أشخاص وأصيب عشرون في انفجار سيارة مفخّخة مساء الأحد أمام مقهى في العاصمة الصومالية مقديشو كان مكتظا بسبب بث نهائي يورو 2024، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها مصادر أمنية لوكالة فرانس برس.

ونسبت السلطات الاعتداء إلى حركة الشباب الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقاتل الحكومة الصومالية منذ أكثر من ستة عشر عاما.

وقال محمد يوسف، المسؤول في جهاز الأمن الوطني “تثبتنا من مقتل ما لا يقل عن تسعة مدنيين وإصابة عشرين آخرين بجروح في الانفجار”.

من جهته، أوضح الشرطي محمد صلاد أن “خمسة أشخاص قتلوا خارج المبنى وعلى الطريق الرئيسي، بينهم سائقو مركبات كانوا يمرّون في المنطقة، وأربعة كانوا داخل المقهى”.

وكانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل 5 أشخاص.

وأظهرت لقطات منشورة على الإنترنت كرة نار ضخمة وأعمدة من الدخان تتصاعد في السماء خلال الليل جراء الانفجار الذي دمر المقهى الشعبي في وسط المدينة.

وأفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) مساء الأحد بأن “سيارة مفخّخة انفجرت الليلة (الأحد) أمام مطعم توب كوفي… وضعها إرهابيو الخوارج”، وهو مصطلح تستخدمه السلطات للإشارة إلى حركة الشباب.

وروى سعيد مختار الذي كان في المقهى عند وقوع الاعتداء “سمعت انفجارا هائلا وكان هناك دخان وغبار وألسنة نار أمام المطعم” مضيفا لفرانس برس “أصبنا بالهلع”.

وتابع “هرعنا إلى المدخل الرئيسي لكنه لم يكن بالإمكان إطلاقا الوصول إليه، فاضطررنا للعودة أدراجنا وتسلق الجدار” خلف المطعم.

وقال إنه رأى أشخاصا “ينزفون ويصرخون” مؤكدا أن “الوضع برمته كان فوضويا”.

وطوقت الشرطة المنطقة القريبة من مجمع القصر الرئاسي والتي كانت مزدحمة جدا عند وقوع الانفجار.

وسبق لحركة الشباب أن نفّذت في الماضي الكثير من التفجيرات والهجمات في مقديشو وأجزاء أخرى من البلد الواقع في القرن الإفريقي والذي يشهد اضطرابات.

على الرغم من أن قوات الاتحاد الإفريقي طردتها من العاصمة في العام 2011، ما زالت حركة الشباب تنشط بقوة في المناطق الريفية الشاسعة في وسط البلاد وجنوبها وتشن هجمات ضد أهداف سياسية وأمنية ومدنية في الصومال وفي بلدان مجاورة بينها كينيا.

حرب “شاملة”

وقتل السبت خمسة سجناء يُعتقد أنّهم من مقاتلي الجماعة الإسلاميّة المتطرّفة في تبادل إطلاق النار خلال محاولة للفرار من السجن الرئيسي في مقديشو. كذلك، قُتل ثلاثة حرّاس وجُرح 18، وفقا لسلطات السجن.

ووعد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بشنّ حرب “شاملة” على المسلحين. وضمت ميليشيات محلية جهودها إلى الجيش في إطار حملة عسكرية مدعومة من قوة تابعة للاتحاد الإفريقي وغارات جوية أمريكية.

لكن الحملة واجهت انتكاسات، وأعلنت حركة الشباب في أوائل عام 2024 أنها استولت على عدد من المناطق في وسط البلاد.

وقضى مجلس الأمن الدولي في قرار بانسحاب بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي من الصومال بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر 2024 على أن يتولى الجيش وقوات حفظ النظام الصومالية حصرا ضمان الأمن في البلد.

وكان من المفترض أن يغادر أربعة آلاف جندي من أصل 13500 تضمّهم البعثة بحلول نهاية حزيران/ يونيو.

لكن بعد طلب قدّمته الحكومة الصومالية دعت فيه إلى تقليص عديد القوات المغادرة في حزيران/ يونيو إلى ألفين وإرجاء انسحاب الألفين المتبقيين إلى أيلول/ سبتمبر، أعلن مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي أنه “يؤيد بقوة… مقاربة مرحلية” للانسحاب.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية