بيروت – «القدس العربي»: اعتذرت الفنانة التونسية صوفية صادق عن عدم المشاركة في «مهرجان جرش للثقافة والفنون»، بسبب ما يجري من احداث دامية في غزة. يحظى وحظي تبريرها بالإرشادات نظراً لمبادرتها الإنسانية والتضامنية والوطنية كما أثار هذا الاعتذار الجدل والتساؤلات حول التأخر في تقديم اعتذارها قبيل انطلاق المهرجان بأيام.
وكانت صادق، التي اشتهرت بنجوميتها في التسعينيات وبأدائها الأغاني الطربية لكوكب الشرق «أم كلثوم» و»الشيخ إمام»، توجهت في الأيام القليلة الماضية برسالة إلى اللجنة العليا للمهرجان، قدمت فيها اعتذارها عن عدم المشاركة في المهرجان، عازية الأسباب الى «أن دموع غزة تمنعها من الغناء».
وقالت في رسالتها إنها «على ثقة أن القضية الفلسطينية ستكون حاضرة بقوة في ألحان «جرش» هذا العام، وستكون مايسترو الحدث الذي سيحمل على عاتقه آلام المعذبين في غزة وفلسطين وصرخاتهم وسينقلها إلى العالم أجمع، كما جرت العادة دائماً أن يكون صوت الأمة العربية. ومع ذلك، أرجو منكم تقبل اعتذاري عن الحضور هذا العام. فأطفال غزة وشيوخها ونساؤها غارقون بدموعهم، ما يسلبني قدرتي على الغناء. أتمنى أن نلتقي في ظروفٍ أفضل حين تنتصر غزة وتتحق أماني الشعب الفلسطيني».
وأعربت صادق عن تقديرها لهذا المهرجان العريق، الذي يعبّر عن أصالة الأردن وعن تقديرها لكل ما تبذله المملكة من دعم للقضية الفلسطينية منذ بداية الحرب والدور الكبير للأسرة الهاشمية في الحفاظ على المقدسات ومحاولتها حفظ حقوق الشعب الفلسطيني.
غير أن مدير المهرجان أيمن سماوي استغرب موقف الفنانة التونسية «لأنها وقعت عقد المشاركة منذ شهر كانون الثاني/يناير الماضي وحينها كانت الحرب في غزة قائمة، فضلاً عن أن إدارة المهرجان كانت قد طلبت منها ايضاً الكوبليه، الذي ستقدمه في شهر ايار/مايو وكانت في منتهى السعادة».
وأضاف «أن مدير أعمالها تواصل مع الإدارة ليسأل عن المشاركين في المهرجان من دولة تونس، مظهراً رغبتها في أن تكون متفردة بالمشاركة».
من جهته، أشاد رئيس «مؤسسة سيدة الأرض الفلسطينية» كمال الحسيني بموقف صادق وبدورها المتكامل الإنساني والوطني، مؤكداً «على محافظتها طوال مسيرتها الفنية والثقافية على الانتصار للقضية الفلسطينية»، لافتاً إلى أنها «قدمت قبل أشهر ملحمة فنية وطنية من أجل القدس»، معتبراً «أن الفنان ليس صوتاً فقط، بل هو موقف ورسالة تحفظ له تاريخاً وسنصلي في القدس قريباً باذن الله».