مصر تدين اقتحام بن غفير لباحات الأقصى ورفض الكنيست إقامة الدولة الفلسطينية- (تدوينة)

تامر هنداوي
حجم الخط
4

القاهرة- “القدس العربي”:

أدانت مصر اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح الخميس باحات المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع تمرير الكنيست الإسرائيلي قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، في تنصل واضح من مقررات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.

وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها على خطورة ما تمثله تلك الإجراءات من تصعيد غير مسؤول سبق وأن حذرت منه مراراً وتكراراً، معتبرة أن تزامن هذا التصعيد مع الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والاقتحامات المتكررة للضفة الغربية، يؤكد الإصرار على تأجيج المشاعر وزيادة حدة التوتر والاحتقان، ليس فقط لدى الشعب الفلسطيني، وإنما لدى الشعوب الإسلامية وفي العالم أجمع.

وطالبت مصر الحكومة الإسرائيلية باحترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، والذي يعد فيه المسجد الأقصى وقفاً إسلامياً خالصاً، داعية الأطراف الدولية الفاعلة في المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الحقوق الفلسطينية، واحترام المقدسات الإسلامية والمسيحية، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وأكدت مصر على أنها سوف تستمر في جهودها الدؤوبة في سبيل التوصل لحل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية، يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

إلى ذلك أعرب بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، انزعاج وقلق مصر الشديدين من الوضع الإنساني الكارثي في القطاع عقب مرور 10 أشهر من الاستهداف والعدوان الإسرائيلي الممنهج ضد الفلسطينيين، في ظل انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

جاء ذلك خلال استقباله سيغريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، فإن عبد العاطي أكد خلال اللقاء انفتاح بلاده على التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2720 لضمان الدخول السريع للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة دون عوائق، ولرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الذي بات يواجه كارثة إنسانية حقيقية وغير مسبوقة.

وأضاف بيان الخارجية المصرية: وزير الخارجية أكد للمسؤولة الأممية أن مصر لم تدخر جهداً منذ بدء الحرب في سبيل العمل على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية لغزة من خلال معبر رفح، إلا أن التصعيد العسكري في مدينة رفح وسيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر، أدى إلى تعليق إدخال المساعدات، مشدداً على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة رفح الفلسطينية وتشغيل المعبر من قبل السلطة الفلسطينية. وطالب عبد العاطي المنسقة الأممية بتحديد التحديات والمعوقات التي تحول دون دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة، وتطوير الحلول الهادفة لإنفاذها وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2720.

وأدان وزير الخارجية المصرية خلال اللقاء الهجمات ضد كافة العاملين في مجال المساعدات ومواقعهم داخل قطاع غزة، الأمر الذي يعيق جهودهم ويجبرهم على تعليق عملياتهم الإغاثية، في الوقت الذي تزداد فيه الاحتياجات الإنسانية بالقطاع.

وأبرز في هذا الصدد الدور الحيوي لوكالة الأونروا بصفتها الركيزة الأساسية لجهود الاستجابة الإنسانية في القطاع، مشدداً على ضرورة التنسيق مع السلطة الفلسطينية بشأن ترتيبات تنفيذ ولاية المسؤولة الأممية، وأية ترتيبات تتعلق بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

من جانبها، أكدت المسؤولة الأممية أن استمرار العمليات العسكرية والانفلات الأمني في القطاع يمثلان تحدياً كبيراً لمهامها، وشددت حرصها على العمل مع مصر على استعادة وتيرة دخول المساعدات والشروع في بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر فور انتهاء العمليات العسكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية