الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية: بدء إجراءات الحفر في حقل الدرة هذا العام

حجم الخط
0

الكويت – رويترز: قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح أمس الخميس إن تحديث الدراسات الهندسية المتعلقة بحقل الدرة الغازي سوف تنتهي بنهاية هذا الصيف، وبعدها تبدأ إجراءات الحفر والبناء في وقت لاحق هذا العام.
وقال الشيخ نواف الصباح إن من المتوقع الانتهاء من تحديث الدراسات الهندسية بنهاية الصيف الحالي “ننتهي من تحديث الدراسات الهندسية، ومن ثم نبدأ اجراءات حفر وتشييد المنشآت”. وسبق أن طالبت إيران بحصة في حقل الدرة الذي تقدر احتياطياته المؤكدة بنحو 20 تريليون قدم مكعب، ووصفت الاتفاق الكويتي السعودي لتطويره والمبرم في عام 2022 بأنه “غير قانوني”.
ولم ترد وزارة النفط الإيرانية على الفور على طلب للتعليق.
وكان وزير النفط السابق سعد البراك قال إن الكويت والسعودية لهما “حقوق حصرية” في حقل الدرة، ودعا إيران إلى دعم صحة مزاعمها من خلال ترسيم حدودها البحرية أولا.
وقال الشيخ نواف الصباح أمس الخميس إن الكويت ستصل إلى قدرة انتاجية تبلغ 3.2 برميل يوميا من النفط قبل نهاية 2024 ثم زيادتها وصولا إلى أربعة ملايين في 2035.
وأشار إلى أن المؤسسة تعتزم إنفاق سبعة مليارات دينار (22.92 مليار دولار) على عمليات انتاج النفط خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن المؤسسة تبحث عن “أرخص تمويل” لمشاريعها وسوف تعتمد في تمويل هذه المشاريع على مزيج من التمويل الذاتي والاقتراض والدخول في شراكات مع شركاء آخرين.
كان وزير النفط الكويتي السابق سعد البراك قال إن مؤسسة البترول تواجه صعوبات في الحصول على قروض جديدة سواء من البنوك العالمية أو المحلية، طبقا لوثيقة حصلت عليها رويترز في 2023.
وعزا البراك في حينها هذه الصعوبات إلى توقف بعض البنوك العالمية عن تمويل شركات النفط والغاز “نتيجة لتوجه العالم نحو تطبيق معايير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية والطاقة البديلة”.
لكن الشيخ نواف الصباح قال أمس إن هناك الكثير من المؤسسات المالية مستعدة للتعاون مع الكويت، مشددا على ضرورة أن يتعاون الجميع للبحث عن آلية استخراج النفط والغاز بأفضل الطرق الصديقة للبيئة وأقل التكلفة وأقل انبعاثات لثاني أكسيد الكربون.
وقال إن الكويت مستمرة في رفع انتاجها من الغاز مشيرا إلى أن شركة نفط الكويت سجلت أعلى معدلات إنتاج للغاز غير المصاحب في تاريخها وذلك في شهر أبريل/ نيسان 2024، إذ بلغ معدل الإنتاج حوالي 631 مليون قدم مكعب قياسي في ذلك اليوم.
وأشار إلى وجود خمسة تريليون قدم مكعب من الغاز في طبقة واحدة هي الطبقة الطباشيرية من حقل النوخذة الذي أعلنت الكويت عن اكتشافه الأحد الماضي، متوقعا أن تضيف الاكتشافات كميات كبيرة للغاز الحر.
وقال ان الهدف هو الاكتفاء الذاتي من الغاز لكن “في نفس الوقت كلما زاد عندنا الغاز زادت فرص الاستثمار في البتروكيماويات وغيرها من المصانع”.
ولدى الكويت ثلاث مصاف محلية هي مصفاة الزور التي تم افتتاحها رسميا في مايو/ ايار بطاقة انتاجية 615 ألف برميل يوميا وتتبع شركة كيبك، بالإضافة إلى مصفاتي ميناء عبدالله والأحمدي وهما تابعتان لشركة البترول الوطنية الكويتية وتبلغ طاقتهما التكريرية الإجمالية 800 ألف برميل يوميا.
كما تمتلك الكويت حصصا في ثلاث من المصافي في الخارج هي مصفاة الدقم في سلطنة عمان ونغي سون في فيتنام وميلازو في إيطاليا.
وتعمل مؤسسة البترول الكويتية التي تتبعها كيبك وشركة البترول الوطنية على رفع طاقة التكرير إلى 1.6 مليون برميل يوميا من المصافي الثلاث مع التركيز على مصفاة الزور بشكل خاص.
وقال الشيخ نواف إن الطاقة التكريرية لمصافي الكويت الداخلية وصلت الآن إلى 1.5 مليون برميل يوميا وهي في طريقها للوصول إلى 1.6 مليون برميل يوميا، مشيرا إلى أن التكرير الفعلي يخضع لاعتبارات السوق.
وصادف بدء تشغيل مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي، لتحديث مصفاتي ميناء عبدالله والأحمدي، احتدام أزمة الوقود في أوروبا مع الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال الشيخ نواف إن منتجات مصفاة الزور كانت تحتاجها أوروبا مع احتدام حرب أوكرانيا وانقطاع الغاز الروسي عن أوروبا.
وأضاف “هناك دور بارز ومحوري للكويت في تلبية الاحتياجات في الشتاء الأوروبي البارد. أنقذنا أرواحا بطاقتنا التي قدرنا نوفرها لهذه الأسواق”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية