أسرة صحافي مصري تطالب السلطات بالكشف عن مكانه بعد «إخفائه قسرياً»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: بدأت أسرة الصحافي المصري خالد ممدوح مساعيها من أجل استعادته بعد اختفائه قسرياً الأسبوع الماضي، وسط توقعات بأن تكون أجهزة الأمن هي التي قامت باعتقاله وعزلته عن العالم الخارجي بشكل كامل، ولم تسمح لا لأسرته ولا لمحاميه بلقائه.

وأعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أنه وبعد مرور أكثر من 24 ساعة على اختفاء ممدوح، تقدمت أسرته ببلاغ رسمي إلى وزارة العدل من أجل الكشف عن مكانه، في ظل مخاوف من «تلفيق قضايا له».
وقالت المفوضية في بيان صدر الأربعاء الماضي إن أسرة الصحافي خالد ممدوح أرسلت برقية إلى وزارة العدل للمطالبة بالكشف عن مكان احتجازه.
وفي البرقية الموجهة إلى وزير العدل، أوضحت عائلة ممدوح تفاصيل القبض عليه، وقالت إن «قوة أمنية اقتحمت منزله، فجر الثلاثاء 16 تموز/يوليو الحالي، في منطقة المقطم التابعة لمحافظة القاهرة» مشيرةً إلى أنّ التوقيف جاء «من دون وجه حق أو سند قانوني». ولفتت العائلة إلى أنّها لا تعرف مكان احتجاز ابنها منذ لحظة القبض عليه، مطالبةً بالكشف عن مكان احتجازه، خوفاً من تلفيق قضية له.
وبمجرد انتشار خبر القبض على الصحافي خالد ممدوح، عبّر عددٌ من الصحافيين عن تضامنهم مع أسرته مطالبين بالكشف عن مكان احتجازه. وأوضح هؤلاء أنّ ممدوح يعمل صحافياً ومذيعاً في مجموعة قنوات «إم بي سي» منذ 19 عاماً تقريباً، إضافة إلى عمله مذيعاً في البرنامج الأوروبي في الإذاعة المصرية طوال سنوات، وهو متخصّصٌ في المجال الرياضي.
من جانبها، عبرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن تضامنها الكامل مع أسرة ممدوح مطالبةً بالكشف عن مكانه، ووقف استهداف الصحافيين والإفراج عن كافة سجناء الرأي.
واحتلت مصر المركز 170 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لمؤشر حرية الصحافة الذي أعدته «مراسلون بلا حدود» عام 2024 وهو ما يعني تراجعها 4 مراكز عن العام الماضي. وكانت المنظمة قد وصفت مصر بأنها «أحد أكبر السجون في العالم للصحافيين».
وكان المرصد العربي لحرية الإعلام كشف في تقرير صدر مطلع العام الحالي عن حبس أكثر من 300 صحافي مصري خلال السنوات الماضية، سواء عبر قضاء أحكام بالحبس، أو عبر قرارات حبس احتياطي تفاوتت مُددها.
وحالياً لا يزال 45 صحافياً خلف القضبان، علماً أن كثيرين منهم أنهوا مُدد الحبس الاحتياطي القانونية، لكن السلطات أعادت تدويرهم على اتهامات جديدة، حيث قضى بعضهم قرابة عشر سنوات في الحبس الاحتياطي من دون توجيه أي اتهامات لهم حتى الآن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية