لندن- “القدس العربي”:
تلقى الحارس الأول لمنتخب الجزائر، أنتوني ماندريا، أنباء تعيسة في بداية استعداداته للموسم الجديد، مفادها باختصار شديد، أن مكانه في التشكيل الأساسي لناديه كان الفرنسي، لن يكون آمنا في المرحلة القادمة، كأكبر تهديد لعرينه مع منتخب بلاده، لا سيما بعد تزايد الشكوك وعلامات الاستفهام حول أحقيته بالانفراد بحراسة المرمى في فترة ما بعد الأسطورة رايس مبولحي.
وتعرض الحارس البالغ من العمر 27 عاما، لواحدة من أشرس حملات الهجوم عليه في الأشهر القليلة الماضية، وذلك لظهوره بمستوى أقل من المتوقع منذ استيلائه على حراسة المرمى في المنتخب الوطني مع بداية حقبة المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، كواحد من المسؤولين عن استقبال الشباك لهذا الكم الهائل من الأهداف في أول 4 مباريات، بمعدل هدفين في المباراة الواحدة، منهم 5 أهداف دفعة واحدة في شباك الحارس الأول في 3 مباريات أمام بوليفيا وغينيا وأوغندا.
وتزامنا مع الشائعات الرائجة حول رغبة مدرب المنتخب في الاعتماد على حارس آخر في المرحلة القادمة، نقلت بعض الصحف والمواقع الرياضية المحلية عن صحيفة “ويست فرانس”، أن المدير الفني لنادي كان، نيكولا سوب، بعث رسالة مزعجة لحارسه الأساسي قبل بداية الموسم الجديد، ملخصها أنه بات مهددا أكثر من أي وقت مضى بخسارة مكانه في التشكيل الأساسي، والأمر لا يتعلق فقط باهتزاز مستوى الحارس ماندريا في الآونة الأخيرة، بل لنية المدرب في رفع مستوى المنافسة في مركز حراسة المرمى هذا الموسم.
وقال المدرب بالنص: “لقد قررنا إجراء بعض التعديلات على مستوى حراسة المرمى في الموسم الجديد، لم أحدد الحارس الأساسي حتى هذه اللحظة، وهذا لأن المنافسة ستبقى مفتوحة بين أنتوني ماندريا ويانيس كليمانسيا لنهاية الموسم”، في إشارة واضحة إلى حاجة الحارس الجزائري لاستعادة أفضل مستوياته من أجل القتال على مكانه في التشكيل الأساسي، وإما سيواجه المجهول مع النادي ومنتخب بلاده في قادم المواعيد، حال بدأ الموسم بنفس النسخة المثيرة للجدل التي ختم بها الموسم الماضي.
وسبق لخليفة مبولحي، أن اعترف في مقابلة صحافية، بأنه ليس راضيا عن مستواه وما قدمه بوجه عام في أغلب فترات الموسم الماضي، متعهدا ببذل قصارى جهده في المرحلة القادمة، من أجل العمل على معالجة نقاط ضعفه وتطوير مصادر ونقاط قوته، وذلك في الوقت الذي تتسابق فيه الصحف الجزائرية في تحديث الأنباء والتقارير حول حارس المنتخب المحتمل في المستقبل، لما يتردد على نطاق واسع، عن عدم اقتناع المدرب بالحراس المتاحين، وسط توقعات بأن يكون حارس مرمى منتخب المحليين وشباب بلوزداد ألكسيس قندوز، هو الحارس الأول في مشروع بيتكوفيتش بداية من معسكر سبتمبر/ أيلول المقبل، كمكافأة على تطور مستواه منذ قدومه إلى الدوري المحلي عام 2020، بعدما ترعرع داخل أكاديمية سانت إتيان الفرنسي.