موسكو: استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الأربعاء في موسكو، رئيسَ النظام السوري بشار الأسد، وفق مشاهد بثها التلفزيون الروسي الخميس.
وذكر التلفزيون أن بوتين بحث مع الأسد “التصعيد” في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والعلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأتى اللقاء، وهو الأول بين الرئيسين منذ آذار/ مارس 2023، فيما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مطلع الشهر على هامش قمة في كازخستان، عن احتمال حصول لقاء ثلاثي لمباشرة تطبيع العلاقات التركية- السورية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في الكرملين. pic.twitter.com/aikOw63b7Z
— RT Arabic (@RTarabic) July 25, 2024
وبوتين حليف رئيسي للأسد ويقيم علاقات معقدة، لكنها تتسم بالبراغماتية مع أردوغان مع أنهما على صعيد ملفات عدة مثل سوريا، يدعمان معسكرات متخاصمة.
وقال بوتين متوجها لنظيره السوري: “يهمني كثيرا رأيكم حول تطورات الوضع في المنطقة برمتها. للأسف، يميل الوضع إلى التصعيد، هذا ما نشهده. وسوريا معنية مباشرة بذلك” في إشارة إلى الحرب في غزة والتوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان حيث يجري تبادل إطلاق نار شبه يومي مع حزب الله المدعوم من إيران، حليفة سوريا أيضا.
وقال الأسد في تصريح أوردته وكالة سانا السورية الرسمية للأنباء: “هذا اللقاء سيكون مهما جدا لمناقشة كل التفاصيل والاحتمالات والحلول الممكنة من أجل مواجهة الظروف والتعقيدات التي تمر بها منطقتكم منطقة أوراسيا، ومنطقتنا بشكل خاص”.
في المقابل، لم يذكر أي من الرئيسين الوضع في سوريا أو اليد التركية الممدودة أخيرا بمبادرة من أردوغان.
وردا على سؤال لوسيلة إعلام روسية حول لقاء ثلاثي بين الأسد وأردوغان وبوتين، اكتفى الناطق باسم الكرملين بالقول: “الوضع في المنطقة نوقش في إطار واسع”، وفق ما أوردت وكالة إنترفاكس.
وقال أردوغان الشهر الحالي، إنه قد يدعو الأسد إلى تركيا “في أي وقت”، بعدما كان أرسل مؤشرات إيجابية تجاه رئيس النظام السوري في العام 2022. وأبدى الأسد إيجابية تجاه مبادرة أردوغان، لكنه قال إن المشكلة ليست في حصول اللقاء بحدّ ذاته، إنما في مضمونه.
وسأل: “ما هي مرجعية اللقاء، هل ستكون إلغاء أو إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب، وانسحاب (القوات التركية) من الأراضي السورية؟”، مضيفاً “هذا هو جوهر المشكلة”.
وتشترط دمشق منذ عام 2022، أن تسحب تركيا قواتها التي سيطرت بفضل عملياتها العسكرية على شريط حدودي واسع في شمال البلاد وتحظى بنفوذ في شمال غربها، كمقدمة للقاء الأسد وأردوغان.
لكن تركيا تعتبر أن هدف وجودها في سوريا، وفق ما يوضح مصدر في وزارة الدفاع، هو “القضاء على الهجمات الإرهابية والتهديدات ضد أراضيها ولمنع إنشاء ممر إرهابي” قرب حدودها، في إشارة إلى المقاتلين الأكراد الذين يقودون قوات سوريا الديمقراطية، الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية.
وشنّت تركيا عمليات عسكرية عدة داخل سوريا منذ عام 2016، استهدفت بشكل رئيسي الوحدات الكردية، التي تصنّفها “إرهابية” وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها على أراضيها منذ عقود.
ولا تزال تركيا تستضيف نحو 3,2 ملايين لاجئ سوري، يشكل مصيرهم قضية حساسة في السياسة الداخلية مع تعهد خصوم أردوغان إعادتهم إلى بلدهم.
(أ ف ب)