غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت قائدا كبيرا في حزب الله- (صور وفيديو)

حجم الخط
14

بيروت: استهدفت غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، الثلاثاء، قيادياً عسكرياً في حزب الله، وأسفرت عن استشهاد امرأة وطفل وطفلة وجرح 68 شخصا، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن هجومه استهدف المسؤول عن الضربة الدامية على مجدل شمس في الجولان المحتل.

وجاءت الغارة بعد ثلاثة أيام من ضربة صاروخية على ملعب لكرة القدم في بلدة مجدل شمس في هضبة الجولان المحتلة. ونسبت اسرائيل الهجوم الى حزب الله متوعدة بضربه بقوة، في حين نفى الحزب أي علاقة له بالهجوم.

وأكد حزب الله، صباح الأربعاء، أن “القائد الجهادي الكبير” فؤاد شكر كان في المبنى الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية، موضحاً في الوقت ذاته أنه ما زال بانتظار التوصل الى معلومات بشأن مصيره مع “بطء” عمليات رفع الأنقاض.

وقال الحزب في بيان في أول تعليق منذ الضربة الإسرائيلية “قام العدو الصهيوني بالاعتداء على الضاحية الجنوبية لبيروت.. حيث استهدف مبنى سكنياً”، كان “القائد الجهادي الكبير الأخ السيد فؤاد شكر (الحاج محسن) حينها يتواجد” فيه.

وأضاف “تعمل فرق الدفاع المدني منذ وقوع الحادثة على رفع الأنقاض بشكل حثيث ولكن ببطء نظراً لوضعية الطبقات المدمرة وما زلنا حتى الآن بانتظار النتيجة التي سيصل إليها المعنيون في هذه العملية في ما يتعلق بمصير القائد الكبير والعزيز ومواطنين آخرين في هذا المكان، ليبنى على الشيء مقتضاه”.

وشكر مطلوب من الإدارة الأمريكية التي عرضت عام 2017 خمسة ملايين دولار للوصول إليه. ووصفه نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس حينها بأنه “أحد العقول المدبرة لتفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية” في بيروت عام 1983.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، تقع الشقة المستهدفة في محيط مجلس شورى حزب الله في منطقة حارة حريك.

وقال شهود عيان إنّ الغارة استهدفت شقة في الطابق الثامن من مبنى في حارة حريك، ما أدى الى تدميرها. وشوهدت سيارات إسعاف تهرع الى المكان لنقل الجرحى بينما فرض حزب الله طوقاً أمنياً في المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه “هاجم بشكل دقيق.. القيادي المسؤول عن قتل الأطفال في مجدل شمس”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في منشور على منصة إكس، بعد دقائق من إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ الضربة، إن حزب الله اللبناني “تجاوز الخط الأحمر”.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجري تقييما للوضع مع كبار المسؤولين الأمنيين في قاعدة كيريا (مقر وزارة الدفاع) في تل أبيب، في وقت لاحق من مساء الثلاثاء.

وأضافت أن ذلك يأتي “في أعقاب محاولة اغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر، المعروف بالحاج محسن”.

وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو كان في مكتبه خلال القصف بطائرة مسيرة على الضاحية الجنوبية في بيروت.

ميقاتي: عمل إجرامي

وندّد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بـ”العدوان الاسرائيلي السافر”. وقال “لم تشبع آلة القتل الاسرائيلية من استهداف المناطق اللبنانية”. واعتبر أن “العمل الإجرامي الذي حصل الليلة هو حلقة في سلسلة العمليات العدوانية التي تحصد المدنيين في مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي”، مضيفاً “نحتفظ بحقنا الكامل بالقيام بكل الإجراءات التي تساهم بردع العدوان الإسرائيلي”.

وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب لقناة LBCI اللبنانية الخاصة: “سنقدّم شكوى أمام مجلس الأمن ضد إسرائيل” بسبب هذه الضربة. وأعرب عن أمله أن يكون رد حزب الله “متناسقا”، دون تقديم توضيحات بالخصوص.

ونددت ايران بالضربة الاسرائيلية، وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني في بيان إن “العمل الدنيء والمجرم للعصابة الصهيونية الإجرامية في ضواحي بيروت لن يستطيع بالتأكيد أن يحول (…) دون استمرار مقاومة لبنان الأبية في مسارها المشرف بدعم الفلسطينيين المضطهدين والوقوف في وجه عدوان نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”.

مخاوف من التصعيد

ومع سعي الدبلوماسيين لاحتواء تداعيات الهجوم، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إنه لا يعتقد أن اندلاع “قتال شامل” بين إسرائيل وحزب الله أمر واقع لا محالة، رغم استمرار قلقه من احتمال التصعيد.

ويتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

وكانت معظم الأعمال القتالية محدودة في المنطقة الحدودية، وأشار الجانبان في وقت سابق إلى أنهما لا يسعيان إلى مواجهة أوسع حتى مع إثارة الصراع مخاوف الانزلاق نحو الحرب.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية