الإقليم على شفا الحرب… والغلاء عدو المصريين الأول… ومصر تنجح في تشغيل قمر صناعي لمراقبة الأرض

حسام عبد البصير
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: كل المؤشرات كانت تؤكد أنه سينال الدرجة العالية التي سبقها إليه أولاده وأحفاده، بعد عقود من النضال والترحال، لم يذق فيها الشهيد المناضل طعما للراحة، سعيا وراء حلم كل من ولدوا على أرض فلسطين منذ زمن النكبة.. رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” ورئيس الحكومة الفلسطينية السابق، يصعد للسماء في فترة من أهم الفترات التي تمر بها القضية الفلسطينية، وقال الدكتور جمال زهران الكاتب السياسي وأستاذ العلوم السياسية، إن اختيار إسماعيل هنية كهدف للاغتيال يؤكد وجود تواطؤ من عِدة دول عربية. وأكد زهران أن تداعيات هذا الاغتيال ستكون خطيرة للغاية، مُرددا: “العين بالعين والسن بالسن”، ولكن لا أرجحها لأنها ليست حلا مناسبا، بل هي أضعف الحلقات. وأضاف زهران لـ”المشهد” أن أنظمة الدول العربية المتواطئة ستؤدي إلى عدم استقرار المنطقة، ما سيؤدي إلى حرب مفتوحة في مختلف الجبهات. واستطرد أن مخطط اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر تؤكد توسع الحرب الإقليمية وحتميتها، مؤكدا أنه لم يعد هناك تعامل مع الكيان الصهيوني إلا بإزالته من الشرق الأوسط، ما سيثير اضطرابا وعدم استقرار في المنطقة. وحذّر من استمرار وجود الكيان الصهيوني، لأن ذلك سيؤدي إلى معاناة الشعوب العربية، داعيا جماهير الوطن العربي إلى عدم الصمت على استمرار هذا الكيان الصهيوني الغاصب، لأنه سيكون أكبر عقبة أمام تحقيق مصالح الشعوب وطموحاتهم، وإن هذه التصرفات الصهيونية غير المسؤولة وعدم إدراك عواقبها سيؤدي إلى حرب إقليمية مفتوحة من جميع الجهات، وستكون ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، وتحديدا في العراق، من خلال استهداف القاعدة العسكرية الأمريكية ومهاجمة سفاراتها في البلدان العربية والافريقية والآسيوية، وأننا أمام مرحلة جديدة من الصراع العربي الصهيوني، مع وجود تغيرات كبيرة في الإقليم، وسقوط بعض الأنظمة وتهديد استكمال الانتخابات الأمريكية. وتابع زهران، ظهر ذلك في تصريح الرئيس التركي أردوغان بأنه يستطيع إرسال قوات تركية إلى إسرائيل لمساندة المقاومة هناك، ومما لا شك فيه أن الإقليم أصبح على مقربة كبيرة من الحرب، وأننا نقترب من اشتعال الحرب العالمية الثالثة، والأولى في هذا القرن الواحد والعشرين، وأتوقع أن تنطلق هذه الحرب من منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور بدرعبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وقطر في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية والاستثمارية، في ظل ما تشهده مصر من نهضة شاملة وتوسع عمراني، وما يصاحب ذلك من مشروعات كبرى جاذبة للاستثمار الخارجي، مع الترحيب بمساعي قطر لاستشراف فرص استثمارية جديدة في مصر، إلى جانب تعزيز التعاون بين صندوق مصر السيادي والصندوق السيادي القطري. جاء ذلك خلال استقبال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، للدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، خلال الزيارة التي يقوم بها إلى العاصمة القطرية الدوحة. وأعلنت وكالة الفضاء المصرية الانتهاء الناجح من فترة التشغيل الرسمية لأول قمر صناعي مصري تجريبي لمراقبة الأرض” نيكس سات 1″ بالتعاون مع إحدى الشركات الألمانية. يبرهن الإنجاز على قدرات مصر الفائقة في مجالات الهندسة النظامية، تطوير البرمجيات، النمذجة الحرارية، تجميع الأقمار الصناعية، تنسيق الإطلاق، والتشغيل. خلال العامين الماضيين، كان التعاون بين الفريق المصري وBST حاسما في تحقيق هذا النجاح.
بلاغة السفاح

بغض النظر عن أن نتنياهو مجرم حرب لا مثيل له في التاريخ المعاصر، وفق رؤية المحاكم والمنظمات القانونية الدولية ذات الصلة، إلا أنه حسب الدكتور صديق جوهر في “المشهد”، سياسي ناجح، بداية أؤكد أن ما يقرب من 100 عضو من أعضاء الكونغرس الأمريكي قد قاطعوا خطاب نتنياهو والكلمة في العبرية تعني (عطية الرب) لأنهم يعرفون أن الرجل كذاب أشر. ثانيا كان عدد كبير من الذين ظلوا يصفقون له طوال الخطاب من موظفي الكونغرس وليسوا أعضاء فيه. وحيث إن لي دراسات عديدة في ما يسمى بتحليل الخطاب، أزعم بأن من كتب خطاب نتنياهو، شخص ذكي جدا، فقد سعى نتنياهو في خطابه إلى خلط الأوراق وقلب الطاولة على كل من يهاجم الحرب، التي تشنها بلاده ضد شعب أعزل. في البداية حدد القاتل أهداف الخطاب: تصحيح صورة إسرائيل التي شوهتها مواقع السوشيال ميديا ومنصات الإعلام الحر، بعد المذابح التي ارتكبتها ضد المدنيين في غزة على مدار الحرب الوحشية الدائرة هناك، والإيحاء بأن الجيش الإسرائيلي لم يقتل المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء وأنه جيش من القديسين والملائكة، والادعاء بأن بلاده تخوض حربا مقدسة للدفاع ليس عن نفسها وإنما عن الحق والعدالة والديمقراطية. استخدم السفاح لغة عاطفية تروق للمجتمع الأمريكي، مدعيا أن مصير بلاده وأمريكا مصير مشترك، وأن إسرائيل هي خط الدفاع الأول عن أمريكا، وأن اليهود وليس الفلسطينيون هم من يتعرضون للإبادة على مرّ التاريخ، وأن أمريكا في الآونة الأخيرة لم ترسل ما يكفي من الأسلحة لبلاده لتنهي المهمة. رغم هذا الخطاب العنصري الوقح تجد أن الجمهور الذي غُسلت أدمغته إعلاميا عبر السنين بسبب الدعاية الصهيونية، يصفق لهذا المجرم ويقف احتراما له مع نهاية كل جملة يتفوه بها، بعدما تسري في عروق بيادق الكونغرس السموم التوراتية التي يبثها النتن تباعا في كلماته.

رصاصة مؤجلة

العبارة الخالدة «في زمن الحرب يعرف الجميع من يطلق الرصاصة الأولى، ولكن لا يعرف أحد من يطلق الرصاصة الأخيرة».. اعتبرها كرم جبر في “الأخبار” صحيحة مئة في المئة، وإذا لم تنته الحروب بمشروع سياسي، فهي مأساة كبرى وخسائر فادحة تحل بالمنتصر والمهزوم معا، وأسير الحرب كما قال عنه ونستون تشرشل هو «الرجل الذي فشل في قتلك، ثم يطلب منك عدم قتله». إسرائيل لن تستطيع القضاء على “حماس”، و”حماس” لن تنتصر على إسرائيل، فهي حرب وقودها أهل غزة الأبرياء، ويجب أن لا تضيع تضحياتهم سدى وسط ركام الهدم. لم يكسب أحد حتى نتنياهو، ولن يرحمه التاريخ كمجرم حرب، إذا لم تلاحقه المحاكمة الدولية في حياته، وبلغ الحمق مداه في قراراته الدموية واستهانته بـ”حماس”، وإصراره على عدم وقف الحرب إلا بعد قتل آخر مقاتل في صفوفها. نتنياهو لا يصنع تاريخا إجراميا جديدا للحروب، وإنما يعيد إنتاج مآسي حروب الكراهية والتصفية العرقية، وأسوأ نماذج الهمجية في التاريخ، ويزرع جذور الكراهية المؤججة دينيا وسياسيا، وإذا خمدت الحرب وسكتت المدافع والصواريخ، فلن تخمد نيران الكراهية في نفوس الأجيال التي عاشت ويلات الحرب، وسوف تظهر بأشكال مخيفة إذا تهيأت لها أسباب الظهور. نتنياهو يكذب وهو يدعي أن المنطقة ستكون دون كراهية بعد انتهاء الحرب، ولكنها البداية التي ستقف حجر عثرة أمام أحلام إسرائيل في «التنمية من أجل السلام»، فلن يجرؤ مسؤول عربي أن يضع يده في أيدٍ إسرائيلية مخضبة بالدماء، ولن تأمن الشعوب العربية لدولة عنصرية، ذبحت كل معاني الإنسانية. الرصاصة الأولى أطلقتها “حماس” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ولكن الرصاصة الأخيرة لن تكون في بندقيتها، فهي لم تحسب جيدا رد الفعل الجنوني، رغم تجاربها المأساوية السابقة في المواجهات غير المتكافئة، وألحقت دمارا بشعبها في غزة، والشجاعة بلا حذر انتحار مؤكد. الحروب الخاسرة أكلت الأراضي الفلسطينية على مدى الصراع العربي – الإسرائيلي، وما كان متاحا عام 1948 لم يعد كذلك عام 1967، وتوالى ضياع الفرص واحدة تلو الأخرى تحت شعارات حماسية تتجاهل توازن القوى على أرض الواقع، وأهمها أن العالم كله، دون استثناء لن يسمح بهزيمة إسرائيل أو القضاء عليها.

تخشاه بالتأكيد

الخوف من قرارات منتظرة من المحكمة الجنائية الدولية هو وحده الذي دفع السلطات الإسرائيلية إلى إجراء بعض التحقيقات (الشكلية غالبا) مع جنود وضباط إسرائيليين تلاحقهم الاتهامات بجرائم حرب وضد الإنسانية، جرائم وصفها جلال عارف في “الأخبار، بأنها لم ترحم حتى القابعين في سجون الاحتلال من المقاومة الفلسطينية لتتحول سجون إسرائيل ومعتقلاتها إلى مراكز للتعذيب الوحشي والانتهاكات التي أودت بحياة العديد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وتركت الآلاف منهم يتعرضون لأسوأ الظروف ويواجهون الموت في كل يوم. بالأمس ذهبت قوة من الشرطة العسكرية لاصطحاب بعض جنود الاحتياط من قاعدة عسكرية «بيت ليد» يعملون في سجن داخل المعسكر هو واحد من أسوأ السجون هناك، لكي يمثلوا أمام جهات التحقيق في اتهامهم بتعذيب أحد الأسرى الفلسطينيين وارتكاب انتهاكات جنسية والاعتداء عليه حتى شارف على الموت. ليتفاجأ الجميع بحشود من المتطرفين الإسرائيليين يقودهم وزراء ونواب في البرلمان تقتحم المعسكر وترفض إجراء أي تحقيق مع جنود يعتبرون ما قاموا به من جرائم هو أمر يستحق التكريم لا المحاكمة. وتكرر الأمر في المعسكر الآخر الذي كان سيجري فيه التحقيق لتنفجر أزمة داخلية في إسرائيل ستكون لها عواقبها على مصير هذا الكيان الصهيوني. ما حدث لا ينتهك القوانين فقط، لكنه يخلق صراعا خطيرا بين الجيش والشرطة، ويطرح سؤالا لا بد منه عن مسؤولية من وضع الشرطة تحت قيادة الوزير الإرهابي بن غفير، الذي لم يتوقف عن التأكيد على ضرورة هيمنة اليمين المتطرف على كل المؤسسات، بما فيها الشرطة والذي أعلن أنه على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، أن يعيشوا في أسوأ الظروف وألا ينالوا من الطعام إلا ما يبقيهم على الحياة إن أمكن، لتكون النتيجة أن 36 أسيرا فلسطينياَ قتلوا في سجن معسكر «بيت ليد» منذ أحداث أكتوبر/تشرين الأول الماضي فقط. ويبقى الأخطر في ما حدث – بالإضافة إلى كشف الجرائم الإسرائيلية ضد الأسرى والمعتقلين – هو اليقين الذي يزداد بأن الصدام الداخلي الشامل مقبل لا محالة.. بين عصابات اليمين المتطرف التي تريد السيطرة الكاملة على الدولة، والتى تزداد قوتها يوما بعد يوم، وباقى قوى المجتمع ومؤسساته التي ترى في ذلك بداية النهاية للكيان الصهيوني. ما يهمنا الآن هو أن نضاعف الضغوط من أجل أن تنجز المحكمة الجنائية الدولية مهمتها في محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

نار تلاحق الجميع

حسب المراقبين الذين اهتمت بآرائهم جيهان فوزي في “المشهد” فإن «بركات زيارة نتنياهو إلى أمريكا تتجلى بعد أن حصل على تجديدٍ للتفويض الممنوح لإتمام مهمّته»، وما يؤكد ذلك وفق رأيهم أن «حرب الإبادة والتهجير التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني هي بالأساس حرب أمريكية غربية تخوضها إسرائيل بالوكالة». ويستندون في استدلالهم على ذلك، إلى المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة وتسميها «ضغطا عسكريا» بهدف تحسين شروط التفاوض والهدنة، بينما هي في الواقع، تهدف إلى إفشال عملية التفاوض وإطالة أمد الحرب. بالعودة إلى التهديد الجدي بتوجيه ضربة ضد لبنان برمته، أو حزب الله ومؤسساته، فإن الأمور تزداد ضبابية مع تقدّم الوقت ومع تكثيف الاتصالات الأمريكية والأوروبية مع إسرائيل ولبنان، فضلا عن تردّد غير مألوف لدى القيادة الإسرائيلية، في تحديد نوع وأهداف وحجم الضربة المتوقعة، وتشير أوساط إسرائيلية مطلعة نقل عنها الكثير من الصحف والقنوات التلفزيونية الإسرائيلية أن الأجهزة العسكرية والأمنية تميل إلى تحجيم الضربة، ورسم خطوطها وأهدافها، بما لا يؤدي إلى حرب شاملة مع حزب الله على الأراضي اللبنانية، بينما قادة الائتلاف الحكومي ووزراء اليمين المتشدّد على وجه التحديد، يلقون ضغطا هائلا على الجيش، وعلى رئيس الوزراء من أجل شن هجوم شامل لا يستثني العاصمة بيروت، وعلى الأرجح فإن القرار بهذا الشأن لم يُحسم بعد، غير أن تقدّم الوقت والاتصالات الدولية قد ترجّح الاحتمال الأول على الثاني، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار، أن الولايات المتحدة لا تُفضّل استفزاز إيران في هذا الوقت تحديدا، مع تنصيب رئيس إصلاحي يحاول إحداث تعديل ملحوظ في سياسة إيران الخارجية، بما يتيح العودة إلى المفاوضات واستعادة الاتفاق الذي كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد ألغاه، وفي الوقت نفسه فإن الولايات المتحدة تخوض مفاوضات دقيقة وحسّاسة مع الحكومة العراقية، من أجل انسحاب القوات الدولية من العراق بشكل نهائي، وفي حال شنّت إسرائيل عدوانا واسعا على لبنان واضطرت الولايات المتحدة إلى مدّ إسرائيل بالدعم العسكري والسياسي، فإن الأحزاب والقوى العراقية المتحالفة مع إيران ستُشارك في هذه الحرب، سواء باستهداف الأراضي الإسرائيلية أو استهداف القواعد الأمريكية في العراق وسوريا والأردن.

الأسوأ مقبل

داخل إسرائيل تبدو الصورة أكثر غموضا وتشويشا بعد حادثة معسكر «بيت ليد»، التي أفصحت بصورة جلية عن اتساع الفجوة والشقاق بين جمهور اليمين المتشدّد والرأي العام الإسرائيلي بوجه عام. لقد فُجع جمهور اليمين المتشدّد كما أخبرتنا جيهان فوزي بأخبار اعتقال 10 من الجنود بتهمة التنكيل بأسرى فلسطينيين وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية لمحاكمتهم بموجب القانون، وتحت ضغط وتحريض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، احتشد ما يزيد على ألف من اليمين المتطرف واقتحموا المحكمة العسكرية، ثم اقتحموا معسكر «بيت ليد» نفسه بهدف تحريرهم بالقوة، حتى أن قادة الجيش يتهمون الشرطة الإسرائيلية بأنها تواطأت مع المقتحمين وتلكأت في تفريقهم ومنعهم من تنفيذ ذلك الاقتحام. أثار هذا الحادث الكثير من الخوف داخل إسرائيل من احتمالات تصاعد الأزمة الداخلية وتعمّق الخلافات إلى حد الصدام المباشر بين اتجاهين متناقضين، ما قد يُدخل إسرائيل في ما يُشبه الحرب الأهلية، وبين هذين الاتجاهين لا يملك نتنياهو مشروعا ولا حلا ولا حتى تصورا عاما، لضبط الأوضاع الداخلية، وتهدئة الاتجاهات المتعارضة والمتشنجة في مواقفها، وهو الآن يدفع ثمن الانسياق وراء اليمين المتشدّد وتحريضه المستمر ضد الجيش وانحيازه الواضح نحو السياسات العامة لليمين، حتى إن كان ذلك على حساب وحدة الجبهة الداخلية الإسرائيلية. في مثل هذه الظروف يبدو اتخاذ قرار بحرب شاملة مع حزب الله أصعب وأكثر خطورة من أي وقت مضى، فتلك الحرب باتت تمتلك مفهوما ذهنيا خاصا لدى الرأي العام الإسرائيلي، وهي حرب اليمين المتشدّد المتهور، وغير المدرك لمصالح إسرائيل، ما يعني أن مثل هذه الحرب ستكون بلا غطاء سياسي محلي واسع، وبلا قبول دولي، مع مخاطر رد قاسٍ وغير متوقع من حزب الله.

المسيح بريء منهم

أسوأ من تمثيل متحولين جنسيا لمشهد مسيحي، يندرج في صميم العقيدة المسيحية، حسب سامح فوزي في “الشروق” هم مدعو الحداثة في مجتمعنا، الذين دافعوا، وبرروا المشهد، بينما اعتذرت اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية في باريس عنه. وهناك صور للتدليس أطلقها مدعو الحداثة، تجدها في التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، هناك من اعتبر المشهد تعبيرا عن التنوع الثقافي، وليس له علاقة بلوحة العشاء الأخير للرسام ليوناردو دافنشي، وكأن الأزمة في اللوحة، وليس في المشهد الإيماني الذي تجسده اللوحة. بالتأكيد ليست الإشكالية في السخرية من لوحة رسمها رسام، ثار حولها جدل ونقاش تاريخي، لكنها بقيت تحفة فنية، ولكن في السخرية من السيد المسيح، وتصويره امرأة يحيط به متحولون جنسيا. وهناك من تفلسف، وتحدث باسم السيد المسيح، وغاص في نواياه، وقال لو أن السيد المسيح كان هناك لاختار أن يجلس على هذه المائدة، يحيط به متحولون جنسيا.. أليس هو من جلس وأكل مع خطاة، ولامه اليهود بسبب ذلك؟ نعم جلس مع خطاة، وتابوا، وكان يقول لم آت لأدعوا أبرارا، بل خطاة إلى التوبة. ولكن هل يشعر المتحول جنسيا بأنه خاطئ، أم يقدم تصورا لذاته، ونوعه، وجسده، يخالف التصور الذي ورد في كل الأديان عن الإنسان، وليس فقط في المسيحية: وهل هو موضوع للتوبة أم للتنوع الثقافي، كما يتأرجح مدعو الحداثة، مرة لتشويه مشهد مسيحي، ومرة لتبرير حضوره المجتمعي؟ وهل نحن نتحدث باسم السيد المسيح، ونختار الموضع الذي يوجد فيه لتبرير مشهدا نال اعتراضا ورفضا من العالم شرقا وغربا.

تساؤلات أخلاقية

ولكن أين دور المؤمنين في الدفاع عن عقيدتهم؟ يتساءل سامح فوزي أليس عقيدة الإنسان تستحق أن يدافع المرء عنها بالحمية نفسها، التي يدافع بها عن أفكار وآراء ومصالح وتحيزات؟ الصورة التي أمامي أن هناك في مجتمعنا من يرى أن الحداثة تتمثل في نقد الإيمان أو المقدس، بدعوى أن ذلك ضمن حرية الرأي والتعبير، وفي الوقت نفسه يدافع عن الانحراف الأخلاقي باعتباره من حقوق الإنسان؟ كيف نواجه الجيل القادم، النشء والشباب، هل بتسويغ تسفيه الدين، وقبول الانفلات الخلقي؟ عقلاء الغرب، وهم كثيرون، يرون أن المجتمعات الغربية تتحلل نتيجة تفسخ الأخلاق، والاعتداء على الدين، وأن الحداثة تتجلى في نشر الثقافة، والاستنارة، والعلم، وليس في نزع الإيمان من قلوب الناس. انظروا إلى كتابات روان ويليام أسقف كانتربري الأسبق لنرى إلى أي حد العقول المستنيرة في الغرب ترى الأزمة الإنسانية في مجتمعاتها. بالتأكيد ليست الصيغ العلمانية واحدة في الغرب، هناك اختلاف من مجتمع لآخر، بريطانيا غير فرنسا، وكلاهما غير الدول الاسكندنافية، وبالتأكيد خلاف دول البحر المتوسط إيطاليا الكاثوليكية، واليونان الأرثوذكسية. لكن تظل هناك تساؤلات أخلاقية عميقة يفرضها التطور العلمي المتسارع، والتدهور الأخلاقي، الذي يتفشى أيضا في مجتمعاتنا، والذي يحتاج من جانبنا إلى نظرة متطورة للدين، ومراجعة الخطابات الدينية القديمة، بناء ولغة، حتى لا نتأثر بسبب جمودنا، بينما يتأثر غيرنا من جراء تفككه.

عجرفة الصندوق

لم تعجب اللهجة التي تكلم بها صندوق النقد الدولى، وهو يصرف الشريحة الجديدة من القرض المتفق عليه معنا في 2022، سليمان جودة في “المصري اليوم” كما لم تعجبه الصيغة التي أعلن بها موافقته على الصرف. فالصندوق كان قد أشاع مُسبقا في الأجواء من حوله، أنه سوف ينظر في أمر الشريحة التي تبلغ 820 مليون دولار.. وكانت كريستينا جورجيفا مديرة الصندوق، قد التقت الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، أثناء حضوره اجتماعات مجموعة العشرين في البرازيل قبل أيام.. وعندما جمعها لقاء مع الوزير تكلمت ولسان حالها يقول: هنشوف. كان الموعد المقرر للنظر في الشريحة هو 29 يوليو/تموز، وكانت اجتماعات مجموعة العشرين قبل هذا اليوم بساعات معدودة، وكانت الست كريستينا تتحدث بلهجة يفهم منها المتابع أن الصندوق سينظر في الأمر عندما يأتي أوانه، وكان ذلك من قبيل اللعب بأعصاب الحكومة ليس أكثر، وأكاد أقول اللعب بأعصاب بسطاء المصريين الذي يتحسسون جيوبهم كلما جاءت سيرة الصندوق على أي لسان أو في أي محفل. ولا يكاد المرء يتصور أن شريحة متواضعة كهذه يتم النظر في أمرها في يوم إقرارها نفسه.. فهذه مسائل تتقرر قبلها بالتأكيد.. أما أن يقال قبلها بساعات إن الصندوق سيجتمع لينظر، فهذا في الحقيقة هو أسلوب الصندوق الذي نعرفه.. فهو ليس مؤسسة خيرية بالتأكيد. ومما قاله الصندوق وهو يصرف هذه الشريحة الجديدة، إنه يسمح للقاهرة بسحبها، وإنه يدعو حكومتنا إلى المزيد من الإصلاح من خلال كذا وكذا.. ثم راح يعدد الملفات التي سيكون على الحكومة أن تتعهدها بالإصلاح. وقد استفزني فعل «يسمح» هذا، لأنه لا يليق أن يقال، إن الصندوق وافق على صرف الشريحة، فهذا هو ما عشنا نسمعه منه في مرات سابقة ونقرؤه.. أما أن يقال إنه سمح، فهذه في الحقيقة لغة أو لهجة جديدة، والغالب أنه قصد هذه الصيغة غير اللائقة.. وقد شعرت بأن مصر الكبيرة لا تستحق أن يخاطبها الصندوق أو سواه بهذه اللهجة. لا أستريح إلى الصندوق، لأن له سياساته التي يطبقها بالقلم والمسطرة، وهو يفعل ذلك مغمض العينين دون أن يفرق بين حكومة هنا أو أخرى هناك.

علاج قاتل

جاء قرار الحكومة برفع أسعار البنزين والسولار بمثابة الدواء المر، استجابة لروشتة صندوق النقد، وتمشيا مع الأسعار العالمية للوقود، حتى نتمكن، وفق رأي عبد العظيم الباسل في “الوفد”، من تضييق الفجوة بين سعر البيع والتكلفة الحقيقية بعد أن قفزت تكلفة دعم لتر السولار إلى 20 جنيها، بينما سعره العالمي 34 جنيها، الأمر الذي يكلف الدولة يوميا 450 مليون جنيه دعما للسولار إلى جانب 90 مليون جنيه للبنزين، فضلا عن دعم المحروقات الخاصة بالكهرباء، ليصل دعم الوقود إلى أكثر من مليار جنيه يوميا.. إذا كان البعض يرى أن القرار يمثل رؤية صحيحة، لكنه جانب الصواب في توقيته بعد وزارة جديدة أعلنت أن خفض الأسعار مهمتها الأولى، خاصة أن استخدامات السولار تمثل 45% من الاستهلاك اليومي للوقود، الأمر الذي كان يفرض مراجعة ارتفاع سعره وتحميل الفارق للمواد البترولية الأخرى، تجنبا لاشتعال أسعار الخدمات والسلع الغذائية المنقولة، وزيادة تكلفة ري المحاصيل الزراعية على الفلاح، وكذلك المخابز والمنشآت الصغيرة التي تعمل بالسولار. الدكتور أشرف العربي رئيس اللجنة الاقتصادية السابق في مجلس النواب، أكد أن معدل التضخم بعد تحريك سعر الوقود سوف يتجاوز نسبة 30٪ بعد أن بدأ مؤشر الارتفاع في الانخفاض خلال الشهرين الماضيين، إضافة إلى أن زيادة أسعار المنتجات البترولية بشكل عام ستؤدي إلى رفع أسعار السلع والخدمات، ما يسبب تراجعا في القدرة الشرائية للمواطن، وما يترتب على ذلك من ركود في الأسواق، ما يدفع رؤوس الأموال إلى البحث عن فرص استثمارية في دول لديها قدرات شرائية مرتفعة. أما تأثير ذلك على المستوى الداخلي فسوف يشعل أسعار السلع الغذائية والخدمات، كوسائل النقل الداخلية وكذلك الخارجية بين المحافظات، الأمر الذي يتطلب تدخل الجهات الرقابية والأجهزة المحلية، إلى جانب تكثيف الرقابة على المواقف والأسواق، ووضع لوحات استرشادية بتعريفة الركوب الجديدة في أماكن واضحة بالمواقف والمحطات، للالتزام بها والحد من تلاعب السائقين، مع تحرك الغرف التجارية والصناعية وحماية المستهلك لضبط أسعار السلع المتداولة في السوق، بعد زيادة أسعار الوقود. باختصار يجب أن تقوم الأجهزة الرقابية بدورها وكذلك الغرف التجارية واتحاد الصناعات وحماية المستهلك، حتى لا تترك الأسواق لجشع التجار بحجة ارتفاع أسعار الوقود خاصة السولار، بعد أن أخذنا جميعا العلاج المر.

مخيبة للآمال

على وَقْع المجازر الوحشية اليومية في قطاع غزة، والقصف المروع لآلة القتل «الصهيونية»، انشغل قيادات العالم وزعمائه، بافتتاح أولمبياد باريس 2024، في حفل يعرض رؤية فرنسا للإنسان المجرد من كل المبادئ والقيم التي بُنيت عليها الرياضة منذ زمن اليونانيين. تابع محمود زاهر في “الوفد”، بعيدا عن إخفاقات بعثة مصر والنتائج المخجلة والمخيبة للآمال، إلا أن ما يشغلنا هو ازدواجية معايير اللجنة الأولمبية الدولية، والبلد المُستضيف لهذه التظاهرة الرياضية العالمية، التي باتت مفضوحة، بسبب المواقف المزدوجة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، وحرب «إسرائيل» ضد الفلسطينيين.انحياز اللجنة الأولمبية السافر لـ«إسرائيل»، بَرَّرَته بـ«الحياد السياسي»، حين سمحت للكيان «الصهيوني» بالمشاركة في هذه الدورة، ورفع علمه في الملاعب، في الوقت الذي تحولت فيه غزة إلى أكبر مقبرة مفتوحة في التاريخ عندما غزت روسيا أوكرانيا قبل عامين، أسرعت اللجنة الأولمبية بإدانة موسكو، واستبعدتها مع بيلاروسيا، مع السماح لرياضيِّي البلدين، بالمشاركة في الدورة بشروط مهينة، بألا يكونوا قد دعموا الحرب في أوكرانيا، وأن يتنافسوا تحت راية مُحايدة، وأن لا يُعزف نشيدا بلديهما تمييز صارخ، تحت تأثير دوائر صُنع القرار الغربي، التي تكيل بمكيالين، حيث ترى أن الدولة العبرية تعرّضت لـ«هجوم إرهابي»، متناسية جرائم الحرب التي ينفذها جيشها يوميا في غزة، بل ذهب زعماء الغرب إلى وصف لاعبي «إسرائيل» بأنهم «حاملي سلام» في هذه الألعاب.

العار سيلاحقهم

المؤسف حسبما يرى محمود زاهر أنه باستثناء اللجنة الأولمبية الفلسطينية، التي دعت إلى استبعاد المشاركة «الإسرائيلية» في أولمبياد باريس، فإن باقي الاتحادات العربية «الشقيقة» التزمت صمت القبور. بالطبع، لا مجال هنا لمقارنة جرائم روسيا، مع إجرام «إسرائيل» بحق سكان عُزَّلٍ أبرياء، دمَّرت مساكنهم ومستشفياتهم ومدارسهم، وحرمتهم من الغذاء والدواء، ما يجعل قرارات اللجنة الأولمبية والحكومات الغربية ازدواجا صارخا في المعايير. إذن، العدوان في الحالتين واحد، لا فرق بينهما، وإذا كانت روسيا بحربها على أوكرانيا أخلَّت بمبادئ الميثاق الأولمبي، عندما غزا جيشها أراضي أوكرانيا، فماذا يقال عن «إسرائيل»، التي تحتل الأراضي الفلسطينية، وتقتل وتُشَرِّد وتعاقب وتسجن شعبا منذ سبعة عقود؟ يكفي أن نشير إلى أن «إسرائيل» خلال عشرة أشهر فقط، قتلت أكثر من 400 رياضي فلسطيني، وحوَّلت ملعب كرة القدم في غزة المدمَّرة إلى معتقل مفتوح، حشرت فيه مئات المعتقَلين الأبرياء، مُقَيَّدي الأيدي ومعصوبي الأعين، مُجرَّدين من ملابسهم أو ما يستر عوراتهم أخيرا.. أقل ما يوصف به «حياد» اللجنة الأولمبية و«دعم» الحكومات الغربية، أنه نفاق وخزي، أما العار الذي سيلاحقهم، فهو عندما يكتشفون أن من بين 87 لاعبا «إسرائيليا»، يمثّلون «الكيان الصهيوني» في هذه الدورة، سبق لهم أن خدموا في صفوف الجيش، وتلطخت أيديهم بدماء الفلسطينيين الأبرياء.

لكل إنسان شيطانه

كأن الشيطان تأبلس حين ترك التفكير بقيم عالمه (عالم الملائكة)، وأخذ يفكر بقيم البشر (الكبر والغرور بالقوة). هذا التحول يحمل في باطنه، حسب الدكتور محمود خليل في “الوطن”، تحولا آخر يتعلق بانتقال الشيطان من عالم التجسيد إلى عالم التجريد، أو من عالم الواقع إلى فضاء الرمز. فلكل إنسان إبليسه الذي يسكن داخل نفسه. يقول الله تعالى: «وَنَفس وَمَا سَوَّاهَا.. فَأَلهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا». ففي داخل النفس تقبع الطاعة (لله) والمعصية (اتّباع الشيطان)، وكأن شيطان الإنسان يسكن نفسه. في هذا السياق نستطيع أن نفهم الدلالة الرمزية لفكرة الشيطان في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، الذي روت فيه عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله خرج من عندها ليلا، قالت: فغرت عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: «ما لك يا عائشة؟ أغرتِ؟»، فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أقد جاءك شيطانك؟»، قالت يا رسول الله: أومعى شيطان؟ قال: «نعم». قلت: ومع كل إنسان؟ قال: «نعم». قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: «نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم». فليس هناك نفس تعادل في نقائها الإيماني نقاء نفس النبي، صلى الله عليه وسلم، التي تمكن الإيمان من كل ذرة فيها، ولم يعد لإبليس فيها أي مساحة. ونفوس المؤمنين التي تقتدي بخاتم النبيين تسعى باستمرار للاقتراب من هذه المرتبة، وتحلم بأن تتخلص من وساوسها. فالشيطان يتسكع داخل نفس الإنسان، قد يخرج منها، وقد يعود إليها، وتأثيره يرتبط في الأساس بوسوسة النفس.. يقول تعالى: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إِلَهِ النَّاسِ. مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ. الذي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ. مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ».

لعبت الوسوسة لعبتها

الشيطان رمز على «وسوسة النفس»، وبهذه الطريقة دخل إلى نفس آدم، حين كان يعيش في الجنة، ووسوس له بالأكل من الشجرة. إبليس في ذلك الحين كان وفق ما أخبرنا الدكتور محمود خليل قد تحول إلى رمز على وسوسة النفس، وكان يسكن نفس آدم، مثلما يسكن نفس حواء، ولعبت الوسوسة لعبتها مع الاثنين: «فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ». ومما يدلل لك على أن الشيطان يمثل في هذا السياق رمزا على الطبيعة البشرية ووسوسة النفس لصاحبها الإشارة القرآنية إلى مسألة الغرور بالقدرة، وهي واحدة من السمتين اللتين نقلتا الشيطان من عالم الملائكة إلى دنيا البشر. يقول تعالى: «فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ». فقد كان «الغرور» ومغازلة النفس وخداعها بأنها قادرة على أن تعصي دون أن تعاقب، أو أن تجرم دون أن تحاسب، البوابة التي دخل منها آدم وحواء إلى ساحة الاقتناع بالأكل من الشجرة. التحول من «الأبلسة» إلى «الشيطنة» يعبر عن التحول من مشاهد التجسيد التي حكى عنها القرآن الكريم وهو يصف «إبليس» الذي عاش في عالم الملائكة إلى مشاهد الرمزية التي تحكي عن «الشيطان» كرمز على وسوسة النفس.. يقول تعالى: «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية