بغداد ـ «القدس العربي»: فتحت الاستهدافات الإسرائيلية لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، وأحد قيادات كتائب «حزب الله» في الضاحية الجنوبية بلبنان، ومجموعة من مقاتلي «الحشد» جنوب بغداد، الباب واسعا أمام موجة من الإدانات في العراق، وأحيا مطالبات المجتمع الدولي لمحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها وخرقها لسيادة الدول.
واعتبر زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، حادثة الضاحية واستهداف «الحشد» في جرف الصخر، بأنهما تثبتان «وحدة مشروع العدو، ووحشيته واستهتاره».
وقال في «تدوينة» له، أنه «في عدوان صهيونيِّ سافر وغادر، ضد أهلنا بالضاحية الجنوبية لبيروت، يؤكد من خلاله هذا العدو، استمراره في منهج الطغيان والاستكبار، وفي ذات الوقت قامت شريكة هذا العدو، وداعمته الأولى (الولايات المتحدة الأمريكية) بقصف أحد مقرات حشدنا الشعبيّ، في جرف النصر شمال بابل، ليتسبب باستشهاد وجرح كوكبة من مقاتلينا البواسل».
وأضاف: «لينكشف للجميع، وعبر هذه الانتهاكات السافرة وجرائمه الغادرة، وحدة مشروع العدو، ووحشيته واستهتاره، وفي الوقت الذي نُعزي فيه إخوتنا في حزب الله، وأُسر شهدائنا الأبرار، فإننا نؤكد موقفنا الراسخ، في وحدة جبهات المقاومة في مواجهة العدو المشترك، واستعدادنا لبذل الغالي والنفيس، دفاعاً عن مقدساتنا وكرامتنا، وسيعلمُ الذين ظلموا أيَّ مُنقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين».
كذلك، أكد رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، أن تمادي الكيان الصهيوني في إجرامه واصراره على انتهاك سيادة الدول المستقلة يتطلب موقفا دوليا حازما.
وقال في بيان صحافي تعليقاً على هجوم الضاحية، «نستنكر ونشجب الاعتداء السافر الذي نفذه الاحتلال الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين».
وأوضح إن «تمادي هذا الكيان في إجرامه وإصراره على انتهاك سيادة الدول المستقلة، ومضيه بتدمير الحرث والنسل في قطاع غزة، متجاهلا وبشكل واضح ومتعمد ومستفز كل المواثيق الدولية، ومستخفا بالقيم الإنسانية، يتطلب موقفا دوليا حازما للوقوف بوجهه وردعه عن جرائمه اليومية في الداخل الفلسطيني وخارجه». كما استنكر الأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، العدوان الصهيوني على أهداف مدنية في الضاحية الجنوبية من بيروت.
وقال في بيان «نعرب عن كامل استنكارنا وبالغ شجبنا للعدوان الصهيوني البغيض على أهداف مدنية في الضاحية الجنوبية من بيروت العزة والتحدي».
وأضاف أن «تلك الممارسات العدوانية الصهيونية، إنما هي محاولات خائبة، يسعى من خلالها العدو للتغطية على هزائمه الكبيرة على مختلف الجبهات، ولصرف نظر المجتمع الدولي عن جرائمه النكراء بحق المدنيين في غزة الصمود والإباء». وتابع: «كما نجدد وقوفنا الكامل الى جانب قوى المقاومة الإسلامية بوجه العدوان الصهيوني والأطراف الداعمة له، وتأكيدنا الراسخ لأحقية منهج المقاومة في الدفاع عن الحق والعدل والكرامة».
وفي السياق ذاته، أدان المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي العمليات الاجرامية للاحتلال الصهيوني. وأشار في بيان صحافي إلى إنه «ارتكبت حكومة نتنياهو الفاشية في الساعات الاخيرة اعتداءً اجراميا سافرا على الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت».
وحسب بيان الحزب فإن ذلك يأتي «استمراراً لمسلسل جرائم الابادة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، والانتهاكات الصارخة لسيادة البلدان العربية، بدعم مكشوف من الإدارة الامريكية وحلفائها من الأنظمة الرجعية المنخرطة في التطبيع المذل مع اسرائيل، ورغم تصاعد الاحتجاجات العالمية المطالبة بوقف هذه الحرب القذرة فورا وإنهاء الاحتلال وتلبية المطالب العادلة للشعب الفلسطيني». وزاد: «استهدف العدوان الاجرامي الأخير قيادات لحزب الله اللبناني، واعقبه اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس في طهران. وتنذر هذه الجرائم الجديدة بتوسيع نطاق الحرب وتهديد الأمن والسلام في المنطقة». وفيما استنكر الحزب وأدان هذه الاعتداءات الغادرة، دعا الشعوب وقواها الوطنية وكافة القوى اليسارية والتقدمية وقوى السلام في العالم الى «اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات الاجرامية ومحاسبة كيان الاحتلال الصهيوني دوليا، وتقديم التضامن الفعال للشعب الفلسطيني وقواه الوطنية ومقاومته الشعبية الباسلة». كذلك، أدانت وزارة الخارجية العراقية، «العدوان الإسرائيلي» على الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة إياه يشكل تهديداً خطيراً.
وقالت في بيان: «تعرب حكومة جمهورية العراق عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، واستهدافه المدنيين والمباني السكنية بطريقة عشوائية، وتعد هذا الاعتداء انتهاكاً سافراً للقانون والمواثيق الدولية». وأضاف بيان الخارجية أن «هذا العدوان يشكل تهديداً خطيراً على استقرار المنطقة»، محذرة من «تداعياته السلبية على الأمن والسلام الإقليميين».
ودعت المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته والتدخل الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات والاعتداءات المتكررة وحماية المدنيين في لبنان»، مشددة على «ضرورة اتخاذ التدابير الضرورية لحماية السيادة الوطنية للبنان».