بيروت: استشهد ثلاثة أشخاص في ضربات اسرائيلية الإثنين على جنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، بينهم مسعف نعته جمعيته ومقاتل نعاه حزب الله، على وقع استمرار تبادل القصف عبر الحدود واتساع المخاوف من نزاع اقليمي.
وتأتي الضربات في وقت حضّت أطراف دولية عدة الإثنين على تفادي التصعيد في الشرق الاوسط، بعدما توعّدت إيران وحليفها حزب الله بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية اسماعيل هنية في طهران في عملية نسبت إلى إسرائيل، واغتيال القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر في ضربة إسرائيلية بضاحية بيروت الجنوبية الأسبوع الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة بعد ظهر الإثنين استشهاد شخص واصابة آخر بجروح جراء غارة اسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة عبا في جنوب لبنان.
ولم يتبين إذا كان الشهيد مدنيا أم مقاتلا في حزب الله.
وأفادت وزارة الصحة بأن امرأة كانت موجودة قرب موقع الاستهداف، أجهضت جنينها بعد تعرضها “لصدمة كبيرة وخوف شديد”.
وفي وقت سابق الإثنين، أسفرت ضربة إسرائيلية على محيط مقبرة في بلدة ميس الجبل الحدودية عن استشهاد شخصين، وفق وزارة الصحة.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن أحدهما “مسعف في كشافة الرسالة الاسلامية” التابعة لحركة أمل حليفة حزب الله.
ونعت الجمعية المسعف. وأوضح المسؤول فيها علي عباس أن المسعف كان قد توجه برفقة شخص آخر على دراجة نارية في “مهمة استطلاع” لتفقد مكان غارة سابقة في ميس الجبل، و”حصلت الضربة الثانية مباشرةً”.
#ميس_الجبل pic.twitter.com/6JnOpDKXPq
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) August 5, 2024
وفي وقت لاحق، نعى حزب الله في بيان مقاتلاً متحدراً من ميس الجبل، من دون أن يحدد مكان استشهاده.
وقال الجيش الإسرائيلي من جهته إنه استهدف “خلية إرهابية” تشغل طائرة مسيّرة في ميس الجبل و”قضى عليها”.
اثار الغارة على جبشيت https://t.co/9S27WfwKdn pic.twitter.com/rOm1LgGzmz
— مصدر مسؤول (@fouadkhreiss) August 5, 2024
وميس الجبل من البلدات الحدودية اللبنانية التي خلت من سكانها بشكل شبه كامل بعدما تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف على مدى الأشهر الماضية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الإثنين تسلمها شحنة مساعدات طارئة بزنة 32 طنا من المستلزمات الطبية والأدوية المخصصة لمعالجة إصابات الحرب، مقدمة من منظمة الصحة العالمية.
وأفادت الوزارة بأن المساعدات تأتي في سياق “رفع جهوز القطاع الصحي لمواجهة أي تصعيد محتمل في العدوان الإسرائيلي على لبنان”.
وأعلن حزب الله في بيانات متلاحقة الإثنين شنّ هجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية، استهلها فجراً بقصف ثكنة إيليت “بسرب من المسيرات الانقضاضية”، وذلك رداً على “اعتداءات واغتيالات” نفّذتها إسرائيل “في بلدات البازورية ودير سريان وحولا” في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته اعتراض “أهداف جوية مشبوهة” و”مقذوفات” عبرت من لبنان الى مناطق عدة في شمال اسرائيل.
وأدت إحدى الهجمات الى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح، وفق الجيش.
في غضون ذلك، خرق الطيران الحربي الإسرائيلي ظهر الإثنين جدار الصوت فوق العاصمة، كما أفادت الوكالة الوطنية.
ومنذ بدء التصعيد عبر الحدود، استشهد 550 شخصاً على الأقلّ في لبنان، بينهم 355 مقاتلاً من الحزب و116 مدنيا على الأقل، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، استناداً الى السلطات اللبنانية وبيانات حزب الله.
وأعلنت إسرائيل مقتل 22 عسكرياً، و25 مدنياً.
(وكالات)