دبي – رويترز: أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط على انخفاض أمس الإثنين. وتكبد مؤشر دبي أكبر خسائر بفعل مخاوف من تعرض الاقتصاد الأمريكي للركود وزيادة القلق من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وقفز معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام عند 4.3 في المئة في يوليو/تموز وسط تباطؤ كبير في التوظيف، مما زاد المخاوف من تدهور سوق العمل وجعل الاقتصاد عرضة للركود.
وهوى مؤشر دبي 4.5 في المئة وهو أكبر انخفاض يومي له منذ مايو/أيار 2022، متأثراً بهبوط سهم «إعمار» العقارية 7.6 في المئة.
وقال باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة «دي.إتش.إف كابيتال»، إن جميع الأسواق المالية قد تتأثر بالمخاوف من احتمال تأخر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في خفض أسعار الفائدة.
وأضاف «قد يكون للركود في الولايات المتحدة تأثير اقتصادي واسع النطاق ويمكن أن يؤثر على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي».
وفي أبوظبي، أغلق المؤشر منخفضا 3.4 في المئة متأثراً بتراجع سهم «بنك أبوظبي الأول»، أكبر بنوك الإمارات، 7.3 في المئة. وأظهر مسح نشرت نتائجه أمس الإثنين نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات بأبطأ وتيرة في نحو ثلاث سنوات في يوليو/تموز مع تباطؤ نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة.
واختتم المؤشر السعودي التعاملات على انخفاض 2.1 في المئة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، متأثرا بتراجع سهم «مجموعة التيسير» 6.1 في المئة وسهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر بنوك المملكة، 5.2 في المئة رغم الإعلان عن زيادة في أرباحه الفصلية. وتراجعت أسعار النفط، وهي محفز رئيسي للأسواق المالية في منطقة الخليج، بفعل مخاوف حيال الطلب العالمي على الطاقة وهو ما طغى على قلق المستثمرين من التأثير المحتمل على الإمدادات جراء اتساع الصراع في الشرق الأوسط.
وخارج منطقة الخليج أغلق المؤشر المصري الرئيسي أمس منخفضاً 2.33 في المئة عند 27840.6 نقطة، وسط مخاوف من اتجاه الولايات المتحدة نحو ركود اقتصادي والقلق من اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط. وهبطت أسهم الشرقية للدخان «إيسترن كومباني» 5.8 في المئة وسهم «البنك التجاري الدولي» 1.2 في المئة وسهم «السويدي إلِكتريك» 6.4 في المئة وسهم «مدينة مصر للإسكان والتعمير» 5.4 في المئة، وسهم «حديد عز» 2.8 في المئة وسهم «مجموعة طلعت مصطفى» 2.1 في المئة، وسهم «إي فاينانس» للاستثمارات المالية 0.8 في المئة.
وقالت منى بدير، من «بنك البركة»، إن البورصة المصرية والجنيه المصري تحت ضغط التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتصعيدها بشكل كبير.
وأضافت «كلما انتظرنا نكون أكثر ترقباً لشكل التصعيد وكيفية الرد الإيراني، وهذا وحده كفيل أنه يزيد الضغوط على أي أصول مقومة بالعملة المحلية»، موضحة أن «البيئة هشة للمخاطر من هذا النوع».
وأشارت بدير إلى وجود تغيرات صعب تجاهلها أهمها «التخارجات الواضحة» من أدوات الدَين المحلية والأصول المالية المقومة بالعملة المحلية «وهذا متسق كثيرا مع مخاطر المنطقة».