العراق وإيطاليا يحثّان على وقف التصعيد في المنطقة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا العراق وإيطاليا، جميع الأطراف المعنية إلى اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية من أجل دعم وقف التصعيد، مؤكدين أن الحوار كفيل بإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي يهدد جميع دول المنطقة، وفيما اعتبر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني وقف حرب غزة هو الحل الأمثل لإيقاف أي تداعيات قادمة، نأى ممثل حكومة إقليم كردستان العراق في إيران، ضلوع أربيل في حادثة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية.

قلق بالغ

وزارة الخارجية العراقية قالت إن نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا، أنطونيو تاجاني، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية العراق، فؤاد حسين، عبّرا في بيان مشترك عن «قلقهما البالغ إزاء التوتر المتزايد في الشرق الأوسط، والذي يهدد المنطقة بأكملها».
وأكد الطرفان «التزام إيطاليا والعراق ببذل جميع الجهود لتجنب التصعيد الإقليمي، ودعوة جميع الأطراف المعنية إلى اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية من أجل دعم وقف التصعيد وتوفير مساحة لوقف إطلاق النار الدائم في غزة».
واتفق الوزيران، حسب البيان على «البقاء على اتصال وثيق بهذا الشأن، وكذلك في إطار مبادرة حوارات البحر المتوسط، التي ستنظمها الحكومة الإيطالية في روما في أواخر تشرين الثاني».
يأتي ذلك في وقتٍ طلب فيه وزير الخارجية الأمريكي، انتوني بلينكن من رئيس الوزراء العراقي، التدخل في خفض التصعيد في المنطقة، حسب اتصال هاتفي جمعهما الأحد الماضي.
المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، كشف عن تفاصيل جديدة بشأن المكالمة بين السوداني وبلينكن، وفيما بين أن العراق لن يتخلى عن دوره كبلد محوري لمنع التصعيد، أكد أن رئيس الوزراء أبلغ الوزير الأمريكي بضرورة وقف الحرب لمنع أي تداعيات مقبلة.

كردستان تنأى بنفسها عن الضلوع في اغتيال هنيّة

وذكر للوكالة الرسمية، أن «الاتصال، جاء في سياق التطورات الأخيرة في المنطقة والتصعيد والتهور الذي يقوم به نتنياهو، بانتهاك سيادة الدول والاعتداء على ساحات متعددة مما وضع المنطقة على شفا حرب شاملة لن تقف عند حدود معينة» مبينا أن «ما يحصل في المنطقة من توجه مخيف نحو الصدام الشامل هو مصداق لما طرحه رئيس الوزراء منذ مؤتمر القاهرة بعد بدء الحرب، حيث حذر مبكرا من أن شرار هذه المواجهات إن لم يتم إيقافه فإنه سيتدحرج إلى مختلف الجبهات ولن يقف عند جبهة معينة وسيدخل المنطقة في نفق مظلم».

وقف الحرب

وأضاف أن «رئيس الوزراء عبر بصراحة عن قناعة العراق بأن إيقاف حرب غزة فورا هو الحل الأمثل لإيقاف أي تداعيات آتية وهو مفتاح لنجاح أي وساطة مطلوبة».
وفيما يتعلق بطلب بلينكن من رئيس الوزراء القيام بدور لضبط إيقاع الأوضاع في المنطقة، بين العوادي، أن «ذلك تأكيد على أهمية ودور العراق المحوري واحترام كلمته في العواصم» لافتا إلى أن «العراق قام بما يمليه عليه الواجب الوطني والقومي بالتحرك تجاه مجلس الأمن والجامعة العربية ومختلف الأطراف خلال الأيام الماضية لاتخاذ الإجراءات المطلوبة التي تتناسب مع حجم الأزمة الحالية».
وأوضح أن «الوساطات في ظل تصعيد إسرائيلي خطير وفتح جبهات متعددة وانتهاك سيادة دول وتنفيذ اغتيالات بالجملة وتهديد بفتح جبهة جديدة في لبنان، لا يمكن أن تعطي تأثيرها ما لم يتم لجم نتنياهو أولاً وإيقاف الحرب في غزة أو الالتزام بقواعد الاشتباك في الساحات المختلفة» مؤكداً أن «العراق لن يتخلى عن دوره كبلد محوري في المنطقة من العمل على منع التصعيد، وقد قام خلال السنة والنصف الماضية بأدوار، وما زال يعمل من أجل تضييق فجوة التباعد بين مختلف الأطراف الإقليمية، لكن ذلك مرهون بمدى التزام المجتمع الدولي بضبط لجام الطرف المعتدي وإجباره على إيقاف الحرب المدمرة في غزة فورا ومنع توسعتها».
وذكر العوادي أيضاً أن «الوزير بلينكن ناقش مع رئيس الوزراء آخر تطورات عملية إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق ومخرجات زيارة الوفد العسكري العراقي الأخير لواشنطن للاتفاق على خريطة طريق متوافق عليها تنتقل بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى آفاق جديدة في وقت مناسب قريب».
يحدث ذلك في وقتٍ أكد فيه ممثل إقليم كردستان العراق في إيران ناظم دباغ، إن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية سيصعد من حدة التوتر بين العالم الإسلامي وإسرائيل، وسيدمر الجهود الدبلوماسية التي بذلت في قطر لوقف إطلاق النار في الحرب على غزة.
وقال لوكالة «إرنا» الإيرانية، إن «الهدف من اغتيال هنية هو القضاء على هذا الشخص ومكانته، ولكن بالتأكيد سيحل محله شخص آخر». واعتبر أن «هذا الاغتيال سيصعد من حدة التوتر بين الدول العربية والعالم الإسلامي مع الكيان الإسرائيلي وسيدمر الجهود الدبلوماسية التي بذلت في قطر لوقف إطلاق النار في الحرب على غزة».
وأضاف: «لقد بذل البعض قصارى جهدهم لجعل المشاكل الإقليمية دائمة، لأنهم لا يستطيعون تحمل السلام والراحة والهدوء في المنطقة».
وتابع: «يدعي البعض أن إقليم كردستان العراق لعب دورا في اغتيال السيد هنية الذي حدث في طهران، ونشر شائعات بأن الصاروخ أو الطائرة بدون طيار المستخدمة في عملية الاغتيال هذه، انطلق من إقليم كردستان العراق».
وأشار إلى أن البعض يحاول «توتير العلاقات بين طهران وأربيل من خلال طرح مثل هذه القضايا المضللة، لكن الأغراض الشريرة لهذه المؤامرات لن تتحقق، لأن العلاقات بين الجانبين تحسنت في الآونة الأخيرة أكثر من أي فترة أخرى».
وبشأن الرد الإيراني المتوقع على عملية اغتيال هنيّة، رأى دباغ أنه «سيأتي في وقته وسيكون بالمستوى الذي يليق بشخصية السيد هنية».
وعن حضور وفد رفيع المستوى من إقليم كردستان العراق، مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أوضح أن «حضور نيجيرفان بارزاني (رئيس إقليم كردستان العراق) والوفد المرافق له في مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني واللقاءات التي جرت في طهران، أثبت مرة أخرى تعزيز العلاقات والتعاون السياسي والاقتصادي والأمني رفيع المستوى بين إيران وإقليم كردستان العراق». وأكد أن «الأعداء لن يتمكنوا أبدا من تعطيل العلاقات الثنائية بين إيران وإقليم كردستان العراق أو تحدي هذه العلاقات بالنظر إلى العلاقات الجيدة والقوية التي أقيمت بين طهران وأربيل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية