لندن – رويترز: ذكرت مصادر وبيانات من قطاع الشحن أن إيران أرسلت شحنات صغيرة من النفط الخام لوجهات جديدة مثل بنغلادش وسلطنة عمان في أحدث مؤشر على سعي طهران للحفاظ على الإنتاج بالقرب من أعلى مستوياته في خمس سنوات.
ومبيعات النفط هي المصدر الأساسي لإيرادات إيران من العملات الصعبة. وتبحث البلاد عن طرق للالتفاف على العقوبات الأمريكية على صادراتها من النفط الخام والتي أعاد الرئيس السابق دونالد ترامب فرضها في 2018 بعد الانسحاب من اتفاق يتعلق ببرنامج طهران النووي.
وتسعى إيران، المعفاة من حصص الإنتاج التي تحددها منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، إلى زيادة إنتاجها وصادراتها للحد الأقصى.
وقال وزير النفط جواد أوجي في يوليو/تموز إن إيران تبيع النفط الخام إلى 17 دولة بما في ذلك دول في أوروبا، وفقاً لما نقلته وكالة مَهر شبه الرسمية للأنباء. ولم يتسن التأكد من التفاصيل.
وقالت كلير جونغمان من منظمة «متحدون ضد إيران النووية» الأمريكية لرويترز استناداً للأدلة المتاحة من بيانات الشحن إن إحدى الصفقات التجارية الجديدة شهدت إبحار الناقلة «غولدن إيغل» قرب ميناء شيتاغونج في بنغلادش في وقت سابق من هذا العام بعد استلام نفط من سفينة أخرى قامت بتحميله من جزيرة خَرج الإيرانية.
وأضافت جونجمان، وفقا للمعلومات التي تتحصل عليها منظمتها لحركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران عبر بيانات الأقمار الصناعية، إن السفينة فرغت أجزاء من الشحنة في ناقلات أصغر حجماً في عمليات نقل من سفينة إلى سفينة حول شيتاجونج في أبريل/نيسان.
وأكد مصدر آخر معني بتتبع صادرات النفط بشكل مستقل نقل الشحنة إلى بنغلادش.
وقال مسؤول في شركة البترول المملوكة للدولة في بنغلادش والتي تدير مصفاة النفط الرئيسية في البلاد إن الشركة لم تشتر الشحنة ومن الصعب تحديد هوية المشتري.
ولم يتسن التواصل مع الجهة المالكة للسفينة «غولدن إيغل» أو الجهة التي تديرها في ليبيريا بما يتسق مع ما هو مسجل في قواعد بيانات الشحن للحصول على تعليق.
ولم يرد مسؤولون إيرانيون بعد على طلب للحصول على تعليق.
وتظهر أرقام «أوبك» أن إنتاج طهران من النفط تجاوز 3.2 مليون برميل يومياً هذا العام، وهو أعلى مستوى منذ 2018، بعد تسجيلها واحدة من أكبر الزيادات في إنتاج دول المنظمة في 2023 على الرغم من استمرار تطبيق العقوبات الأمريكية.
وذكرت شركة «بِترو-لوجِستِكس»، المعنية برصد شحنات النفط في ناقلات ومقرها جنيف، أن صادرات النفط الخام الإيرانية وصلت إلى مستويات مرتفعة جديدة هذا العام حيث سجلت الفترة من مارس/آذار إلى مايو/أيار أعلى تصدير في فترة ثلاثة أشهر منذ منتصف 2018. لكن فيرجيني بانيك من الشركة نفسها قالت «يبدو أن الكميات وصلت إلى مرحلة الاستقرار الآن».
وقالت مصادر في قطاع الشحن إن ثماني شحنات على الأقل من النفط، أغلبها من إيران، متجهة إلى سوريا وإن بعضها تم تفريغه بالفعل. لكن تلك الشحنات المتجهة إلى سوريا أقل من ذروة بلغتها قبل بضع سنوات مع سعي إيران إلى التحول لوجهات تصدير أخرى.
وبناء على تحليل بيانات صادرات لدى منظمتها، قالت جونغمان إن متوسط شحنات النفط الإيرانية التي تم تسليمها إلى سوريا بلغ 57190 برميلاً يومياً في 2024 مقارنة بكمية بلغت 147 ألف برميل يومياً في 2022.
وأضافت استناداً إلى بيانات شحن أن ناقلة منفصلة سلمت شحنة يعتقد أنها من النفط الإيراني إلى ميناء صحار العماني في يونيو/حزيران بعد تحميل الشحنة عبر نقل من سفينة إلى سفينة عبر سفينة أخرى حملت الشحنة من جزيرة خَرج الإيرانية في وقت سابق من هذا العام.
وأكد المصدر في قطاع تتبع السفن وصول هذه الشحنة إلى صحار.
ولم يرد ميناء صحار ومركز الأمن البحري في سلطنة عمان بعد على طلبات للحصول على تعليق على الأمر.
وبدأت إيران أيضاً في نقل شحنات إلى ميناء داليان شمال شرق الصين مما أضاف وجهة جديدة لنفطها.
وتتدفق صادرات طهران إلى الصين، التي لا تعترف بالعقوبات الأمريكية، إلى الميناء مما ساعد في الحفاظ على واردات البلاد من النفط قرب مستويات قياسية.
ويقول متتبعون لناقلات نفط ومتعاملون إن التجار يعيدون تسمية النفط الإيراني المتجه إلى الصين على أنه قادم من مناشئ أخرى مثل ماليزيا أو سلطنة عمان أو الإمارات.
وقال همايون فلكشاهي كبير محللي النفط الخام لدى «كِبلر» التي تراقب حركة ناقلات النفط إن صادرات النفط الإيرانية وصلت الآن إلى ذروة واستقرت عند حوالي 1.5 مليون برميل يومياً منذ فبراير/شباط.
——-