لندن- “القدس العربي”:
أكدت مصادر صحافية، أن المدير الفني لمنتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفتيش، يُحضر نفسه لرفع الراية البيضاء في نزاعه الخاص مع القائد رياض محرز، وذلك بعد خلافات حادة دامت لأكثر من ستة أشهر، تحديدا منذ أن تولى المدرب السويسري الدفة الفنية للمنتخب خلفا للمدرب الوطني السابق جمال بلماضي، حيث بدأ مسلسل الإثارة والغموض حول مستقبل صاحب الـ34 عاما على المستوى الدولي.
وقاد بيتكوفيتش /60 عاما/، منتخب الخضر في 4 مباريات رسمية حتى الآن، بدأت بانتصار وتعادل على فنزويلا وجنوب أفريقيا في بطولة مارس / آذار الدولية، التي نظمتها الجزائر تحت غطاء الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ثم الهزيمة المفاجئة أمام غينيا بنتيجة 1-2 في الجولة الثالثة لتصفيات الماما أفريكا المؤهلة لكأس العالم 2026، وملحمة تصحيح الأوضاع أمام أوغندا خارج القواعد لنفس التصفيات، وكل ما سبق، حدث في غياب بطل ثلاثية مانشستر سيتي 2023.
وتضاربت الأقاويل والقيل والقال حول طبيعة علاقة محرز بالمدرب الأجنبي الجديد، وكانت البداية بالضجة الكبيرة التي أثيرت حول أسباب غياب أو اعتذار الميغا ستار، عن التواجد في أول معسكر دولي بعد خيبة أمل كأس أمم أفريقيا كوت ديفوار 2023، لأسباب وُصفت إعلاميا بالعائلية، قبل أن تأتي اللحظة الفاصلة في تجمع يونيو / حزيران الماضي، الذي كان شاهدا على وصول مستوى التوترات بينهما إلى مستويات غير مسبوقة، لا سيما بعد رد رياض على تصريحات بيتكوفيتش، التي فُسرت على نطاق واسع، على أنها أشبه بالاتهام الصريح للقائد، بالتهرب من تلبية نداء الوطن.
وآنذاك قال المدرب نصا في رده على سؤال أحد الصحافيين حول سبب استبعاد محرز من قائمة يونيو / حزيران “وضعت اسمه في القائمة الموسعة الخاصة بمباراتي غينيا وأوغندا لكن لم أتلق أي معلومة بشأنه. محرز ليس مستعدا للعودة للمنتخب حاليا، لكن أبواب المنتخب ستكون دائما مفتوحة له”، ليرد عليه النجم الكبير في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” -تويتر سابقا-، قائلا “لم أتلق اتصالا من المدرب بيتكوفيتش أو من اتحاد الكرة. كنت أعاني من مشكلة صغيرة في الركبة لذلك قررت الراحة خلال المباراتين الأخيرتين في دوري روشن السعودي، كي أكون جاهزا لهاتين المواجهتين المهمتين للغاية في تصفيات مونديال 2026”.
ومع بدء العد التنازلي لإعلان القائمة التي سيعول عليها بيتكوفيتش أمام غينيا الاستوائية وليبيريا الشهر المقبل في افتتاح التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا المغرب 2025، علمت منصة “عين الرياضية” من مصادرها داخل اتحاد الكرة الجزائري، أن المدرب قرر إدراج اسم رياض في القائمة الموسعة المعنية بفترة التوقف الدولية المقبلة، على أن تبقى الخطوة التالية في يد صاحب الشأن، بترتيب مقابلة أو اجتماع خاص في حضور كبار مسؤولي اتحاد الكرة، بهدف وضع النقاط فوق الحروف والتوصل لاتفاق يقضي بفتح صفحة جديدة.
وربطت المنصة بين تراجع المدرب عن موقفه المتشدد تجاه أفضل لاعب أفريقي عام 2016، وبين ما وُصف بعجز الطاقم الفني على إيجاد بديل على نفس مستوى صاحب القدم اليسرى الذهبية، استنادا إلى عروض المنتخب تحت قيادة بيتكوفيتش، التي كشفت افتقار وحاجة المنظومة للمسة محرز المميزة، بالرغم من تراجع مستواه بعض الشيء، بجانب الزيادة الواضحة في وزنه، بيد أنه يبقى الخيار الأفضل والأول في مركز الجناح الأيمن المهاجم، وبناء عليه سيبذل اتحاد الكرة، قصارى جهده لترتيب هذا الاجتماع في الوقت المناسب، لضمان عودة نجم البريميرليغ سابقا في معسكر الشهر المقبل.