صحافيو تونس ينتقدون هيئة الانتخابات

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: انتقدت نقابة الصحافيين في تونس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعد أن قامت الأخيرة بتوجيه تنبيهات لعدد من الإذاعات الخاصة، وهو ما اعتبرته النقابة «ممارسة ضغوطات على الصحافيين».

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، التي تتولى الإشراف على السباق الرئاسي المقرّر في السادس من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أنها وجّهت تنبيهات إلى عدد من الإذاعات التونسية الخاصة، بسبب ما اعتبرته «تشكيكاً في مصداقية الهيئة واستقلاليتها وشفافيتها» وكذلك «الاستهزاء بها، وبالمسار الانتخابي».
واعتبرت الهيئة أن إذاعات «موزاييك أف أم» و«جوهرة أف أم» و«أكسبرس أف أم « و«الديوان أف أم» و«سون أف أم» لم تلتزم بـ«المساواة في التغطية الإعلامية» بين الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ فضّلت التركيز على بعض الشخصيات السياسية المعروفة دون غيرها.
كما رأت أن تغطية هذه الإذاعات للشأن الانتخابي في البرامج السياسية شهدت «انعداماً للتوازن والحياد والموضوعية وغياب الرأي المخالف».
وقالت نقابة الصحافيين التونسيين في المقابل إن هذه التنبيهات تأتي «في إطار سلسلة متتالية من الضغوطات التي مارستها هيئة الانتخابات على الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في محاولة منها لفرض الوصاية على قطاع الإعلام وإسكات كل صوت حر يُثير النقاش حول القضايا العامة خلال الفترة الانتخابية وينقد إدارتها للمسار الانتخابي».
وأشارت النقابة في بيان رسمي إلى أن «الالتزام بالحياد لا ينبغي أن يستخدم مطية لمنع الصحافيين من تحليل أداء المؤسسات المتداخلة في المسار الانتخابي ومن التعليق الصحافي على أطوار المسار الانتخابي ومن إبداء آرائهم في إطار أشكال صحافية بعينها في مقالات الرأي مثلاً، أو في أي فضاء آخر من فضاءات الرأي العام».
ورأى بيان «الصحافيين التونسيين» في تنبيهات الهيئة العليا للانتخابات «تدخلاً سافراً في المضامين الإعلامية، ورقابة غير مبرّرة على الصحافيين، سعياً منها لتحصين نفسها من النقد في تجاوز واضح لصلاحياتها» كمّا أكد رفض «تحوّل هيئة الانتخابات إلى جهاز رقابة على الآراء الحرة وعلى المضامين الصحافية مما يتعارض مع صلاحياتها ويتناقض مع أحكام الدستور والمعايير الدولية في مجال حرية الصحافة والتعبير».
وسبق للنقابة أن أعلنت أنها ستصدر قريباً ورقة توجيهية حول القواعد المعتمدة لتحقيق إعلام تعددي ومتنوع، يساوي بين كل المرشحين للانتخابات الرئاسية خلال كافة مراحل الحملة الانتخابية، وذلك في محاولة منها للنأي بوسائل الإعلام التونسية عن التجاذبات، وإفشال مساعي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للسيطرة على وسائل الإعلام التونسية.
وكان رئيس الهيئة العليا للانتخابات في تونس، فاروق بوعسكر، قد أعلن نهاية تموز/يوليو الماضي أن الهيئة تقوم برصد التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية في وسائل الإعلام السمعية والبصرية والإلكترونية والصحف، إضافةً إلى منصات التواصل الاجتماعي، ولفت إلى أنّها تشمل مكاتب وسائل الإعلام الأجنبية والفضاءات العامة.
وأشار بوعسكر أن عملية الرصد يتولاها صحافيون من خريجي معهد الصحافة في تونس ومختصون قانونيون، منبهاً إلى أن الهيئة ستتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين من صحافيين ووسائل إعلام وناشطين على منصات التواصل تبدأ من لفت نظر وتصل إلى حد الإحالة إلى القضاء إذا كانت الخروقات تصل إلى مستوى جرائم انتخابية، حسب تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية