قيادي في فصائل «المقاومة» العراقية: سنشارك في الرد على اغتيال هنية وشكر

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس المجلس السياسي لحركة «النجباء» المنضوية في ائتلاف فصائل «المقاومة الإسلامية» علي الأسدي، أن الحكومة العراقية لن تتمكن من الوصول إلى حل يمكن من إخراج القوات الأجنبية، عازياً السبب في ذلك لأن تلك القوات تتعامل مع العراق بـ«عقلية المحتل» وفيما أكد مشاركة الفصائل العراقية في الردّ على اغتيال رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» إسماعيل هنيّة والقيادي في «حزب الله» اللبناني فؤاد شكر، عبّر عن الاستعداد للذهاب إلى فلسطين والمشاركة في قتال المحتل في غزّة.

العدو الحقيقي

وقال الأسدي في لقاء تلفزيوني مساء الأربعاء، إن «بيان تنسيقية المقاومة، كان واضحا وأوصل الرسالة إلى العدو أن أي عدوان سيعيد العمل المقاوم لإخراج المحتل» مؤكدا أن «العدو الحقيقي، أمريكا وإسرائيل، ومشكلة الحكومة العراقية هي أن كل جهة تتحدث حسب موقفها فالخارجية تعتبر أمريكا صديقا، بينما الشعب يعتبرها عدوا».
وأضاف أن «جميع المقاومين في تنسيقية المقاومة يؤيدون أن أمريكا عدو ويجب إخراجها من البلاد. ومن يشارك منهم في الحكومة يعمل بنفس المقاوم وقد أعطى فرصة للحكومة من أجل إخراج القوات الأجنبية من البلاد».
وأشار الأسدي إلى أن «جلسة البرلمان التي أقرت إخراج القوات الأجنبية كان يحضرها من يقاوم الاحتلال ويطالب بإخراجه» موضحا أن «من ضرب قاعدة عين الأسد هي المقاومة، والجهة المقاومة لم تعلن عن نفسها انطلاقا من ضرورات التكتيك العسكري ومعطيات الأوضاع في المنطقة». وزاد: لا تحتاج المقاومة إلى إثبات نفسها بضرب القاعدة».
ولفت إلى أن «المقاومة فهمت أن المعتدي لا يفهم إلا لغة القوة، وبدأت تتعامل معه بالأسلوب نفسه «، موضحا أن «وزير الخارجية يجب أن يتكلم في سياق الرؤيا العامة للبلد، وليس حسب توجهه السياسي». وأوضح أن «البيان الحكومي أكد على الحوار مع الجانب الأمريكي من أجل الخروج من العراق، ولكن البيان الأمريكي جاء على عكس ذلك ما يؤكد رؤية الفصائل المقاومة أن الحكومة لن تصل إلى حل يخرج تلك القوات، لأن الطرف الآخر لا يتعامل معنا بندية، وإنما بعقلية المحتل».
وشدد على أن «كان هناك مهلة للحكومة من أجل إخراج القوات الأجنبية ووقف العمليات ضدها» موضحا أن «هناك اتفاقا إذا عاد الاعتداء (من قبل الأمريكيين) ستعود العمليات، ولقد عادت بعد عدوان القوات الأجنبية، وذلك ما أنهى الهدنة فعليا».
ولفت إلى أن «المعركة القائمة بين فصائل المقاومة والقوات المحتلة مستمرة ضمن تكتيك الحرب وتتوقف وتستمر حسب معطيات المعركة» مؤكدا أن «الحكومة محرجة من العدو الذي لا يلتزم بالاتفاقات لأنها غير قادرة على فرض شيء على الطرف الآخر».
وبين أن «حركة النجباء لم تقتنع بالعمل السياسي لغاية الآن لا في البرلمان ولا في الحكومة، وما أن نرى أننا مؤثرون في العملية السياسية سندخلها، ولكن نحن نرى المقاومة أولا، لأن الدخول في السياسة سيؤثر على دورنا المقاوم، الذي نعتبره أولوية».

قال إن الحكومة لن تُخرج القوات الأجنبية… وأكد الاستعداد لقتال المحتل في غزّة

ووفق له فإن «فصائل المقاومة التي دخلت العملية السياسية فرضت عليها ضغوطات، ولكنهم ما زالوا يمارسون دورهم المقاوم» مبينا أن «أكرم الكعبي (الأمين العام للنجباء) هو المطلوب الأول للعدو، وذلك ما يجعل تحركاته ضمن تدابير أمنية للحفاظ على حياته».
وأشار إلى أن «قيام فرنسا بنصب أجهزة تشويش على الحدود العراقية في ديالى هو عمل قوات محتلة تحت غطاء الاستشارة للقوات الحكومية، ولكن حقيقته حماية إسرائيل بغض النظر عما تعمله لتحقيق هذا الهدف» موضحا أن «القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط موجودة لحماية إسرائيل، ولكن تحت عناوين مختلفة».
وأكد أن «إيران دولة لديها سياسة للرد عن طريق ضربة مدروسة ومؤثرة وحسب خطة غير متوقعة من الجانب الآخر» مبينا أن «الرد الإيراني سيكون على قدر الاعتداء لأنه وقع في أراضيها ولذلك فإنها سترد بالطريقة نفسه وعلى الأماكن نفسه».
وبين أن «العراق يحاول أن لا يكون ساحة معركة ولكن العدو يريد أن يفرض ذلك عليه» مشيرا إلى أن «المقاومة ستشارك في الرد على اغتيال إسماعيل هنية والشهيد شكر» مبينا أن «المقاومة العراقية ضمن محور المقاومة في المنطقة».
ولفت إلى أن «هناك خطأ إعلاميا أن كل إصلاحي قريب من الغرب ولكن حقيقة الأمر أن إيران دولة مؤسسات ولا يتم إدارة الأمور فيها حسب رؤية الرئيس».

مواقف ثابتة

وأشار إلى أن «نتائج الانتخابات الأمريكية والرئيس الجديد لن يغير من مواقف المقاومة، لأن الأمريكان بغض النظر عن الرئيس لديهم مواقف ثابتة تجاه المقاومة في المنطقة» موضحا أن «الضربات الإسرائيلية في المنطقة تقصد الانفراد بفلسطين والمقاومة فيها وأبعاد المقاومة في المنطقة عن إسناد فلسطين، ولكنهم لن يستطيعوا أن يحققوا هذا الهدف على الرغم من القوة المفرطة ضد الفلسطينيين في غزة على الرغم من قلتهم فكيف بهم بمحور المقاومة».
وختم أن «النجباء وأبناءها على أتم الاستعداد للذهاب إلى غزة وقتال المحتل فيها، وذلك ضمن استراتيجيتنا المقاومة للمحتل أينما كان» لافتا إلى أن «حكومة السوداني قدمت خدمات للمواطنين تختلف عن سابقاتها ولكن في مجال إخراج المحتل فحاله حال من سبقه».
يتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها فادي الشمري، المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أكد فيها أن المنطقة «على كفّ عفريت» بسبب طبيعة التحديات التي أعقبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقال في تصريحات صحافي، إن «الهمجية الإسرائيلية وما يجري في غزة، والسكوت العالمي على المجازر التي تحصل بحق الأبرياء، والاستهدافات الأخيرة للقادة، أدى إلى تصاعد واضح بوتيرة التهديد والوعيد» مبيناً أن «العراق قلب الشرق الأوسط ويتأثر بكل ما يحدث في العالم».
وأكد أن «بغداد تعمل على وقف إطلاق النار في غزة، وهذا سيكون مدخل أساسي لتخفيف حدة التوتر في المنطقة وتصفير المشاكل» منوهاً بأن «الحكومة تذهب بمنطق الحوار المباشر بسبب التحديات في الميدان، على ان لا يمس سيادتها».
ورأى أن «الحكومة ومن خلال الإطار التنسيقي الذي يمثل مطبخ القرار السياسي الشيعي، ملزمة بالمضي على ما يتم الاتفاق عليه في الإطار وائتلاف إدارة الدولة» معتبراً أن «بيان تنسيقية المقاومة لا يذهب بعيداً عن القرارات المتخذة من الإطار التنسيقي».
ولفت إلى أن «الإطار التنسيقي في الاجتماعات الاخيرة يدعم الحكومة باستمرار الحوارات للوصول إلى اتفاق نهائي مع التحالف الدولي» مستدركاً أن «العراق عبّر في أكثر من مناسبة عن طبيعة علاقته مع الولايات المتحدة الأمريكية».
وأفاد أن «الحكومة العراقية لا تريد التمحور مع طرف على حساب آخر بين الشرق والغرب» مؤكداً أن «منهاج العراق هو التوازن، وأن يكون نقطة ارتكاز بين الشرق والغرب، وقيامنا بهذا الدور يحفظ ويعبر عن التوازن السياسي في العراق».
وذكر أن «العراق في بحر جغرافي متلاطم يؤهله لامتلاك مفاتيح تهدئة العالم، وان يكون عامل استقرار للمنطقة» مشيراً إلى أن «الأمريكان يتعاملون مع الحكومة العراقية ويتفهمون طبيعة التعقيد الموجود في العراق».
وأوضح أن «الحكومة تنظر للحشد الشعبي بأنه صمام أمان للنظام السياسي» منوهاً بأن «هناك عملا كبيرا يجري من رئاسة أركان الحشد والأمن والاستخبارات وبقية المفاصل الإدارية في الهيئة لتطوير وتنظيم عمل قوات الحشد الشعبي، عملاً بتوجيهات القائد العام».
وكشف عن «الاتفاق مع إيران على عدم استهداف أي موقع في العراق بل يتم تقديم المعلومات التي لديهم للحكومة العراقية وهي المعنية باتخاذ ما يلزم» مؤكداً أن «طهران ترغب بدولة قوية في العراق بدلاً من رؤوس متعددة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية