بيروت: أصيب ثلاثة جنود من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) بجروح الأحد، على ما أعلنت اليونيفيل في بيان، جراء “انفجار” وقع بالقرب من آليتهم في ظل تبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار منذ أشهر عبر الحدود.
ومنذ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر غداة بدء الحرب في قطاع غزة، يتبادل حزب الله، المدعوم من إيران، القصف مع إسرائيل بصورة شبه يومية عبر الحدود “إسناداً” لغزة و”دعماً لمقاومتها”.
وأعلنت اليونيفيل في بيان الأحد إصابة “ثلاثة جنود من قوات حفظ السلام تابعين (لها) كانوا في دورية صباح اليوم بجروح طفيفة عندما وقع انفجار بالقرب من آليتهم التي تحمل علامة الأمم المتحدة بوضوح في محيط يارين، في جنوب لبنان”.
وأضاف البيان أن “جميع جنود حفظ السلام الذين كانوا في الدورية عادوا بسلام إلى قاعدتهم، ونحن نحقق في الحادث”.
وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية ذكرت في وقت سابق أن “الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارتين متتاليتين على بلدة الضهيرة” التي تبعد قرابة كيلومتر واحد عن يارين، ما أدّى “إلى وقوع إصابات”.
ورجّح مصدر في اليوينفيل، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن يكون الانفجار الذي تسبب بإصابة جنود القوة بجروح ناجما عن غارة جوية قريبة، وليس “استهدافا مباشرا”.
وكان رئيس بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في العالم جان بيار لاكروا قال في السادس من آب/ أغسطس إن وجود اليونيفيل عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية هو اليوم “أكثر أهمية من أي وقت مضى.. إنها قناة الاتصال الوحيدة بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني في جميع مكوناتهما، ومنها حزب الله”.
وفي نيسان/ ابريل، أصيب ثلاثة من مراقبي الأمم المتحدة ومترجم بانفجار بالقرب منهم خلال دورية على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان، وقال مصدر قضائي إن تحقيقاً أولياً أجراه الجيش اللبناني أشار إلى أن الانفجار نجم عن لغم.
ويفترض أن يجدّد مجلس الأمن الدولي لعام إضافي تفويض قوة اليونيفيل الذي ينتهي أواخر شهر آب/ أغسطس. وكان لاكروا قال إن بعثة حفظ السلام باقية في المنطقة في الوقت الحالي، ولن يُعاد النظر في وجودها إلا إذا استحال عليها تنفيذ مهمتها أو تعرض أمنها “لتهديدات خطيرة جدا”.
في الأثناء، يتواصل تبادل القصف بين حزب الله وإسرائيل عند الحدود.
ونعت “السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي” وهي مجموعة محلية تابعة لحزب الله في بيان الأحد مقاتلاً في صفوفها بدون أن تحدد مكان مقتله، مضيفةً أنه “ارتقى شهيدا (…) دفاعا عن لبنان وإسنادا لمقاومة غزة الشريفة”.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق أعلنت عن مقتل شخص وجرح آخر “بغارة للعدو الإسرائيلي” استهدفت “دراجة نارية” في بلدة شبعا في جنوب لبنان.
وقال حزب الله لاحقا إنه قصف مقراً عسكرياً في شمال إسرائيل “بصليات من صواريخ الكاتيوشا”، ردا “على الاعتداء والاغتيال الذي نفذه العدو الإسرائيلي في بلدة شبعا”.
وأدّى التصعيد عبر الحدود إلى مقتل 582 شخصا على الأقل في لبنان، غالبيتهم مقاتلون في حزب الله وما لا يقل عن 128 مدنياً، وفق تعداد لوكالة فرانس برس، استنادا إلى السلطات اللبنانيّة وبيانات نعي حزب الله والمجموعات الأخرى.
وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيليّة مقتل 22 عسكريّا و26 مدنيّا على الأقلّ منذ بدء التصعيد، بينهم 12 في الجولان السوري المحتلّ.
(أ ف ب)