فقدان 16 مهاجراً سورياً في ليبيا

حجم الخط
0

دمشق- «القدس العربي»: فقد 16 مهاجراً سورياً، أكثر من نصفهم من أبناء درعا جنوب سوريا، وذلك على شاطئ قرية القره بوللي في ليبيا أثناء محاولتهم التوجه إلى إيطاليا، وسط غموض لف مصيرهم.
وقالت مصادر محلية إن 16 مهاجراً سورياً بينهم 4 نساء فقدوا على شاطئ قرية القره بوللي في ليبيا، منذ 12 الشهر الجاري، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر الهجرة غير الشرعية.
ووفقاً لشهادات من ذوي المهاجرين، فإن أكثر من 8 منهم من أبناء محافظة درعا، حيث انقطع الاتصال معهم في حدود الساعة 11 من مساء يوم الإثنين 12 أغسطس/ آب الجاري، مؤكداً أن بقية أهالي المهاجرين فقدوا تواصلهم أيضاً مع أبنائهم.
وتواصل أهالي المهاجرين المفقودين مع فرق الإنقاذ الليبية، التي أبلغتهم بدورها عدم تسجيل أي حالات غرق منذ تاريخ انقطاع التواصل معهم على شاطئ القره بوللي.
وكشف المصدر عن أسماء المفقودين وهم: تسنيم جمال، ختام الصادق، راما السقول، جهاد السقول، براء الدباس، أسامة العاسمي، إيهاب شحادات، محمد ركان المصري، عيسى الحسين، عبدالرحمن يوسف الأحمد، محمد يوسف الأحمد، إبراهيم يوسف حريدين، قاسم الشمالي، زينب دعاس، أيهم خليل، محمود صلاح الدين عبد الغني.
ويرجح الأهالي “اختطاف المهاجرين الـ 16 من قبل خفر السواحل بالتعاون مع مهرّبين كما حصل سابقاً مع مئات المهاجرين الذين اختطفوا في سجون سرية في ليبيا، ومساومة أسرهم على دفع الفدية مقابل إطلاق سراحهم، تصل المبالغ المطلوبة إلى 5000 دولار أمريكي”، وفق المتحدث باسم شبكة تجمع “أحرار حوران”، أيمن أبو نقطة.
وتمكن أحد ذوي المفقودين من الاتصال بهاتف الكابتن (سائق القارب) بعد الحصول عليه من قبل المهرب، لكن شاباً مصري الجنسية أبلغه بأنه عثر على الهاتف في البحر خلال قيامه بعملية صيد قرب شاطئ القره بوللي.
وسبق أن تحدث مصدر لشبكة “تجمع أحرار حوران” بأنّ مئات السوريين يقيمون تحت الاحتجاز الجبري في مزارع وسجون تعود ملكيتها لميليشيات مسلحة محلية في ليبيا، وذلك خلال رحلتهم في طلب اللجوء إلى القارة الأوروبية.
وأوضح المصدر الذي كان ضحية لعملية نصب من قبل إحدى الميليشيات قبل وصوله إلى ألمانيا، أنه كان محتجزاً في مزرعة برفقة 150 شخصاً من طالبي اللجوء، في ظروف صحية ونفسية سيئة.
وكشف عن المعاملة السيئة للسجانين (من الجنسيات الإفريقية) والإهانات التي يتعرضون لها، بالإضافة إلى الضرب والتهديد في حال أي اعتراض قد يبديه المساجين.
مصادر أخرى قالت إن سجن “بئر الغنم” في منطقة الزاوية في ليبيا، تديره ميليشيات مسلحة لا سلطة عليها، وتحكم بقانون الغاب، وهو عبارة عن هنكارات مقسمة إلى غرف صغيرة يتم وضع 50 شخصاً من مختلف الجنسيات في كل واحدة منها، “ويعج السجن بالأمراض الناجمة عن قلة النظافة كالقمل وجرب الجسم، في ظل أوضاع صحية متدهورة للمساجين، وعمليات التعذيب والتجويع التي يتعرضون لها”.
وعن طريقة الخروج من سجن بئر الغنم، قالت المصادر إنه يجب دفع مبلغ يصل إلى 5 آلاف دولار عن كل شخص، حيث يسمح للمسجون التواصل مع ذويه مرة واحدة لطلب المبلغ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية