رئيس مالي المؤقت يعلن انشاء مناصب جديدة بالحكومة ويقلص صلاحيات رئيس الوزراء

حجم الخط
0

اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتشكيل حكومة وحدة باماكو ـ وكالات: قام رئيس مالي بالوكالة ديوكوندا تراوري باستبعاد رئيس الوزراء الشيخ موديبو ديارا عن ادارة المرحلة الانتقالية عبر تقليص صلاحياته وانشاء هيئات جديدة لادارة الازمة في شمال هذا البلد الذي يسيطر عليه اسلاميون.

واعلن تراوري في خطاب بثه التلفزيون الرسمي انشاء مجلس اعلى للدولة يتراسه الرئيس بالوكالة وتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مشاورات سيجريها بنفسه وتأليف ‘لجنة مفاوضات’ مع الاسلاميين الذين يسيطرون على الشمال منذ اربعة اشهر. واوضح ان مهمة المجلس الاعلى للدولة تقضي ب’انجاز البنية المؤسساتية للبلاد’ و’تكييفها مع الحقائق الاجتماعية والسياسية’. وسيضم المجلس الرئيس بالوكالة الذي يعاونه نائبان للرئيس سيكلف احدهما قضايا الدفاع والامن وادارة الازمة في الشمال. ولفت تراوري الى ان نائب الرئيس الاخر سيمثل مكونات القوى الحية في مالي. واعلن ايضا انه سيشكل حكومة وحدة وطنية بعد ‘مشاورات يجريها رئيس الجمهورية بنفسه’ وليس رئيس الوزراء ديارا الذي تولى منصبه في 17 نيسان/ابريل ويواجه معارضة شديدة من جانب الاحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني. وانقسمت مالي التي كانت تعتبر في الماضي ديمقراطية مستقرة نادرة في منطقة مضطربة الى شطرين منذ ان مهد انقلاب وقع في 22 مارس اذار الطريق امام احراز انفصاليين شماليين واسلاميين مرتبطين بالقاعدة تقدما عسكريا.

وعين تراوري رئيسا مؤقتا في اطار صفقة شهدت اعادة المجلس العسكري قيادة البلاد الى السلطات المدنية. وشكلت حكومة انتقالية برئاسة رئيس الوزراء شيخ موديبو ديارا وهو عالم فيزياء فلكية كان يعمل في ادارة الطيران والفضاء الامريكية(ناسا) ومبتديء سياسي لقيادة مالي الى الانتخابات واعادة غزو الشمال. ولكن هذه الحكومة التي تشلها خلافات داخلية لم تحقق شيئا يذكر بعد ثلاثة اشهر من توليها المسؤولية.

وقضى تراوري معظم الفترة القصيرة منذ توليه المنصب في فرنسا يتماثل للشفاء من اصابات لحقت به في مايو ايار عندما اقتحم حشد مؤيد للانقلاب مكاتبه وضربوه. ولم يعد الى مالي الا يوم الجمعة.

وقال’في ضوء تعقد الازمة وعمق محنة شعبنا.. وكأناس وطنيين وديمقراطيين علينا ان نطهر معا الطريق الذي سنسير فيه لتحرير بلدنا من كل هؤلاء الغزاة.’ودعا تراوري الى انشاء منصبي نائبي الرئيس احدهما يشغله عسكري والاخر ‘لممثلين اجتماعيين.’واعلن ايضا انشاء مجلس وطني للعملية الانتقالية ولجنة خاصة للتفاوض مع الجماعات المسلحة في الشمال.

الى ذلك تنتهي المهلة المحددة التي وضعها رؤساء دول المنطقة لوضع خريطة طريق فى مالي لتشكيل حكومة وحدة وطنية غدا الثلاثاء حيث عاد الرئيس المؤقت بعد قضاء شهرين فى الخارج لعرض خطته. وقال الرئيس المؤقت ديوكوندا تراوري فى خطابه الذي ألقاه فى وقت متأخر من الأحد إنه يجب تشكيل حكومة وحدة بقيادة مجلس أعلى بصورة عاجلة. وأضاف بعدما عاد إلى باماكو الجمعة الماضية عقب إقامته لمدة شهرين فى باريس للعلاج ‘الآن حان الوقت لحشد كل القوى التي لدينا لإنقاذ بلادنا من الخطر’. وقال ‘إن حكومة وحدة وطنية سوف تمثل جميع عناصر المجتمع السياسي’ مشيرا إلى أنه سيتم تعيين نائبين للرئيس للفترة الانتقالية التي ستمتد لمدة 12 شهرا أحدهما سوف يكون مسؤولا بصورة أساسية عن الدفاع والأمن.

وكان رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (الايكواس) قد دعوا لوضع خريطة طريق بحلول غد الثلاثاء من أجل تشكيل حكومة وحدة تمثل الأحزاب السياسية المتعددة فى مالي.

وقال عبدو إيني المحلل السياسي لشؤون غرب أفريقيا لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.

ب.

ا’، ‘إذا لم تتوصل مالي لنتيجة قبل انتهاء المهلة فأنه من المحتمل أن ترسل دول الايكواس قواتا لمالي بغض النظر عن مشاركة الحكومة أو موافقتها’. وقال تراورى ‘علينا أن نكون منفتحين لجميع الأطراف التي تقدم لنا المساعدة. وفى هذا الشأن لا يجب اعتبار الايكواس و الاتحاد الأفريقي و الأمم المتحدة أعداء لنا’. ولكن اليوم انتقدت بعض وسائل الإعلام تراورى لعدم ذكره الدور المتوقع لرئيس وزرائه موديبو ديارا خلال عملية التشكيل الحكومي. وكان ديارا قد رفض أمس الأول السبت التنحي على الرغم من الأصوات التي دعت لاستقالته بسبب الانتقادات التي وجهت له لإخفاقه فى حل المشاكل فى الشمال فى غياب الرئيس.

وكتبت صحيفة ‘لاإنديكيتور دو رينوفو’ فى مقال افتتاحي ‘خلال قيادته للحكومة الانتقالية كانت أكبر مهمة أمام ديارا استعادة الشمال من الانفصالين المسلحين’. وأضافت ‘ولكنه أوضح أن القتال ضد الإرهاب لا يمكن حسمه خلال ثلاثة أشهر.. لقد قارن الموقف بأفغانستان’. ويعتقد أن جماعات إسلامية لها صلة بتنظيم القاعدة فى المغرب الإسلامي سيطرت على بلدتي جاو وتيمبوكتو فى حزيران/يونيو الماضي وقامت بتطبيق الشريعة. ومن المقرر أن يلتقى رؤساء الايكواس خلال عشرة أيام لمناقشة إرسال قوة قوامها 3000 جندي إلى مالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية