نصيحة قبل ان يقع الاسد في الفخ

حجم الخط
0

على الأسد أن يدرك أن الوقت يعمل لصالح أعدائه والإنتظار هو أكبر هدية يقدمها لإعدائه، إذا كانت روسيا والصين قد ساندتا سورية خلال 16 شهرا فماهي النتيجة؟ بعد أن كانت مجرد مظاهرات بسيطة ها هي اليوم تسيطر على الحدود وتقتل وزراء الدفاع والداخلية وتضرب في العاصمة.

لقد أصبح الأسد في موقف دفاعي ضعيف، ومع الأيام سيزداد الأعداء قوة ويزداد الأسد ضعفا حتى تأتي اللحظة التي تتخلى فيها روسيا والصين عن الأسد، لم نصل بعد إلى هذه اللحظة لإن الجيش الحر لم يصل إلى أقصى درجة وما زال الأسد يمتلك بعض القوة لذلك تستمر روسيا والصين في بيع الوهم للأسد، إن روسيا والصين تنتظران اليوم الذي إذا تدخلت فيه إسرائيل فستحصل على نصر سهل وسريع شبيه بالإنتصار الأمريكي في العراق عندها سيتخليان عن الأسد بعد تعريته وتركه يواجه إما محاكمات هزلية مذلة كمحاكمات صدام أو القتل على الطريقة الليبية!

هل نسي الأسد مماطلة الروس في إكمال مفاعل بوشهر الإيراني وتراجعهم عن تسليم أنظمة الدفاع الجوي الكفيلة بإفشال أي هجوم على إيران على الرغم من توقيع الصفقة؟ ألم يتخل الروس عن الصرب وصدام والقذافي؟ هي مسألة وقت فقط للحصول على حصة أكبر من الكعكة السورية، فإذا إختلف الغرب مع روسيا والصين في بعض الأمور فإنهم يتفقون تماما على تقسيم بلاد العرب بدون أدنى إعتبار لحكومة عربية، فعرب اليوم لا وزن لهم ولا يخاف منهم أحد فهم مثل ملوك الطوائف تماما، يخدمون أعداءهم مجانا ليغيظوا بعضهم ويشفوا غليلهم من بعض ثم يتساقطون الواحد بعد الآخر، فالبعض في الخليج دفع مليارات الدولارات لتحطيم إيران ثم لتدمير وغزو العراق والآن لديهم الإستعداد لدفع آلاف المليارات فقط لإذلال الأسد، فلو كان البعض في الخليج يحب سورية، فماذا أعطوها بعد مشاركتها في تحرير الكويت؟ تماما كما دفعوا المليارات ليس حبا في العراق أو الديمقراطية بل لمجرد إذلال صدام بدليل أنه أحتجز لفترة في قاعدة أمريكية بقطر وبمجرد سقوط بغداد إعترفوا بالإحتلال وفتحوا سفارات وأرسلوا أمين عام الجامعة العربية لإضفاء الشرعية على الإحتلال.

سؤال أخير متروكة إجابته لبشار: أيهما أفضل أن تموت شهيدا نتيجة قصف إسرائيلي لقصرك أم تواجه مصير صدام والقذافي؟ رحم الله من قال: إن عشت فعش حرا أو مت كالأشجار وقوفا، أمة العرب تقرأ وتحفظ دروس التاريخ ولكن حكام العرب لا يسمعون لنصائح شعوبهم، فهل يشذ بشار عن القاعدة قبل فوات الأوان؟ ألا يريد بشار أن يختم حياته بضربة ليس فقط تشفع له أخطاءه وخطاياه وتغير مجرى الأحداث بل تقضي على فتنة زعماء البترودولار وتعري الجميع؟ قد تكون هذه آخر نصيحة/فرصة لبشار ليدخل التاريخ ليس كرئيس مخلوع,هذا الحل ليس إنتحارا، بل الإنتحار هو الإنتظار والمراهنة على دول تبحت عن مصالحها ولا تقيم وزنا للأخلاق ولا للضعفاء، فسفيرة أمريكا هى التي أوحت لصدام بأن أمريكا لن تتدخل في نزاع عراقي كويتي لتوريطه.

محمد مصطفى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية