رئيس المركزي الأمريكي: حان الوقت لخفض أسعار الفائدة

حجم الخط
0

 جاكسون هول – وكالات: أبدى رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول أمس الجمعة تأييداً صريحاً لتيسير السياسة النقدية (خفض الفائدة)، قائلاً إنه لا يرغب في استمرار الشُح في سوق العمل وعبر عن ثقته في اقتراب التضخم من الوصول إلى هدف البنك المركزي البالغ اثنين في المئة.
وأضاف باول في كلمته المنتظرة أمام المؤتمر الاقتصادي السنوي لمجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول في ولاية وايومنغ «لقد تضاءلت مخاطر الصعود المتعلقة بالتضخم. وزادت مخاطر الهبوط المتعلقة بالتوظيف».
وتابع «لقد حان الوقت لتعديل السياسة. الاتجاه واضح، وسوف يعتمد موعد ووتيرة خفض أسعار الفائدة على البيانات الواردة والتغيرات التي ستطرأ على التوقعات والموازنة بين المخاطر».
وفي إشارة إلى الهدفين اللذين كلف الكونغرس مجلس الاحتياطي الاتحادي بتحقيقهما، قال باول إن «ثقته زادت في أن التضخم يسير على مسار مستدام للعودة إلى اثنين في المئة»، بعد أن ارتفع إلى نحو سبعة في المئة خلال جائحة كوفيد-19، في حين يزداد معدل البطالة.
وأضاف باول أن ارتفاع معدل البطالة بنحو نقطة مئوية واحدة على مدار العام الماضي يرجع بنسبة كبيرة إلى زيادة الأيدي العاملة وتباطؤ التوظيف، وليس إلى زيادة تسريح العمال.
ويبلغ معدل البطالة في الوقت الحالي 4.3 في المئة وهو تقريباً عند المستوى الذي يشعر مسؤولو مجلس الاحتياطي بأنه متسق مع استقرار التضخم على المدى الطويل.
وقال باول «لا نريد مزيداً من الشُح في أوضاع سوق العمل ولا نرحب به…سنبذل كل ما في وسعنا لدعم سوق عمل قوية مع إحراز المزيد من التقدم نحو استقرار الأسعار. ومع تخفيف القيود المتعلقة بالسياسات بشكل مناسب، سيكون هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الاقتصاد سوف يعود إلى معدل تضخم يبلغ اثنين في المئة مع الحفاظ على سوق عمل قوية».
وواصل المتعاملون أمس الجمعة الرهان على خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول، ولكن بعد تصريحات باول يراهن واحد من كل ثلاثة متعاملين تقريبا على خفض التضخم بمقدار نصف نقطة مئوية.
وتابع باول «رغم عدم اكتمال المهمة حتى الآن، فقد أحرزنا قدرا كبيرا من التقدم» نحو استعادة استقرار الأسعار.
وعلى إثر تصريحات باول، ارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت بشكل حاد في حوالي الساعة 10 صباحا (14 بتوقيت غرينتش).
وبلغ معدل فائدة الاحتياطي الفدرالي حالياً أعلى مستوى له في 23 عاما بين 5.25 و 5.50 %، ما يؤدي إلى تباطؤ الطلب في أكبر اقتصاد في العالم قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، حيث لعب التضخم وتكلفة المعيشة دوراً محورياً.
ويقول مجلس الاحتياطي الاتحادي إن استقرار الأسعار يحدث عندما يكون معدل التضخم اثنين في المئة وفقا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة.
وسجل المؤشر معدلا سنويا 2.5 في المئة.
وجاءت تصريحات باول في منتجع جاكسون ليك في حديقة جراند تيتون الوطنية في ولاية وايومنغ أمام عدد كبير من محافظي البنوك المركزية وخبراء الاقتصاد.
وأصبح هذا التجمع بمثابة منصة عالمية للمسؤولين لبلورة أفكارهم فيما يتعلق بالسياسة النقدية والاقتصاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية