لندن ـ «القدس العربي»: يُنظم الصحافيون في تونس وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء السابع والعشرين من آب/أغسطس أمام المقر المركزي لهيئة الانتخابات، وأعلنوا بأنَّ هذا الاحتجاج سيكون «بداية للخطوات التصعيدية القادمة».
ودعت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان لها الصحافيات والصحافيين ووسائل الإعلام في البلاد إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية أمام المقر المركزي لهيئة الانتخابات، وذلك رداً على قرار سحب اعتماد الصحافية التونسية، خولة بو كريم، وهو القرار الذي أكدت النقابة أنه «تضمّن خروقات قانونية فادحة بصورة تمسّ بحرية الصحافة وتُرهب الصحافيين».
وقالت النقابة في بيانها إنها «تابعت بكل استغراب قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسحب اعتماد الصحافية رئيسة تحرير موقع توميديا الإخباري، خولة بو كريم، وطالبتها بإعادته على خلفية ما كيّفته بعدم احترام واجب تأمين تغطية إعلامية موضوعية ومتوازنة ومحايدة للمسار الانتخابي، وعدم التقيد بالقانون الانتخابي ومدونة السلوك، وعدم احترام قواعد أخلاقيات المهنة».
وأشار البيان إلى أن الهيئة «لم تحترم الفصل الـ55 من الدستور التونسي الذي اشترط احترام مبدأي الضرورة والتناسب عند الحد من الحقوق والحريات، حيث إن اللجوء إلى الإجراء الأقصى والمتمثل في سحب بطاقة الاعتماد عوضاً عن الإنذار، وفي ظل عدم تمكين الصحافية من معرفة الأفعال المنسوبة إليها وحقها في الدفاع، يصبح بمثابة اعتداء صارخ على الصحافة التي تلعب دوراً محورياً لضمان انتخابات نزيهة وشفّافة».
وشددت النقابة على أن هيئة الانتخابات «تفتقر إلى الكفاءة المهنية» لتقييم أعمال الصحافيين التونسيين، لأنها «غير متخصصة في مجال تقييمات التغطية الإعلامية على أسس أخلاقيات المهنة» وأن «كل قراراتها في هذا الخصوص منزوعة المشروعية، وتذكّر بأن عملية رصد التغطية الإعلامية ليست عملية مزاجية، وإنما تخضع لمعايير أخلاقية تحتاج إلى تجهيزات وتقنيات متطوّرة وموارد بشرية مختصة وذات كفاءة عالية ومنهجية دقيقة وهو ما تفتقر إليه الهيئة».
وأعربت نقابة الصحافيين التونسيين عن إدانتها ورفضها القرار، واصفة إياه بأنه «مزاجي» و«يدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي ومواصلة لسلسلة من الأخطاء الفادحة التي قامت بها الهيئة منذ انطلاق المسار الانتخابي». وأعلنت أنها «قرّرت اللجوء للقضاء استئنافاً لقرار الهيئة».
كما ذكرت النقابة أنها «خاضت مع مجلس الصحافة وبقية هياكل المهنة في قطاع الإعلام خلال الأسابيع الأخيرة نقاشات متسارعة وعميقة من أجل إيجاد آليات التعديل الذاتي الضرورية للمواكبة الإخبارية والإعلامية للمسار الانتخابي، في ظل تغييب هيئة التعديل، وأصدروا وثيقة توجيهية للتغطية الإخبارية والإعلامية للانتخابات الرئاسية، وستردف في الأيام القليلة القادمة بإصدار مخطط تفصيلي للتغطية الإعلامية للانتخابات ذاتها».