لندن – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر لبنانية أن قناة «المستقبل» المملوكة للسياسي المعروف سعد الحريري تعاني من أزمة مالية خانقة اضطرت إدارتها إلى حجب الرواتب والمستحقات عن الموظفين طوال الشهور الثلاثة الماضية.
وبحسب المعلومات التي أفاد بها مصدر إعلامي في لبنان فإن الموظفين في قناة «المستقبل» لم يتلقوا أي رواتب مالية منذ نهاية شهر كانون ثاني/يناير الماضي، وهو ما دفع الكثيرين داخل القناة إلى الربط بين الأزمة المالية الخانقة وبين وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز في السعودية وتولي الملك سلمان والتغييرات التي شهدتها المملكة، إلا أنه لا توجد أي دلائل على صحة هذا الربط، كما لم تعلن إدارة القناة ولا تيار المستقبل ولا الحريري الذي يملك القناة أي تغييرات بخصوص المؤسسات الاعلامية التابعة له ولتياره السياسي.
ويبدي العاملون في قناة «المستقبل» حسب ما علمت «القدس العربي» تخوفاً من أن تتوسع الأزمة المالية إلى أزمة وظائف بحيث تضطر الإدارة لإعادة هيكلة القناة، ومن ثم لتسريح عدد من الصحافيين والإعلاميين والموظفين العاملين فيها.
وبدأت المعلومات عن الأزمة المالية في قناة «المستقبل» تتسرب قبل عدة أيام عندما كتب العديد من موظفيها تعليقات على شبكات التواصل الإجتماعي تشير إلى عدم تسلمهم رواتبهم، وإلى أنهم يواجهون أزمات مالية على الصعيد الشخصي تتعلق بإيجارات المنازل وأقساط المدارس، ليتبين سريعاً بعد ذلك أن الأزمة تتعلق بقناة «المستقبل» برمتها التي لم تعد تسدد الرواتب والمستحقات المالية لموظفيها منذ شهور.
وتوقع المصدر الإعلامي أن ينظم العاملين في القناة احتجاجات علنية قريباً من أجل الضغط على الإدارة لدفع الرواتب والمستحقات المالية المتأخرة، فيما يشير المصدر إلى أن بعض الأموال التي كانت تتدفق على القناة من السعودية ربما تكون قد توقفت منذ وفاة الملك عبد الله والتغييرات التي شهدتها المملكة، بما فيها الإطاحة برئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري الذي يسود الاعتقاد بأنه كان مسؤولاً عن الملف الاعلامي خلال فترة حكم الملك عبد الله، خاصة بعد التسجيلات التي تسربت من مكتب السيسي في مصر والتي أظهرت ضلوع التويجري في أنشطة إعلامية هناك.