الأمم المتحدة- “القدس العربي”:
حذّرت الأمم المتحدة من أن العملية العسكرية الواسعة النطاق التي بدأتها إسرائيل الأربعاء في الضفة الغربية المحتلة “تهدد بشكل خطير بمفاقمة الوضع الكارثي أصلا” في الأراضي الفلسطينية.
وأطلقت قوات الاحتلال الثلاثاء سلسلة من العمليات المنسقة في أربع مدن هي جنين ونابلس وطوباس وطولكرم، حيث قال الجيش إنه قتل تسعة مسلحين فلسطينيين.
وفي بيان صدر مساء الأربعاء، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية. ودعا إلى وقف فوري لهذه العمليات.
ودعا الأمين العام في بيان صدر عن مكتب المتحدث الرسمي، إسرائيل إلى الامتثال لالتزاماتها ذات الصلة بموجب القانون الإنساني الدولي واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين وضمان سلامتهم. “ويحث قوات الأمن على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستخدام القوة المميتة فقط عندما يكون ذلك غير قابل للتجنب تمامًا لحماية الأرواح”.
وقال: “يجب أن يتمكن جميع المصابين من الحصول على الرعاية الطبية، ويجب أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني من الوصول إلى كل من يحتاج إليها. إن هذه التطورات الخطيرة تغذي الوضع المتفجر بالفعل في الضفة الغربية المحتلة وتقوض السلطة الفلسطينية بشكل أكبر”.
وتابع البيان أن الأمين العام يشعر بقلق عميق إزاء الأفعال والتصريحات الخطيرة والاستفزازية الأخيرة التي أدلى بها وزير إسرائيلي في الأماكن المقدسة بالقدس. وأكد على أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في هذه المواقع.
وأكد الأمين العام أن “العنف لن ينتهي إلا بإنهاء الاحتلال والعودة إلى عملية سياسية ذات مغزى تؤدي إلى حل الدولتين. وستواصل الأمم المتحدة العمل مع جميع الأطراف لتحقيق هذه الغاية، والسعي إلى خفض التصعيد في الوضع الحالي وتعزيز الاستقرار في المنطقة”.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في بيان، إن العمليات الإسرائيلية “ومقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، اثنان منهم من الأطفال، يرفع إجمالي عدد القتلى في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى 637”.
وأضافت: “يمثل هذا أكبر عدد من القتلى خلال ثمانية أشهر منذ بدأت الأمم المتحدة بتسجيل أعداد الضحايا في الضفة الغربية قبل عقدين”.
وتابعت شامداساني: “قُتل العديد من الأطفال أثناء إلقائهم الحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية التي تحظى بحماية عالية، كما قُتل فلسطينيون آخرون لم يشكلوا أي تهديد وشيك للحياة أو للتسبب بجروح خطيرة”.
رافينا شامداساني: على إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، أن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي
وشددت على أن “هذا الاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب للقوة وازدياد عمليات القتل المحددة الهدف وغيرها من عمليات القتل بإجراءات موجزة أمر مثير للقلق”.
وقالت إن آلاف الفلسطينيين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتعذيب، ويتعرضون لعنف متواصل من المستوطنين، ويعانون قيودا شديدة على الحركة والتعبير، ودُمرت منازلهم وممتلكاتهم أو تم الاستيلاء عليها، وتم تهجيرهم قسرا.
وأكدت المتحدثة أن “على إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، أن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”.
وأضافت رافينا شامداساني: “استخدام قوات الأمن الإسرائيلية للغارات الجوية وغيرها من الأسلحة والتكتيكات العسكرية يشكل انتهاكا لقواعد ومعايير حقوق الإنسان المنطبقة على عمليات إنفاذ القانون”.
وشددت على ضرورة فتح تحقيق شامل ومستقل في عمليات القتل غير القانونية المحتملة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
Israeli security forces’ major operation in the occupied #WestBank risks seriously deepening an already catastrophic situation with 637 killed since 7 October.
Killings must be thoroughly & independently investigated. Those responsible must be held to account.
— UN Human Rights (@UNHumanRights) August 28, 2024
(وكالات)