الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله نظيره الصومالي حسن شيخ محمود في قصر الاتحادية بالقاهرة في يناير الماضي
القاهرة: أعلن السفير الصومالي بالقاهرة علي عبدي أواري، الأربعاء، بدء وصول معدات ووفود عسكرية مصرية إلى العاصمة مقديشيو.
والثلاثاء، تحدثت صحيفة “الصومال الجديد” (خاصة) عن “وصول طائرتين عسكريتين مصريتين إلى مطار آدم عدي الدولي بمقديشو، وعلى متنهما معدات عسكرية وضباط”.
وقال أواري في بيان نقلته وسائل إعلام مصرية منها صحيفة “الجمهورية” (رسمية)، إنه يثمن “بدء وصول المعدات والوفود العسكرية المصرية إلى العاصمة الصومالية مقديشو”.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل “تمهيدا لمشاركة مصر في قوات حفظ السلام، التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال (أميصوم)، والتي من المقرر أن تحل محل بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية الحالية (أتميس) بحلول يناير (كانون الثاني) 2025”.
ووصف السفير الصومالي هذه الخطوة بأنها “هامة””. واعتبرها “أولى الخطوات العملية لتنفيذ مخرجات القمة المصرية الصومالية التي عقدت بالقاهرة (في 14 أغسطس/آب الجاري) بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والصومالي حسن شيخ محمود، وشهدت توقيع اتفاق دفاعي مشترك بين البلدين”.
وأكد أواري أن “مصر بذلك ستكون أولى الدول التي تنشر قوات لدعم الجيش الصومالي، بعد انسحاب قوات الاتحاد الإفريقي الحالية”.
رغم قلق إثيوبيا
مصر لدعم الصومال عسكريافى تطبيق عملى لاتفاق التعاون الرسمى بين الجيشين المصري والصومالي ، رصدت وسائل اعلام صومالية، هبوط طائرتين حربيتين تابعتين للجيش المصرى ،فى مطار العاصمة الصومالية مقديشيو .
ويبدو أن هذه الخطوة التى تستهدف دعم جيش الصومال، بناء على طلب… pic.twitter.com/QgyfU0WZDa— khaled mahmoued (@khaledmahmoued1) August 27, 2024
وكان الرئيس المصري قال في مؤتمر صحافي بالقاهرة مع نظيره الصومالي يوم 14 أغسطس، إن بلاده ستتقدم للمشاركة في بعثة قوات حفظ السلام بالصومال هذا العام”، وإن “الأمر متروك للدولة المضيفة (الصومال)، وإن كانت ترغب أن نكون موجودين؛ فسنكون”، وفق وكالة الأنباء المصرية آنذاك.
ووقتها رحب السفير الصومالي قائلا: “ممتنون لتعهد مصر أن تكون من أوائل الدول التي تنشر قوات لدعم الجيش الصومالي بعد انسحاب قوات الاتحاد الإفريقي الحالية”.
وشدد على أن “اتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها بين البلدين ستمنع الفراغ الأمني في الصومال، وستتضمن التدريب ودعم المعدات والعمليات المشتركة بين قوات البلدين”.
ومنذ سنوات، تخوض الحكومة الصومالية حربا ضد حركة “الشباب” المسلحة، التي تأسّست مطلع 2004 وتتبع تنظيم القاعدة، وتبنّت تفجيرات أودت بحياة مدنيين وعناصر من الجيش والشرطة.
وتمكنت القوات الحكومية، بدعم إقليمي ودولي، من طرد حركة “الشباب” من المدن الرئيسة بين عامي 2011 و2012، إلا أنها لا تزال منتشرة بمناطق ريفية واسعة في البلاد الواقع بمنطقة القرن الإفريقي (شرق).
أديس أبابا تعلق
وذكرت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان، إن أديس أبابا “لا يمكنها أن تظل ساكنة بينما تتخذ جهات أخرى تدابير لزعزعة استقرار المنطقة”، قائلة إنها عملت على ترويج السلام والأمن في الصومال والمنطقة، بما في ذلك إجراء مناقشات لحل الخلافات مع الصومال.
وأضافت الوزارة “بدلا من بذل هذه الجهود من أجل السلام، تتواطأ حكومة الصومال مع جهات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة”.
ولم تذكر إثيوبيا في بيانها مصر أو إرسالها أسلحة إلى الصومال.
نقلت وسائل إعلام إثيوبية، اليوم، أن أديس أبابا ستنقل قوات عسكرية إلى حدودها مع الصومال، ردًا على وصول تعزيزات عسكرية مصرية إلى مقديشو، أمس، وصفتها تقارير إعلامية بأنها «مساعدات عسكرية» ضمن اتفاق تعاون بين البلدين، وأشارت لها تقارير أخرى باعتبارها ضمن قوات حفظ سلام ستخدم في… pic.twitter.com/fBbL8fs2Bi
— Mada Masr مدى مصر (@MadaMasr) August 28, 2024
#عاجل – أثيوبيا تصدر بيانا تنتقد فيه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لاستبدال قواتها في الصومال بقوات دعم السلام (مصرية).
البيان الذي لم يذكر اسم ( مصر 🇪🇬) مطلقا حذر من ان هذه الخطوة ستزيد من المخاطر في منطقة القرن الأفريقي⛔️
تعليقي عل البيان: إثيوبيا متوترين بلا داعي وهذه… pic.twitter.com/ghsvaY25y2
— عبدالعزيز أبوحمر Abdelaziz Abuhamar (@Aabuhamar) August 28, 2024
واستضافت تركيا جولتين من المحادثات غير المباشرة منذ يوليو/ تموز بين الصومال وإثيوبيا بشأن اتفاق أرض الصومال، الذي لم يتم الانتهاء منه بعد. ومن المتوقع عقد جولة ثالثة الشهر المقبل.
وتقول إثيوبيا، وهي دولة حبيسة، إنها تحتاج للوصول إلى البحر. وتصر مقديشو على أن منطقة أرض الصومال، التي لم تحصل على اعتراف دولي على الرغم من التمتع بحكم ذاتي فعلي منذ أكثر من 30 عاما، هي جزء من الصومال.
(وكالات)