وفاة معتقل رأي في السجون المصرية بعد منعه من تلقي العلاج

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: توفي السجين السياسي حسام الدين كمال عبد المجيد عبد المنعم (59 عاماً) الذي كان موقوفاً في السجون المصرية على خلفية قضايا رأي، فيما قالت منظمة حقوقية إن عبد المنعم توفي في سيارة الترحيلات نتيجة الإهمال الطبي ومنعه من العلاج رغم تدهور حالته الصحية وبسبب عدم الافراج عنه رغم انتهاء مدة محكوميته.

وتوفي عبد المنعم داخل سيارة الترحيلات أثناء ترحيله من محبسه بقسم شرطة حلوان جنوبي القاهرة، إلى سجن جمصة شمالي مصر، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 27 آب/أغسطس 2024.
ورفضت إدارة سجن جمصة استقبال جثمان حسام ليتم نقله إلى أحد المستشفيات القريبة.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في تقرير اطلعت عليه «القدس العربي» إن المعتقل المتوفى حسام «كان محبوساً احتياطياً على ذمة إحدى القضايا السياسية، وكان يعاني من مرض في القلب، ولم يتلقَ العلاج والدواء اللازمين، ورغم خطورة حالته الصحية تم نقله في ظروف قاسية داخل سيارة ترحيلات لا تصلح للاستعمال الآدمي، وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة».
وأشارت المنظمة إلى أن حسام تعرض لأزمة قلبية حادة أثناء عملية الترحيل، ولم يتلقَ أي رعاية طبية لإنقاذه ما أدى إلى وفاته.
وكان حسام قد أنهى فترة محكوميته بالسجن لمدة ثلاث سنوات في تموز/يوليو الماضي على ذمة قضية سياسية، وبدلاً من إخلاء سبيله؛ أعادت السلطات الأمنية تدويره على ذمة عدة قضايا جديدة، وتنقّل بين أقسام حلوان والمعصرة وعين شمس والنهضة، في ظروف احتجاز قاسية، حيث التكدس الشديد بأعداد كبيرة من المحتجزين، وانتشار المخدرات والتدخين، وانعدام التهوية والتريض، وعدم التعرض لأشعة الشمس، في ظروف معيشية تفتقر إلى أدنى معايير السلامة والأمان، خاصة لمريض بالقلب يحتاج إلى رعاية طبية وصحية، بحسب ما قالت المنظمة.
وبوفاة حسام يرتفع عدد حالات الوفاة في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة منذ مطلع العام الجاري، إلى 34 حالة وفاة.
وتقول المنظمة العربية لحقوق الانسان في تقريرها إن وفاة حسام تُبرز مرة أخرى الوضع الخطير لحقوق الإنسان في مصر، حيث يُعاني المعتقلون والمحكومون من ظروف احتجاز مروعة وانتهاكات مستمرة لحقوقهم الأساسية.
وأضافت المنظمة: «تشكل وفاته بسبب الظروف القاسية التي أحاطت به، والإهمال الطبي المتعمد، مؤشراً واضحاً على فشل السلطات المصرية في توفير الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي والمعايير الأخلاقية».
وأكدت المنظمة العربية أن «هذا الحدث المأساوي يستوجب أن تقوم المنظمات الحقوقية والدولية بضغط مستمر على الحكومة المصرية، لتتحمل المسؤولية الكاملة في حماية المعتقلين والمحكومين، وتوفر الرعاية الطبية الكافية لهم داخل السجون، وتحقق في حوادث الوفاة، وتقدم المسؤولين عنها للعدالة، وتضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية