لندن – “القدس العربي”:
سمع أحد المرشحين الكبار للانتخابات في لواء بني كنانة شمالي الأردن زواره وهم يرددون على مسامعه العبارة التالية “معناش نحلق“ وهي عبارة تراثية اجتماعيا تؤشر على الطفر والفقر.
تفاعلا مع هذه العبارة قرر المرشح افتتاح صالون حلاقة خصوصا لقص شعر ناخبيه مجانا.
تلك ليست طرفة أو نكتة متداولة بكل حال فقد رصدت فعلا على مواقع التواصل الاجتماعي التي فتحت المجال أمام الأردنيين للتفاعل مع كل صغيرة وكبيرة لها علاقة بأنماط الدعاية الانتخابية.
وفي شريط فيديو تم تداوله مؤخرا لعضو عريق في البرلمان خطاب بسيط من مرشح جديد عن توفير خدمة شعوذة خاصة بكل مواطن في الدائرة الانتخابية مع التلميح لوجود خبراء في السحر والحجاب ضمن القائمة.
طرافة المرشحين ومفارقات الانتخابات وصلت وسط الأردنيين إلى مناطق غير مسبوقة.
أحالت محكمة بلدية مأدبا شرقي العاصمة مرشحا بارزا إلى محكمة البيئة والصحة العامة بعدما شوهد في حدث نادر يذبح عددا ضخما من الجمال على الأرصفة والشارع العام، وفي ما وصف بأنه مخالفة لأحكام الذبح وفقا للشريعة الإسلامية ولأحكام قانون البيئة العامة.
أغضب المرشح الذي ذبح الجمال البلدية ووزارة الداخلية ورئيس الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات موسى المعايطة الذي سارع للتعهد بمنع إقامة المآدب الغذائية وتقديم الطعام في مقرات المرشحين.
المفارقة الأبرز في حادثة ذبح الجمال على الرصيف العام سجلها المذيع المعروف في محطة “حسنى” حسام الغرايبة عندما استضاف ابن عم المرشح، فأعلن الثاني بأن مجموع الجمال التي تم ذبحها وطهيها في ليلة واحدة بلغ 38 جملا وجميعها ذبحت لإكرام ضيوف العشيرة الذين زاد عددهم في مقر المرشح عن 15 ألفا من الزوار والضيوف ومن كل المحافظات.
سأل المذيع بفضول عن نوعية الطعام الذي قدم بلحوم تلك الجمال فأجاب الرجل قائلا: تلك الجمال تبرعات من أبناء عمومة مرشحنا وطهيت في ليلة واحدة وتم إعداد طبخة اسمها “الصاجية“ بها.
“صاجية” الجمال تلك أثارت لغطا لا حدود له بعدما اعتبرت بمثابة رشوة انتخابية وفتحت المجال أمام ما وصفه الكاتب الصحافي المعروف أسامة الرنتيسي في مقال جديد له ظهر الإثنين بمشهد مؤلم يتدافع فيه المواطنون على أعتاب مرشح ما للحصول على صحن من “الكنافة والحلويات”.
أحاديث ومفارقات الانتخابات المحلية بدأت تشغل جميع الأطراف والمفارقات خصوصا على منصات التواصل بالجملة ومن أطرفها استعادة صورة للوحة دعائية في انتخابات سابقة يقول فيها المرشح “لا لمحاربة الفساد”.
وأخرى ليافطات ملقاة على الأرض أو تحولت إلى القمامة وصور مع تعليقات حول الدعاية الانتخابية الغامضة مثل شعار “نعم نستطيع“ دون أن يعرف الناخب ما الذي يستطيعه ويقصده المرشح.